عُقد اجتماع في مقرّ "رابطة قدماء القوى المسلحة اللبنانية" ضمّ ممثلي روابط القطاع العام (العسكريين والمدنيين)، وكان عرض للمستجدات المتعلقة بالحقوق المالية للعسكريين والمتقاعدين والعاملين في القطاع العام ، ولا سيما مشروع مرسوم تقسيط المفعول الرجعي للزيادات.
وأكد تجمّع روابط القطاع العام (العسكريين والمدنيين) أن "معركته ليست معركة رفض مشروع مرسوم تقسيط المفعول الرجعي فحسب، بل هي معركة استعادة كامل حقوق العسكريين والمتقاعدين والعاملين في القطاع العام، وإعادة الرواتب والمعاشات التقاعدية والتقديمات إلى قيمتها الفعلية كما كانت قبل الانهيار المالي عام ٢٠١٩، وإلزام الدولة تنفيذ التزاماتها القانونية كاملة".
وتابع: "إن رفضنا لمشروع مرسوم التقسيط ليس إلا مواجهة لمحاولة جديدة للالتفاف على الحقوق المكتسبة، فيما تبقى معركتنا الأساسية تنفيذ قرار مجلس الوزراء الرقم (٢) الصادر بتاريخ ١٦/٢/٢٠٢٦ بحذافيره واستكمال تحسين الرواتب والمعاشات التقاعدية اعتبارًا من ١/١/٢٠٢٧، وصولًا إلى ما يعادل ٣٠ ضعفًا، على أن تُستكمل بعد ذلك الزيادات تدريجيًا كل ٦ أشهر بزيادة ٦ أضعاف، بما يعيد الرواتب والمعاشات التقاعدية إلى قيمتها الفعلية التي كانت عليها قبل الانهيار المالي عام ٢٠١٩".
أضاف: "أما مشروع المرسوم المحال من وزير المال إلى رئاسة مجلس الوزراء تحت الرقم ٢٤٧٣/ص١ بتاريخ ٢٧/٧/٢٠٢٦ المتعلق بمنح تعويض موقت للعاملين في القطاع العام والمتقاعدين الذي تضمّن تقسيط المفعول الرجعي للزيادات، فإنه يشكل مخالفة صريحة للدستور والقانون والتفافًا على إرادة السلطة التشريعية، لأن الاعتمادات التي أقرها مجلس النواب بقانون أصبحت حقوقًا مكتسبة، ولا تملك أي سلطة تنفيذية صلاحية تجزئتها أو تأخيرها أو تقسيطها بقرار إداري أو بمرسوم".
وقال: "كما أن قاعدة سنوية الموازنة تمنع المساس بالاعتمادات المرصودة أو ترحيلها خارج الإطار الذي حدده القانون، وأي مرسوم يخالف هذه القاعدة يفتقد إلى المشروعية، وسيواجهه التجمع بجميع الوسائل القانونية والدستورية والنقابية. ونؤكد أن الزيادات الست والمفعول الرجعي يشكلان حقًا ماليًا واحدًا لا يتجزأ، ولا يجوز فصل أحدهما عن الآخر أو الانتقاص من أي جزء منهما".
وتابع: "إذا أصرّت الحكومة على إدراج مرسوم التقسيط على جدول أعمال مجلس الوزراء وإقراره بصيغته المخالفة للدستور والقانون، فإن تجمع روابط القطاع العام يعلن حال الاستنفار العام، ويدعو جميع العسكريين المتقاعدين والموظفين المدنيين وأصحاب الحقوق إلى الجهوزية الكاملة للمشاركة في التحركات والاعتصامات التي سيُعلن عن مواعيدها، دفاعًا عن حقوقهم وكرامتهم. كما نحمّل رئيس مجلس الوزراء ووزير المال وجميع الوزراء الذين يوافقون على هذا المرسوم كامل المسؤولية السياسية والقانونية والوطنية، ليس فقط عن مخالفة الدستور والقانون، بل أيضًا عن جميع التداعيات التي قد تنجم عن هذا النهج، لأن المسؤولية تقع على من يخالف القانون ويعتدي على الحقوق، لا على أصحاب الحقوق الذين يمارسون حقهم المشروع في الدفاع عنها".
أضاف: "إن من يظن أن معركة التقسيط ستصرفنا عن معركتنا الأساسية فهو واهم. فهدفنا واضح وثابت: استعادة كامل حقوق العاملين في القطاع العام، وتنفيذ قرار مجلس الوزراء الرقم (٢) بحذافيره، واستكمال تحسين الرواتب والمعاشات التقاعدية اعتبارًا من ١/١/٢٠٢٧، ورفض أي تقسيط أو تجزئة أو انتقاص من الحقوق التي كفلها القانون. لقد نفد صبرنا، ولم يعد مقبولًا استمرار سياسة المماطلة والالتفاف على القوانين وقرارات مجلس الوزراء. نؤكد أن كل الخيارات القانونية والنقابية والديمقراطية أصبحت مفتوحة، ولن يتراجع عن نضاله حتى تنفيذ كامل الالتزامات، واستعادة الحقوق كاملة، وصون كرامة العسكريين والمتقاعدين والعاملين في القطاع العام".
وختم: "حقوقنا ليست موضع تفاوض، والكرامة لا تُقسَّط، ومن يعتدي على الدستور والقانون ويتنصل من التزامات الدولة يتحمّل وحده كامل المسؤولية عن كل ما يترتب على ذلك من نتائج وتداعيات".






