9:55 AMClock
اقتصاد
  • Plus
  • Minus

جابر من قمة البوسفور: الاستقرار يبدأ ببسط السيادة واستعادة الثقة

أكد وزير المالية ياسين جابر، ناقلا موقف رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، ان "بناء الاستقرار الدائم في لبنان يتطلب بسط سيادة الدولة على كامل أراضيها، واستعادة ثقة المواطنين من خلال الإصلاح والمساءلة، وتحويل التعافي وإعادة الإعمار إلى فرص للنمو والعمل".

وشدد على أن "الاستقرار من دون تنمية هش، وأن المطلوب يتجاوز معالجة تداعيات الأزمة الأخيرة إلى بناء دولة قادرة على مواجهة الأزمات المقبلة"، مؤكدا "التزام لبنان تعزيز مؤسساته وجيشه، وتنفيذ القرار ١٧٠١ وسائر القرارات الدولية ذات الصلة، والعمل على ضمان الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية".

كلام الوزير جابر، جاء ذلك خلال تمثيله رئيس الجمهورية في أعمال قمة البوسفور السابعة عشرة، المنعقدة في إسطنبول بعنوان "التحول العالمي والبحث عن الاستقرار"، حيث ألقى رسالة الرئيس عون إلى القمة، ونقل تحياته وتقديره لتركيا وللمنظمين.

وعرضت الرسالة ما "عاشه اللبنانيون منذ العام ٢٠١٩، من الانهيار المالي إلى انفجار مرفأ بيروت والحرب والنزوح، وما رافق ذلك من فقدان عائلات مدخراتها ومغادرة كثير من الشباب، فيما لا تزال قرى في الجنوب تحت الاحتلال ومناطق كثيرة تنتظر إعادة إعمارها. وأكدت أن "اللبنانيين أظهروا قدرة لافتة على الصمود، لكن الصمود لا يعوض غياب دولة تؤدي واجباتها"، وأن من حقهم أن يعيشوا حياة عادية من دون أن يطلب منهم أن يكونوا استثنائيين".

وفي ملف الإصلاح، شدد جابر، في الرسالة التي تلاها، على أن "استعادة الثقة لا تتحقق بالكلام وحده، بل بقرارات ومساءلة ونتائج يلمسها الناس"، مشيرا إلى "العمل على إعادة هيكلة القطاع المصرفي، ورد الحقوق إلى المودعين، وتحديث الإدارتين الضريبية والجمركية".

وتوقف عند "توسيع إتاحة الخدمات العامة إلكترونيا، بما يمكن المواطنين والشركات من إنجاز معاملات التسجيل والتصاريح الضريبية وتسديد المستحقات وتخليص البضائع، من دون طوابير أو أكوام من الأوراق أو وساطات. وأوضح أن هذا المسار يشمل الفوترة الإلكترونية، والتخليص الجمركي الرقمي، وخدمات السجل العقاري عبر الإنترنت، والدفع الإلكتروني الذي يتيح تتبع المعاملات من خلال سجل واضح".

وأكدت الرسالة أنه "كلما أتحنا خدمة إلكترونيا، ضيقنا بابا من أبواب الفساد، ومنحنا الناس سببا إضافيا للثقة بدولتهم"، معربة عن تقدير دعم الشركاء، ومشددة على أن "الدافع إلى الإصلاح هو أن اللبنانيين يستحقونه، لا أن أحدا طلبه منا".

وفي شأن إعادة الإعمار، أكدت أن "النجاح لا يقتصر على إعادة بناء الطرق والمنازل والبنى التحتية، بل يقاس أيضا باختيار خريج شاب البقاء في بلده، وقرار رائد أعمال الاستثمار فيه، وقدرة أسرة على التخطيط للعام المقبل". وربطت ذلك بتوفير فرص العمل، "فحين يستطيع الناس أن يكسبوا عيشهم بكرامة في وطنهم، يبقون فيه، ويترسخ الاستقرار".

وعلى صعيد العلاقات الثنائية، أعربت الرسالة عن "اعتزاز لبنان بصداقته مع تركيا، التي وقفت إلى جانبه في الأوقات الصعبة وأسهمت في حفظ السلام في الجنوب، وعن التطلع إلى توسيع التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والبنى التحتية وإعادة الإعمار، بما يخدم الشعبين والمنطقة".

واختتمت بالتأكيد أن "لبنان يدرك طول الطريق أمامه، لكنه عازم على المضي فيه، وأن الاستقرار لا يقاس بما يرد في التقارير، بل ان يطمئن أب أو أم إلى الغد، وأن يستعيد المواطن ثقته بالدولة، ذلك هو لبنان الذي نعمل على بنائه".

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o