11:05 AMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

هل يمكن للبنان تغيير قرار إنهاء "زمن اليونيفيل"؟

لارا يزبك

المركزية- أعلن النائب ملحم خلف الثلثاء ان وزارة الخارجية والمغتربين، أبلغته بإحالة كتاب الـ 86 نائبًا الموجه إلى أعضاء مجلس الأمن، الى بعثة لبنان الدائمة لدى الامم المتحدة لرفعها الى الامين العام للامم المتحدة واعضاء مجلس الامن. ووزع النائب خلف بيانا، لفت فيه الى انه "بمبادرة الـ 86 نائبا، نقلت الخارجية اللبنانية رسالة البرلمان إلى الأمم المتحدة لتجديد وتوسيع صلاحيات "اليونيفيل". وجاء في البيان "الكتاب يحمل في طياته رسالة نيابية استثنائية، وقع عليها 86 نائباً من مختلف الأطياف السياسية، موجهة مباشرة إلى الأمين العام للأمم المتحدة وأعضاء مجلس الأمن.  جوهر الرسالة ينطلق من صلب الواقع الميداني: التمسك المطلق بقوات الطوارئ الدولية المؤقتة (اليونيفيل) في الجنوب، ورفض أي محاولة لتقويض وجودها، مع المطالبة الجدية بتعزيز قدراتها على الأرض".

لكن هل يمكن لهذه الرسالة ان تلقى صدى ايجابيا في مجلس الأمن وان تبدّل في قرار انهاء ولاية اليونيفيل نهاية العام الجاري؟ الأمر أكثر تعقيدا، تقول مصادر سياسية مطّلعة لـ"المركزية"، ولا يتوقف على رسالة من هنا او مطالبة من هناك. فحتى الدولة اللبنانية كانت تفضّل التمديد للقوات الدولية وبقاءها جنوبا. لكن واشنطن ومعها تل ابيب، اتخذتا منذ عام، قرارا بإخراج هذه القوات من المشهد الجنوبي، اذ في رأيهما، لم يكن دورها وأداؤها بالشكل الذي تصوراه، ولا على قدر تطلعاتهما. اذ هي لم تتمكن من منع حزب الله من إعادة التموضع جنوب الليطاني كما كان يفترض ان يحصل بموجب القرار ١٧٠١ الصادر عام ٢٠٠٦. وفي رأي الدولتين، ان تحت عيون اليونيفيل، كان الحزب يحفر الأنفاق وينقل السلاح...

من هنا، تضيف المصادر، ومع ان ثمة دعما اوروبيا وفرنسيا بشكل خاص، لطرح التمديد لليونيفيل، الا ان الفيتو الاميركي جاهز لإجهاضه. عليه، جار البحث حاليا، عن قوة بديلة، ستكون على الارجح اوروبية، يعتزم الالمان والفرنسيون الاعلان عنها، وقد تشارك فيها بعض الدول العربية وتركيا، ربما، لتحلّ محل القوات الدولية.

على اي حال، هذا الموضوع حاضر في كل نقاشات اهل الحكم مع قادة العالم. وكما يبحثه رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون دوريا مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، سيبحثه في قابل الأيام مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي كان استقبل منذ ايام رئيسَ الحكومة نواف سلام، وكان وضع الجنوب ما بعد اليونيفيل، مِن الملفات التي عرضا لها.

ووفق المصادر، كل هذه الحركة ستنتج "خلفا ما" للقوات الدولية، اذ ان لبنان متمسك بوجود "دولي ما"، في الجنوب، لمساعدته في المرحلة المقبلة وما ستحمله من تحديات. غير ان إحياء "اليونيفيل" مستبعد في ظل رفض اميركي – اسرائيلي قوي للتجديد لها، رفض تجدد في مفاوضات روما حيث أكدت اسرائيل انها لن تقبل بأن تكون اليونيفيل مشرفة على مسار المناطق النموذجية، تختم المصادر.

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o