كتب وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار بمناسبة العيد الـ81 للجيش اللبناني: "الجيش اللبناني هو ركيزة الدولة، وحارس سيادتها، والضمانة التي يلتف حولها اللبنانيون. وفي عيده، نعوّل على دوره في بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها بدءا من الجنوب، وترسيخ الأمن والاستقرار. كل التحية لجيش لبنان… جيش الوطن".
لقاء "مسيحيون من أجل لبنان"
رأى "لقاء مسيحيون من أجل لبنان" أن " عيد الجيش هذا العام ليس مناسبةً إحتفاليةً عابرة، بل هو محطة وطنية للمراجعة واستعادة المعنى الحقيقي للدولة، في زمنٍ تتكاثر فيه الأزمات وتتزاحم فيه التحديات الوجودية التي تهدد لبنان في كيانه وسيادته وكرامته ووجوده ووحدة شعبه ومستقبل أجياله".
واعلن في بيان، "إن الجيش اللبناني لم يكن يوماً مجرد مؤسسة عسكرية، بل كان ولا يزال التعبير الأسمى عن فكرة لبنان الواحد، وعن الدولة التي تتساوى أمامها الحقوق والواجبات، وعن الشرعية التي لا تستقيم من دونها حياة الأمم. فمن بين ركام الانقسامات، الحزبية والطائفية والمذهبية وتدمير الجنوب وتهجير اهله من قبل جيش للعدو الإسرائيلي، ومحاولته المستمرة بزرع الشقاق بين الشعب والجيش، يظل الجيش هو المؤسسة التي حافظت على وحدتها، وبقيت فوق الاصطفافات، حاملةً العلم اللبناني وحده، وهموم السيادة، ومؤتمنةً على الدستور، وصائنةً للسلم الأهلي والعيش المشترك".
وتابع:"إننا في هذه المناسبة الوطنية نتوجه بأسمى آيات التقدير والإجلال إلى قيادة الجيش، وضباطه، ورتبائه، وأفراده، الذين أثبتوا، رغم ضيق الإمكانات وقسوة الظروف، أن الإيمان بالوطن أقوى من الأزمات، وأن القَسَم العسكري ليس مجرد ترداد كلمات، بل عهدٌ يُصان بالتضحية والانضباط والشرف والوفاء. كما نحيّي قائد الجيش، الذي قاد المؤسسة العسكرية بحكمةٍ واتزان ومسؤولية وطنية، محافظاً على وحدتها وتماسكها واستقلاليتها، ومؤكداً أن الجيش سيبقى الضامن الأول للاستقرار، والركيزة الأساسية لبناء الدولة واستعادة ثقة اللبنانيين بها، في زمن الفساد والفاسدين والمفسدين، وناهبي الوطن وأموال المودعين والمال العام، والمتسترين على مرتكبي جريمة تفجير مرفأ بيروت وتجار الوطنية والطائفية".
ولفت الى ان "التجارب المريرة التي عاشها لبنان أثبتت أن لا دولة في ظل التفلت الأمني. فقدرة الدولة الحصرية على ممارسة السلطة الشرعية فوق كامل أراضيها بسلاحها المشروع ليس مطلباً سياسياً لفريق دون آخر، بل هو جوهر العقد الاجتماعي، وأحد أبرز مقومات الدستور، والشرط الأول لقيام الجمهورية القوية العادلة، التي يشعر فيها كل مواطن بأن أمنه وكرامته وحقوقه مصانة تحت راية الدولة وحدها".
وقال:"من هذا المنطلق، فإن أي خروج على الشرعية، أو أي محاولة للالتفاف على سلطة الدولة، او إقامة قنوات تواصل أو تعامل، مباشرةً او بصورة غير مباشرة، مع العدو الإسرائيلي، أو مخالفة أحكام قانون مقاطعة إسرائيل والقوانين اللبنانية النافذة، يشكل اعتداءاً على السيادة الوطنية، وعلى الجيش اللبناني، وانتهاكاً لهيبة الدولة، وإضراراً بالمصلحة العليا للبنان. حيث هنا من واجب السلطات القضائية والأمنية المختصة تطبيق القانون بحزم ومساواة على كل من يثبت ارتكابه مثل هذه الأفعال، فلا حصانة أمام القانون، ولا امتياز على حساب الوطن".
وأضاف:"إن لبنان الذي نطمح إليه ليس ساحةً لتصفية الصراعات، ولا وطناً للولاءات المتعددة، بل دولةٌ سيدةٌ حرةٌ مستقلة، قرارها يصنع في مؤسساتها الدستورية، ويحميه جيشها الوطني، وتحتكم فيه جميع القوى إلى القانون وحده. والإستراتيجية الدفاعية الوطنية أصبحت حاجة أكثر من ملحة لجمع وتوحيد كل المقدرات الوطنية تحت قيادة الجيش سداً منيعاً في وجه كل محتل، مع وجوب تضافر كل الجهود الداخلية والخارجية لتأمين كل مستلزماته التجهيزية للقيام بمهامه الكاملة المطلوبة منه".
وختم:"في عيد الجيش، نحييه مجدداً وتكراراً، ونحيي ممثليه في مفاوضات السلام الذين رفضوا التوقيع على إتفاقية الإطار مع العدو الإسرائيلي وانسحبوا من الوفد. ونجدد العهد بأن يبقى لبنان وطن الرسالة والحرية والتعددية، لا وطن الفوضى والضعف والانقسام، وأن تكون الدولة هي المرجعية الوحيدة الحاضنة لشعبها، والجيش هو القوة الوحيدة التي تحمل السلاح دفاعاً عن الوطن، وسيادته، وشعبه، ومؤسساته، وحدوده، ودستوره، وترغم العدو الإسرائيلي على وقف إطلاق النار، وعلى الانسحاب من كامل الأراضي المحتلة، ومنعه من التلطي خلف اتفاقية الإطار المزعوم لإبقاء إحتلاله لأي شبر من أرضنا الجنوبية المقدسة. رحمة الله على شهداء الجيش اللبناني، وشهداء الشعب اللبناني، الذين كتبوا بدمائهم صفحات المجد الوطني، والتحية لكل عسكري مرابط على حدود الوطن وفي داخله، يسهر كي يبقى لبنان".






