المركزية- نشرت قناة على تطبيق "تلغرام"، تنقل بيانات منسوبة إلى "المقاومة الإسلامية في العراق" قوائم شبه يومية لطائرات استطلاع وتزويد بالوقود ومراقبة، قالت إنها تتحرّك فوق الأجواء العراقية انطلاقاً من قواعد في الأردن وتركيا. وفي بيان مؤرّخ في 24 تشرين الأول، تحدّثت المجموعة عن رصد 171 خرقاً جوياً خلال الفترة من 30 أيلول إلى 23 تشرين الأول، متّهمةً القوات الأميركية بانتهاك السيادة العراقية. كما نشرت في 30 تشرين الأول قائمة تضمّنت بيانات عن طائرات مُسيّرة من طرازَي "إم كيو-9" و"إم كيو-1"، قامت بخرق الأجواء العراقية.
تنطلق فصائل مسلحة عراقية موالية لايران، من هذه البيانات لتحذر من ان الخروقات الأميركية للاجواء العراقية لا يمكن ان تبقى من دون رد، وهي تلوّح بأن هذا الرد سيأتي لا محالة، اذا استخدمت الطائرات الأميركية الاجواء الإيرانية في اي حرب مقبلة على ايران.
وبحسب ما تقول مصادر دبلوماسية لـ"المركزية"، ان الفصائل هذه لا تخفي انها لن تبقى على الحياد وستتدخل، بالشكل الذي تراه مناسبا، لمساندة ايران.
على اي حال، هذا التدخل لن يكون مفاجئا حيث "أفتى" به المرشد الإيراني مجتبى خامنئي السبت حين اعلن ان "وحدة ساحات المقاومة اساسية في المعركة المقبلة"، ما يعني ان كل اذرع المحور، والفصائل العراقية ضمنا، ستتحرك لدعم ايران.
لكن في المقابل، تتابع المصادر، الحكومة العراقية برئاسة علي الزيدي، تتمسك بمبدأ النأي بالنفس، وتجهد لابعاد المواجهة وتداعياتها، عن العراق.
الزيدي راهنا في حركة اتصالات ولقاءات لا تهدأ، تبدأ مع الفصائل في العراق، وتصل الى ايران والخليج وواشنطن، ساعيا الى تأمين عدم تدخل الفصائل وابقائها على الحياد..
لكن بينما العواصم الكبرى، تدعمه في جهوده وتنصحه بالمحافظة على النأي بالنفس، إيران تبقي موقفها ضبابيا، لانها قد تحتاج الى الفصائل. وبما أن الاخيرة تحت امرتها، فإن مصير العراق اذا تجددت الحرب، مجهول، تماما كما هو مصير لبنان حيث تتحكم طهران، لا الدولة اللبنانية، بحزب الله...






