تصدّرت العلاقات بين تركيا ولبنان وتعزيزها في مختلف المجالات مباحثات الرئيسين اللبناني العماد جوزاف عون والتركي رجب طيّب إردوغان. وتركزت، بحسب مصادر تركية، على ملفات مهمة من الأمن إلى الاقتصاد ودعم لبنان في مجال الطاقة والكهرباء ودعم الجيش اللبناني الذي يضطلع بمهام في الجنوب وعلى الحدود الشرقية والشمالية مع سوريا لمكافحة التهريب، إضافة إلى التطورات المتعلقة بمنطقة شرق البحر المتوسط والتعاون في ملف الطاقة في المنطقة وما يتعلق بترسيم الحدود البحرية بين لبنان وسوريا.
وأضافت المصادر أن المباحثات تطرقت إلى زيارة عون لواشنطن، وتصريحات الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، عن دور سوري محتمل في مواجهة «حزب الله»، لافتة إلى أن إردوغان جدّد موقف تركيا فيما يتعلق بأمن لبنان وسيادته على كامل أراضيه.
وتناولت المباحثات أيضاً الخطط المطروحة بشأن طرق النقل في المنطقة، في ظل ما كشفت عنه أزمة «مضيق هرمز» خلال الحرب بين أميركا وإسرائيل وإيران، ومنها إحياء خط سكك حديد الحجاز، الذي يربط دول الخليج بأوروبا عبر تركيا وسوريا ولبنان، والذي بدأت المباحثات حوله بين أنقرة ودمشق في أيار الماضي.
لقاء عون بعد زيارة سلام
وتلت زيارة عون لتركيا زيارة رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام ومباحثاته مع إردوغان، في إسطنبول في 10 تموز الحالي، التي تم خلالها بحث تعزيز التعاون بين البلدين والوصول بها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية. واتفق إردوغان وسلام خلال مباحثاتهما على إحياء
مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين واستكمال مشاوراتها على أساس المصالح المشتركة وتعزيز حجم التبادل التجاري.
وتسعى تركيا إلى تعزيز حضورها في لبنان في مجالات الطاقة والموانئ والبنية التحتية، وربط شمال لبنان بأسواقها وأسواق سوريا، ولا ترغب في أن يكون لبنان جزءاً من محور يضم إسرائيل واليونان وقبرص، ويستبعدها من ترتيبات الطاقة والأمن في شرق البحر المتوسط.
("الشرق الأوسط")






