وصل الإضراب المفتوح عن الطعام الذي يخوضه أكثر من 400 سجين في «المبنى ب» بسجن رومية يومه الثامن، وسط تعاطف شعبي وديني وسياسي متصاعد يعكس استياء الشارع السني من تجميد مفاعيل قانون العفو العام، إثر الطعن المقدم ضد القانون من قبل نواب في «التيار الوطني الحر».
وفيما يتصل بمستجدات الأوضاع الصحية داخل السجن الذي يضم الكتلة الأكبر من السجناء في لبنان، تزايدت حالات الإعياء في صفوف المضربين، حيث ارتفع عدد الحالات الحرجة إلى 20 حالة بين كبار السن والمرضى، بحسب ما أفاد به مصدر من داخل السجناء. وأكد المصدر تسجيل حركة نشطة لسيارات الإسعاف ونقل عدد من الحالات الحرجة إلى المستشفيات، كان آخرها نقل السجين (م.ع.) في ساعة مبكرة من فجر اليوم، مما أثار حالة من الغضب ظهرت في مقاطع فيديو جرى تسريبها من داخل المبنى.
كما ألمح المصدر إلى إمكانية توسع نطاق الإضراب ليشمل مبانيَ أخرى داخل سجن رومية، الذي يعيش حالة من التوتر والغليان المستمر.
وعلى الصعيد الشعبي، تتواصل التحضيرات الميدانية للاعتصام المركزي المرتقب عصر اليوم في «ساحة النور» بمدينة طرابلس. وفي السياق ذاته، أصدر عدد من النواب السنة، وهم: أشرف ريفي، وفيصل كرامي، وإيهاب مطر، وكريم كبارة، ووليد البعريني، مواقف متزامنة داعمة للحراك، أكدوا فيها مساندتهم لأهداف الاعتصام المتمثلة في التنديد بالطعن ومطالبة المجلس الدستوري بإنهاء تعليق القانون، بما يسهم في «رفع المظلومية وتصحيح مسار العدالة»، وفق ما أعلنته لجنة أهالي السجناء.
وكانت أحياء مدينة طرابلس قد شهدت ليل أمس جولات لمتطوعين وجهوا عبر مكبرات الصوت دعوات للأهالي للمشاركة في الاعتصام، إلى جانب مسيرات ليلية جابت شوارع المدينة تعبيرًا عن التضامن الكبير مع مطالب السجناء.






