المركزية - بدأ رئيس الجمهورية جوزاف عون، أمس الأحد، زيارة رسمية إلى واشنطن استهلها بلقاء وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو، الذي وصف الاجتماع بأنه "إيجابي للغاية".
وتكتسب الزيارة أهمية سياسية وأمنية، إذ يسعى الرئيس من خلال قمته المرتقبة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب غداً في البيت الأبيض إلى بحث تنفيذ "اتفاق الإطار" والوضع الأمني في لبنان. فكيف ينظر "التيار الوطني الحر" الى هذه الزيارة؟
عضو تكتل "لبنان القوي" النائب غسان عطالله يؤكد لـ"المركزية" أن "الدعوة إلى واشنطن خطوة جيدة ومهمة، لكن قيمتها الحقيقية تظهر في النتائج. الأهم أن تكون نتائج الزيارة إيجابية، وأن نتمكن من تحقيق مطالب لبنان السيادية والمحقّة، وأن تتمكن الولايات المتحدة، وهي برأيي الطرف الوحيد القادر، من أن تكون الضامن لردع إسرائيل عن الاستمرار في اعتداءاتها والانسحاب من الأراضي اللبنانية".
ويضيف: "معظم اللبنانيين يؤيدون الدبلوماسية والتفاوض للوصول إلى هذه النتائج. لكن لا يمكن الحكم على الزيارة إلا بعد رؤية ما ستثمره عملياً: هل ستؤدي فعلاً إلى وقف إطلاق النار، وانسحاب إسرائيلي، وإعادة الأسرى، والسماح للبنانيين بالعودة إلى قراهم؟ عندها فقط يمكننا تقييمها بشكل علمي وجدي".
وعن تنفيذ "الاتفاق الإطار" والمناطق التجريبية، يوضح عطالله: "نتمنى أن يتم تحديد مناطق تجريبية يتواجد فيها الجيش الإسرائيلي، بحيث ينسحب منها ويدخل إليها الجيش اللبناني ليفرض الأمن والهيبة. هذا سيكون إنجازاً حقيقياً. أما الحديث عن مناطق تجريبية في النبطية مثلاً، فهي ليست محتلة، وبالتالي لا يجوز خلق خلاف بين الجيش والموجودين على الأرض هناك".
ويتابع: "منذ اليوم الأول لاتفاق الإطار كنا واضحين بأن عبارة "إعادة الانتشار" الواردة فيه مبهمة ولا تدل على انسحاب فعلي، وقد تمتد لسنوات طويلة كما حصل مع الجيش السوري سابقاً ونكرر تجربة عقد لقاءات في الامم المتحدة وتشكيل "لوبيينغ" عالمي للوصول الى نتيجة الانسحاب. لذلك نطالب بتوضيح هذه النقطة ووضع مهل زمنية محددة للانسحاب الكامل، بعيداً عن الشروط التعجيزية"، معتبرا ان "سحب السلاح من كافة الأراضي اللبنانية ورشة قد تستغرق سنوات، وبالتالي لا يمكن للجيش الاسرائيلي أن يبقى محتلا ربع الاراضي اللبنانية طوال هذه المدة".
ويختم عطالله: "نتمنى أن تحمل الساعات المقبلة أخباراً تبشّر اللبنانيين بالخير، لأن الجميع بحاجة إلى تفاهم يمنح لبنان نقطة بيضاء في هذا المحيط الأسود من حوله".






