المركزية – تتزايد المخاوف في لبنان من تعقيدات المشهد الإقليمي سياسياً وامنياً في ظل اتساع رقعة الاشتباك في المنطقة بعد تحريك ايران الحوثيين، ورفع سقف المواجهة الى مرحلة جديدة وخطرة ما قد ينعكس سلباً على كافة الجبهات.
لبنان لن يكون في منأى عن هذه التطورات في ظل ارتفاع منسوب الضغط العسكري الإسرائيلي جنوباً تزامناً مع ضغوط سياسية اميركية عنوانها ضرورة نزع سلاح حزب الله قبل الحديث عن أي ترتيبات جدية او تقدم في المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية، فيما ستكون العلاقة الإيرانية – السعودية على الساحة اللبنانية موضع متابعة حثيثة ربطاً بالتطورات المتسارعة على الجبهة اليمنية حيث نجحت ايران بتعويض ما خسرته في سوريا ولبنان.
واذا كان السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى لم ينقل الى بيروت تهديدات إسرائيلية مباشرة بالتصعيد الشامل، الا انه لم يقدّم ضمانات أميركية بإمكانية لجم آلة التدمير الإسرائيلية في موسم الانتخابات. المصالح الانتخابية تتقدم على ما عداها. رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو يخوض معركة وجود سياسية وشخصية، وواشنطن لا تبدو في وارد ممارسة ضغوط كافية وكبيرة تضع خطوطاً حمراء لتحركاته.
يذكر ان عيسى كان واضحاً بالقول امام الجميع ان لا احد يتوقع حصول تقدم على مسار المفاوضات قبل تسليم حزب الله سلاحه.
النائب السابق لرئيس المجلس النيابي ايلي الفرزلي يقول لـ "المركزية " ان الحرب الأميركية – الإيرانية وصلت الى مرحلة كونت قناعة لدى الطرفين ان لا بديل عن الحوار. لبنان عاش التداعيات العسكرية والسياسية والاقتصادية لهذه الحرب. اليوم بدأ الحديث يتصاعد بعدما تشعبت الازمة وتمددت، عن ضرورة العودة الى الحوار. مؤشرات التهدئة بدأ لبنان يتلمسها عبر الكلام الأميركي عن ضرورة الانفتاح على حزب الله وانخراطه في الحل باعتباره مكوناً أساسياً من المكونات اللبنانية. هذا ما أشار اليه كل من السفير لدى تركيا والموفد الأميركي الى سوريا توم براك والسفير في لبنان ميشال عيسى. زيارته الى الجنوب وزوطر الغربية وقعقية الجسر وسواها هل جرت بدون التنسيق مع الحزب؟ استبعد ذلك .
لبنان ساحة متاحة ومباحة كل من لا يدخلها يشعر بالخسارة. لذا طبيعي جداً ان يكون للعلاقة السعودية – الإيرانية المتوترة، انعكاساتها على لبنان. الجلسة العامة للمجلس النيابي شهدت بالأمس ترجمة لهذا التباعد حتى بلغ الامر بين الافرقاء حد تبادل الاتهامات بالعمالة والخيانة.
إسرائيل إضافة الى ضغوطاتها بل مجازرها في حق البشر والحجر جنوباً، لم تتخلَ عن مخططها لتقسيم لبنان وسوريا وصولاً الى العراق وايران. اميركا تخلت أخيراً عن دعمها لهذا المخطط الإسرائيلي. اعتقد ان الحزب بتجاوبه مع الحوار الأميركي سيحول دون تحقيق المآرب الإسرائيلية اقله في لبنان حيث الجميع مع البلد الواحد الموحّد وعيشه المشترك.






