8:10 PMClock
أخبار محلية
  • Plus
  • Minus

إيهاب حمادة: أهداف المشروع الصهيو- أميركي تلفظ أنفاسها الأخيرة

أحيا "حزب الله" وعائلة القائد السابق لقوة "الرضوان" أحمد وهبي "أبو حسين سمير"، الذكرى السنوية الثانية لاستشهاده، خلال حفل تأبيني أقيم في قاعة حسينية الإمام الخميني في بعلبك، بحضور عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب الدكتور إيهاب حمادة، النائب السابق الدكتور جمال الطقش، مسؤول قطاع بعلبك يوسف اليحفوفي، وفاعليات سياسية ودينية وبلدية واختيارية واجتماعية.  

 

حمادة

وتحدث النائب حمادة، فقال: "كلامنا عن القائد الحاج سمير "أبو حسين"، ليس لصفاتٍ نُقلت إلينا من أحدٍ إلى أحد؛ إنما ما شهدناه وعرفناه خلال ردحٍ من الزمن يمتدّ لأكثر من ثلاثين عاماً. وما نشهد به أمام الله تبارك وتعالى وأمامكم هو ما سيسألنا الله عنه، ونحن شهداء على هذا القائد الذي تتزاحم فيه الصفات والألقاب، وتتزاحم فيه الأضداد أيضاً.  

ولعل الأحب هو أنه المهاجر إلى الله وإلى رسوله؛ هاجر لأجل الجهاد، ولرفع راية الله تبارك وتعالى، وحفظ نهج الأئمة الأبرار، وهو الذي انطلق صبيّاً في ميادين الجهاد، وترك أعز الناس وأقربهم من عائلته في بداية عمره المبارك؛ لأنه التحق بما عاهد الله عليه، فانتقل من ميدانٍ إلى ميدان، ومن مكانٍ إلى مكان، لا يحمل إلا همّ الجهاد منذ نعومة الأظفار حتى لحظة الارتقاء مع أحبائه وأصفيائه شهيداً في سبيل الله وفي سبيل حفظ دين الله".

وتابع: "معركتنا هي معركة حفظ الإسلام المحمدي الأصيل. ولا يزال هدف المشروع الصهيو-أمريكي النيل من الإسلام المحمدي الأصيل، وطمس الإسلام المحمدي الأصيل؛ لأنه يشكل المواجه على مستوى هذه الأرض لمشروع الشيطان الأكبر. وفي ذلك دلالة ومؤشر على ما أُعلن سواء على لسان ترامب أو نتنياهو، عندما تحدثا عن هدف إسقاط النظام الإسلامي في الجمهورية الإسلامية؛ لأنه النظام الوحيد على وجه هذه البسيطة الذي يشكل عنواناً للإسلام المحمدي الأصيل".  

وأضاف: "الشهيد أبو حسين، هذا المهاجر إلى الله وإلى رسوله، من صفاته: العلاقة مع الله تبارك وتعالى، ولم يسأل عن أي ارتباط في هذه الدنيا، كانت أرضه حيث يكون الجهاد في سبيل الله، فانتقل من ميدان إلى ميدان. وامتاز بالذكاء، الحكمة، الشجاعة، والتواضع، كما كان الرحيم، والمتابع للإخوة الذين يتعامل معهم كأنهم أولاده ويحمل همهم. وإلى الآن عقدة "قوة الرضوان" التي قادها دكّت أبواب الشياطين، من الكيان الغاصب، إلى البيت الأسود في الولايات المتحدة الأمريكية. ولا أعتقد أن هناك أحداً على مستوى هذا العالم لم يعرف هذه القوة، خصوصاً الإسرائيلي، حتى باتت تأتي المستوطنين والمتصهينين في أحلامهم لتتحول إلى كوابيس. ومن يظن أن هذه القوة ضعفت وفترت، فليَبْقَ على ظنه الواهم". 

واردف: "أقول للبعض في لبنان وخارج لبنان: نحن نأسى عليكم لأنكم لم تتعرفوا إلى هذه النماذج الإنسانية الكمالية، ولو فتّشتم كل هذا العالم لن تجدوا إنساناً يُقارن بهؤلاء الشهداء وهؤلاء القادة على كل المستويات. لذلك حقاً نحن نأسى على البعض ممن يحقد علينا، خصوصاً من اللبنانيين، أنكم لم تروا هذه النماذج ولم تعيشوا معها، وقد فاتكم الكثير من لذة هذه الدنيا. من لم يعش مع هؤلاء الشهداء ولم يتعرف إليهم فكأنه لم يعش".  

وأكد: "هذه المقاومة قوية ومقتدرة. البعض كان يراهن على ضعفها، ويتجرأ على هذه الشريحة أو الكتلة العابرة للطوائف، وهذا الذي تجلّى في المجلس النيابي خلال الجلسة الأخيرة. إن صبرنا على حقدكم، وعلى تماهيكم مع الإسرائيلي، وعلى التلذذ بقتلنا وبتدمير قرانا؛ إن صبرنا على ذلك هو ليقيننا أننا في اللحظة المناسبة سوف ترون حقيقتنا، وقوتنا، وقدرتنا، وبأسنا. ولو كنا ضعفاء لكانت الأمور مختلفة. إن الضعيف هو الذي لا يصبر؛ أما نحن، فلحرصنا على هذا الوطن الذي يتآمر عليه بعض أبنائه، ولم يستحوا من أن يطرحوا موضوع الفيدرالية والتقسيم —وهذا جاء على لسان بعض نوابهم في اليومين الأخيرين— يؤكد أن المشروع هو مشروع تلاشي لبنان لمصلحة إسرائيل والكيان الغاصب، ولمصالح ضيقة وزواريب. كان البعض منذ الثمانينيات يراهن على أن يكون زعيماً لزاروب، أو رئيساً لجمهورية زقاق، من أجل أن يشبع رغباته ولذاته وجنونه وحماقته! إننا نحذركم؛ من السلطة إلى بعض القوى المتآمرة على وجودنا. على المستوى السياسي مساركم ماذا أنتج؟ أنتج احتلالاً وغطاءً لهذا الاحتلال، أنتج تدميراً وقتلاً، أنتج ضياع الخارطة اللبنانية بتوقيعكم! هؤلاء الذين في السلطة تحت عنوان صلاحيات ومادة دستورية، وهو كذب بكذب، تحت عنوان "الغطاء الأمريكي الصهيوني" الذي تتحركون من خلاله. أيها الحمقى، تستعرضون علينا بمن؟ بقدرتكم؟ بقوتكم؟ أنتم تستعرضون علينا بآلة القتل الإسرائيلية! ألم تفكروا للحظة أننا من المحتمل أن نكون كطائر الفينيق الذي تتشدقون به؟ ونحن كذلك، لأننا أمة لا تموت. ألا تفكرون لغدٍ كيف يكون الواقع بيننا وبينكم؟ لن يكون أبدًا كما كان بُعيد كل الإنجازات الكبرى التي حققناها. لذلك عليكم أن تقرؤوا في الخارطة من جديد؛ انظروا إلى أنصار الله في اليمن، كل هذا الإطباق العالمي وكل هذا الحصار، تفضلوا: نمنا واستيقظنا أين صار أنصار الله؟ هؤلاء من طينتنا. لا نهدد أحداً، ولكننا عندما نُواجَه سنعامل الآخر كما عامل إخوتنا ومجاهدونا خلال 3 أشهر وكما عامل أبناء الحاج أبو حسين سمير خلال كل المواجهات التاريخية الجنود الصهاينة".

ورأى حمادة ختامًا، أن "هذه المقاومة فيها عزٌّ، فيها قوةٌ، فيها قدرةٌ! لقد سقطت كل الأهداف التي رفعها المشروع الصهيو-أمريكي، وهي تلفظ أنفاسها الأخيرة. والآن إذا كانت أبواب الحرب تُقرَع، فلتَقرَعوا كل طبول حربكم! فنحن قد رأينا حروبكم سابقاً بالـ 40 يوماً وبالـ 18 يوماً، وماذا أنتجت؟ كنتم تريدون إلغاء حضارةٍ وإبادة شعبٍ ونهب ثروات، فصارت أهدافكم أن تفتحوا مضيق هرمز الذي كان مفتوحاً قبل الحرب! كنتم بمضيق هرمز، فصرتم بهرمز وبمضيق باب المندب.  هذا هو الرسم البياني، لذلك كونوا على ثقة؛ إن الأمة التي حملت بأمثال شهدائنا وقادتنا، ومنهم الحاج أبو حسين، هي أمةٌ لا يمكن لأحدٍ أن ينتصر عليها".  

 

وبعد عرض فيلم وثائقي عن محطات من مسيرة الشهيد، تلا السيد حيدر عثمان مجلس عزاء حسيني.

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o