8:12 PMClock
رياضة
  • Plus
  • Minus

افرام في سباق "مشروع وطن الانسان": مهما عصف الموت تبقى ارادة الحياة أقوى

نظّم "مشروع وطن الإنسان – جبيل"، برئاسة النائب نعمة افرام، النسخة الرابعة من سباق "يلّا نركض" تحت شعار "كل خطوة بتعمل فرق"، بمشاركة 1200عدّاءة وعدّاء من مختلف المناطق اللبنانيّة، إلى جانب مسؤولين وفاعليات وحشد من الأهالي والعائلات، وبحضور النواب نعمة افرام، سيمون أبي رميا وزياد الحواط، النائب السابق الدكتور وليد خوري، قائمقام جبيل نتالي مرعي الخوري، رئيس بلدية جبيل الدكتور جوزف الشامي وفاعليات.

وأوضح المنظمون أن "هذا الحدث الرياضيّ والتربويّ السنويّ يأتي تأكيداً على أهميّة الرياضة في حياة الشباب، ودورها في تعزيز روح المثابرة والمنافسة الإيجابيّة وجمع العائلات والمجتمع حول هدف مشترك، انطلاقاً من قناعة راسخة بأنّ كل خطوة، مهما كانت صغيرة، قادرة على إحداث فرق".

انطلقت فعاليات السباق من بولفار الرئيس العماد ميشال سليمان في عمشيت، بمشاركة المدرّب الرياضي جورج عساف، وسلك المشاركون الطريق الساحليّة وصولاً إلى الشارع الرومانيّ في مدينة جبيل، ضمن مسارين جرى تحديدهما بحسب الفئات العمريّة:

•     مسار بطول 2.6 كلم للفئتين العمريتين من 7 إلى 9 سنوات ومن 10 إلى 13 سنة.

•     مسار جديد بطول 6.3 كلم للفئتين العمريتين من 14 إلى 17 سنة ومن 18 إلى 24 سنة، استجابةً لتوصيات المشاركين في الدورات السابقة، بما يوفّر تجربة أكثر تحدّيًا وتناسبًا مع هذه الفئات.

كما تخلّل الحدث سباق Fun Run المفتوح أمام جميع الأعمار والعائلات، والذي أتاح للراغبين المشاركة في أجواء رياضيّة وترفيهيّة.

وقبل البدء باحتفال توزيع الجوائز، ألقى افرام كلمة قال فيها: "أعجبتني جدًّا عبارة: مركّضنا طوال السنة. وأنا أصبحت اليوم أقول لكم إنكم أنتم تركّضونني"، مهنّئًا الفريق الذي انطلق بهذا المشروع منذ أربع سنوات، ومشيرًا إلى أنّ "الفريق ينمو بقدر ما ينضمّ إليه العدّاؤون، وعدد المتطوّعين يزداد سنة بعد سنة".

ورأى أنّ هذا اللقاء "يدلّ على قدرة الروح الرياضية على الجمع"، معتبرًا أنّ "هذه هي الرسالة التي يجب أن تنتقل من المشاركين إلى كل الشأن العام اللبناني".

أضاف: "نريد أن نتعلّم كيف أنّ الروح الرياضية والتنافس يُخرجان الأفضل من الإنسان. أمّا عندما يتحوّل التنافس إلى صراع، فيبدأ بإظهار أسوأ ما في الإنسان والزوايا السوداء فيه، ويتحوّل إلى تنافس سلبي ودمار. أمّا التنافس الرياضي، فيدفعنا إلى أن نبدع أكثر. هذا ما رأيناه اليوم، وهذا ما نريد أن نراه".

وتوقّف افرام عند رمزية إقامة السباق في مدينة جبيل، قائلًا إنّ "هذه المدينة التي شهدت آلاف السنين من الحضارات تنظر إلينا اليوم"، مضيفًا: "هذه القلعة، وهذه الطرقات، وهذا الطريق الروماني، كلّها تنظر إلينا وتقول: كم رأيت من حروب؟ وكم رأيت من إمبراطوريات تأتي وإمبراطوريات تذهب؟".

وفي إشارة إلى الظروف التي تمرّ بها المنطقة، قال: "اليوم، في هذا الزمن وفي هذه اللحظة، ربما تقرع طبول الحرب في المنطقة كلّها. لكن جبيل تقول لنا: أنا رأيتهم جميعًا، جاؤوا وذهبوا. وأجمل ما أراه اليوم هو ما تفعلونه أنتم، بهذه الروح الشبابية التي تقول إنّ الحياة، مهما عصف الموت، أقوى".

وتابع: "وأنتم، بروحكم، تجيبون: حتى لو جاءت أيام صعبة جدًّا، فإنّ هذه البذرة التي تزرعونها مع كل خطوة تخطونها، ومع كل خطوة تعيدونها، وفي كل لحظة تتحدّون فيها أنفسكم، هي التي ستعود وتتفرّع وتقوى بعد العاصفة".

وتوجّه افرام بصورة خاصة إلى الشباب والشابات، وقال: "كأب، بالنا مشغول عليكم في هذا الزمن الذي نقدّمه لكم؛ زمن يدخل إلى قلوبكم ويشوّشكم من الداخل. الهاتف يشوّشكم، والذكاء الاصطناعي والتحدّي الذي يفرضه سيشوّشكم، وكل وسائل الخمول ستشوّشكم".

وتابع: "الطبيعة البشرية لم تتغيّر بعد. الإنسان عندما يتحدّى ذاته ينمو، وعندما تكون لديه قدرة على التحمّل والمثابرة يقوى، وعندما تكون لديه الخشونة اللازمة ليتغلّب على الصعوبات، هكذا ينجح في الحياة".

أضاف: "لا تدعوا عالم الخمول هذا يدخل ليأكلكم من الداخل. ومن هنا يأتي الجواب في هذا السباق. نريد أن نركض، خطوة بعد خطوة، لنقول إننا لن نسمح لآفات هذا الزمن بأن تفسد أجيالنا. نريد لجيلنا أن يخرج جيلًا جبّارًا، قويًا، مقاتلًا، مثابرًا، لديه قدرة على التحمّل. نريد خشونة وصلابة، لأنّ هذه الخشونة هي التي تجعلنا نتجاوز الصعاب المقبلة، والصعاب الموجودة دائمًا في الحياة".

وفي الختام، هنّأ افرام أفراد الفريق المنظّم قائلا: "نحن جميعًا، معًا، نتعلّم من هذا الاختبار الجميل، ونريد أن ننقله، بقدر ما نستطيع وبأسرع وقت، إلى مناطق أخرى من كسروان وجبيل العالية، وإلى كل مناطق لبنان، إن شاء الله".

وألقى كلمة "مشروع وطن الإنسان – جبيل" المهندس يوسف فاكيه، الذي أشار إلى أنّ "تنظيم السباق هو ثمرة أشهر من العمل ضمن 15 فريقًا متخصّصًا"، لافتًا إلى "التجاوب الكبير في التطوّع والتعاون الذي أبدته الجمعيات والمجموعات الشبابية والكشفية، إلى جانب الصليب الأحمر والدفاع المدني والرعاة والفرق الطبية". وأكد أنّ "هذه التجربة تشكّل نموذجًا لما يمكن تحقيقه عندما تضع كل مجموعة إمكاناتها في خدمة هدف مشترك، بما يعزّز قدرة المجتمع المحلي على تلبية حاجاته وتكامل مكوّناته"، وأنّ "النجاح الحقيقي ليس في أن نصل أولًا، بل في أن نصل معًا".

بعد ذلك، وُزّعت ميداليات تكريمية على الـPacers: جوزفين عبود، لبيبة بربور، أنجي بربور، زخيا عواد، نبيل حمزة، وزخيا زعرور، تقديرًا لمساهمتهم في مرافقة العدّائين وتوجيههم على المسار.

كما قُدّمت دروع تكريمية لكشافة بيبلوس وجمعية الكشاف الماروني، حيث تسلّمها نيابةً عن جميع الكشافة الذين ساهموا في إنجاح هذا الحدث عبر تأمين المسار، المفوّض العام لكشافة بيبلوس، القائد إتيان الحويك، ومفوّض العلاقات العامة وقائد فوج الصليب المقدس – منطقة الحروف في جمعية الكشاف الماروني، القائد جورج الخوري.

أما نتائج الجوائز والمنح المدرسية فجاءت على النحو الآتي:

عن الفئة العمريّة 7–9 سنوات إناث:

المركز الأوّل: ضحى السيد

المركز الثاني: ياسمينا معوش

المركز الثالث: رومي طنوس

عن الفئة العمريّة 7–9 سنوات ذكور:

المركز الأوّل: مايك الحولي

المركز الثاني: شربل الحولي

المركز الثالث: جورجيو كامل

عن الفئة العمريّة 10–13 سنة إناث:

المركز الأوّل: كريمة رمضان

المركز الثاني: دينا سعيفان

المركز الثالث: جمانة يحيى

عن الفئة العمريّة 10–13 سنة ذكور:

المركز الأوّل: محمد عبد السلام سعد

المركز الثاني: جورج شديد

المركز الثالث: لوكاس ضو

عن الفئة العمريّة 14–17 سنة إناث:

المركز الأوّل: سليمة الغوش

المركز الثاني: ملاك الحاج

المركز الثالث: تمارا جريج

عن الفئة العمريّة 14–17 سنة ذكور:

المركز الأوّل: مارلون سعيد

المركز الثاني: خالد الزعبي

المركز الثالث: آدم صيداوي

عن الفئة العمريّة 18–24 سنة إناث:

المركز الأوّل: لين درغام

المركز الثاني: لارا ضو

المركز الثالث: كريستين سعيد

عن الفئة العمرية 18–24 سنة ذكور:

المركز الأوّل: مارك زعرور

المركز الثاني: جو قرعة

المركز الثالث: جيريمي طعمة

عن فئة Fun Run إناث:

المركز الأوّل: إيلانا ضو

المركز الثاني: سمر القزّي

المركز الثالث: جوان شلالا

عن فئة Fun Run ذكور:

المركز الأوّل: محمد السيد

المركز الثاني: شربل سمور

المركز الثالث: محمد سعيفان

وفي ختام الحفل، أُجري سحب قرعة وُزّعت خلاله جوائز على المشاركين، قدّمتها مجموعة من المؤسّسات الخاصة والأندية الرياضيّة والجهّات الداعمة.

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o