قد يفتح أحدنا الثلاجة بحثاً عن تفاحة أو خوخة، ليفاجأ بظهور بقعة صغيرة من العفن عليها، فيحتار بين الاكتفاء بإزالة الجزء المتضرر أو التخلص من الثمرة كاملة. وتختلف الإجابة بحسب طبيعة الفاكهة ودرجة صلابتها ومحتواها من الرطوبة.
وبحسب موقع «Verywell Health»، يمكن في بعض الحالات التعامل مع العفن على الفاكهة الصلبة قليلة الرطوبة، مثل التفاح وبعض أنواع الإجاص، عبر قطع الجزء المتعفن مع إزالة مساحة إضافية حوله، شرط أن تكون البقعة صغيرة، وألا يتجاوز قطرها نحو بوصة واحدة. ويُفضّل عدم تمرير السكين مباشرة عبر الجزء المتعفن، حتى لا تنتقل الأبواغ إلى الأجزاء السليمة.
أما الفاكهة الطرية والغنية بالرطوبة، مثل الخوخ والتوت والبرتقال، فالأكثر أماناً هو التخلص من الثمرة كاملة عند ظهور العفن عليها. ويرجع ذلك إلى أن الرطوبة تساعد الفطريات على الانتشار في عمق الثمرة، حتى عندما تكون البقعة الظاهرة على سطحها محدودة.
وبالنسبة إلى التوت والفواكه الصغيرة التي تأتي عادة في عبوات، لا يعني ظهور العفن على حبة واحدة أو حبتين بالضرورة التخلص من العبوة بأكملها. ويمكن إزالة الحبات المتعفنة وتلك التي لامستها مباشرة، ثم فحص باقي الحبات جيداً قبل تناولها.
وأوضح الموقع أن العفن هو نوع من الفطريات التي تنمو على الأغذية والنباتات، وتنتج أبواغاً يمكن أن تنتقل إلى الأطعمة المجاورة. ويزداد خطر انتشارها في الأطعمة التي تحتوي على مستويات مرتفعة من الرطوبة، إذ قد تصل إلى أجزاء داخلية لا يمكن رؤيتها بالعين المجردة.
وفي حين أن بعض أنواع العفن ليست ضارة بالضرورة، وتُستخدم أنواع محددة منها في إنتاج بعض أصناف الجبن، فإن أنواعاً أخرى قد تسبب مشكلات تنفسية أو ردود فعل تحسسية، كما يمكن لبعضها أن ينتج سموماً فطرية قد تسبب المرض، ولا سيما عند وجودها في الحبوب والمكسرات والتوابل.
وللحد من احتمالات ظهور العفن على الفاكهة، يُنصح بفحصها جيداً عند شرائها، بما في ذلك منطقة الساق، وتجنب شراء كميات تتجاوز الحاجة. كما يُستحسن حفظ معظم الفواكه في الثلاجة للمساعدة على إطالة فترة صلاحيتها، بما في ذلك أصناف قد يعتاد البعض على إبقائها خارج التبريد مثل الخوخ والإجاص.
كذلك، من المهم تنظيف الثلاجة بصورة منتظمة، لأن العفن قادر على النمو حتى في درجات الحرارة المنخفضة. أما الفاكهة المقطعة، فينبغي تغطيتها وحفظها مبردة، فيما يُستحسن نقل الفاكهة المعلبة إلى وعاء نظيف ووضعها في الثلاجة بعد فتح العبوة.
وقبل تناول الفاكهة، يُنصح بغسلها بالماء، بما في ذلك الأنواع التي لها قشرة خارجية مثل البطيخ. لكن لا يُفضّل غسلها قبل عدة أيام من استهلاكها، لأن الرطوبة المتبقية على سطحها قد تهيئ ظروفاً ملائمة لنمو العفن.






