11:17 AMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

اتصالات من بغداد الى الرياض فواشنطن: هل تُستهدف الفصائل مجددا؟

لورا يمين

المركزية- جددت الحكومة العراقية برئاسة علي الزيدي تأكيدها الصارم على منع استخدام الأراضي العراقية منصةً لتهديد دول الجوار أو ساحةً لتصفية الحسابات الإقليمية، وسط استمرار التحقيقات الاستخبارية المكثفة للقبض على المتورطين في إطلاق طائرات مسيّرة استهدفت خط أنابيب نفطي رئيسي في المملكة العربية السعودية.

الزيدي حدد ثوابت السياسة الخارجية والأمنية لبغداد، في مقال نشرته صحيفة Le Figaro الفرنسية قبيل اجتماعه بالرئيس إيمانويل ماكرون، حيث شدد على أن وضع الأسلحة تحت سيطرة المؤسسات الرسمية ليس مواجهة مع أي طرف، بل هو "شرط أساسي لبناء دولة موحدة لا تتعدد فيها مراكز القوة أو القرار". وجدد التزام بغداد بعدم السماح بأن تكون أراضيها قاعدة لإطلاق التهديدات ضد الدول المجاورة، مؤكداً التزام العراق بدور الشريك الإيجابي والسعي لخفض التوترات الإقليمية.

من جانبه، أكد رئيس خلية الإعلام الأمني، الفريق سعد معن، في تصريحات لوكالة الأنباء العراقية (واع)، أن التحقيقات الفنية والجنائية تتقدم بشكل ملموس للوصول إلى منفذي الاعتداء.

وكان الزيدي اتخذ اجراءات صارمة بعد الحادثة حيث أمر بإقالة قائد العمليات في محافظة ميسان وتكليف اللواء الركن علي عبد الحسين كاظم بالمهام، بالتوازي مع توقيف مسؤولي الأمن في المحافظة وإحالتهم إلى التحقيق لبيان الخلل الأمني في المحافظة الحدودية التي تنشط فيها جماعات مسلحة. كما أغلقت السلطات العراقية ثلاثة معابر حدودية مع إيران، عقب استهداف خط الأنابيب السعودي، والذي أكدت التقارير المتبادلة بين بغداد والرياض انطلاق الهجوم الخاص به من الداخل العراقي.

لكن بحسب ما تقول مصادر دبلوماسية لـ"المركزية"،  كل هذه المواقف والتدابير قد لا تكون كافية لتفادي تصعيد عسكري ضد بعض الفصائل العراقية المسلحة الموالية لايران. فقد ارتفع منسوب الحديث في الساعات الماضية عن اعداد الرياض وواشنطن لضربة عسكرية ضد الفصائل التي يشتبه انها اطلقت المسيّرة، مشابهة تماما للضربة التي نفذها الجانبان منذ اشهر بعد ان استهدفت الفصائل المملكة. وقد بدأت بعض هذه الميليشيات وابرزها الحشد الشعبي تخلي عددا من مقارّها، وتسحب بعض عناصرها من مواقع محدّدة، تحسبا لضربة ما.

الاتصالات اليوم جارية على قدم وساق بين بغداد والرياض وصولا الى واشنطن، لتنسيق الخطوات المقبلة والبحث في الخيارات الواجب اتخاذها للجم الفصائل وافهامها بأن كل فعل مِن قِبلها وراعيتها ايران، سيقابل برد فعل وستكون له تداعياته. اما الحل الأفضل والامثل فهو بحصر السلاح بيد الشرعية العراقية، تختم المصادر.

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o