المركزية- زار السفير الاميركي ميشال عيسى جنوب لبنان الثلثاء "لتقييم الأوضاع على الأرض والاطلاع مباشرةً على التقدم المحرز والتحديات القائمة في المناطق التجريبية"، وفق ما اعلنت السفارة الاميركية في بيان. واكد البيان ان "الولايات المتحدة ملتزمة بدعم الحكومة اللبنانية والجيش اللبناني في تعزيز سلطة الدولة، وحماية المدنيين، وتوفير الخدمات، وتهيئة الظروف التي تسهم في تحقيق سلام واستقرار دائمين. وسنواصل العمل مع جميع الأطراف المعنية لدعم مزيد من الأمن والاستقرار في جنوب لبنان".
من جانبه، قال السفير عيسى "أتاحت لي زيارتي إلى جنوب لبنان الاطلاع مباشرةً على التحديات التي تواجه المجتمعات المحلية هناك. أتعاطف بشدة مع السكان الذين عانوا من النزوح وحالة عدم اليقين، وأتفهم رغبتهم الملحّة في العودة إلى ديارهم وإعادة بناء حياتهم بأمان وكرامة".
هي زيارة اولى لسفير الأميركي الى الجنوب منذ عقود، وهي زيارة مثقلة بالرسائل الى لبنان والمعنيين بالملف اللبناني والمتصارعين حوله في المنطقة والعالم، بحسب ما تقول مصادر سياسية مطّلعة لـ"المركزية".
الرسالة الاولى تشجيعية للشرعية اللبنانية، للمضي قدما في مسار بسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية، انطلاقا من الجنوب وللمضي قدما في مسار المفاوضات المباشرة مع إسرائيل وفي اتفاق الاطار والطريق التي أرساها لتحرير الارض، اي المناطق التجريبية.
الرسالة الثانية للمجتمع الجنوبي، لطمأنته الى ان الولايات المتحدة ليست ضده بل ضد حزب الله "الايراني"، غير ان واشنطن تعمل لاعادة الجنوبيين الى بيوتهم، ولا صحة لكل ما تردد او طرح في الاشهر الماضية من خطط لاقامة مناطق عازلة او اقتصادية صناعية في الجنوب على حساب بيوت الناس وارزاقهم. كما ان مشاركة وفد من مجلس الإنماء والاعمار في الجولة، تدل على ان الولايات المتحدة يهمها الوقوف عند الاضرار وعند كلفة اعادة الاعمار، وعلى انها مستعدة للمشاركة فيه، بعد ان تضع الحرب أوزارها.
اما الرسالة الثالثة فهي لإسرائيل. وفحواها ان واشنطن ليست مع استمرار لا الاحتلال ولا التدمير وانها تتطلع الى انسحاب إسرائيلي تدريجي من الجنوب تمهيدا لعودة أهله اليه.
الرسالة الرابعة، موجهة لايران، وتقول فيها الولايات المتحدة لطهران ان نفوذها في الجنوب تراجع ويقترب من الانتهاء، وان واشنطن هي التي ستدير من الان فصاعدا، قطار الهدنة ومفاوضات وقف النار وصولا الى اتفاق وربما الى سلام، وانها هي التي ستشرف على مسار اعادة الاعمار بالتعاون مع الدولة اللبنانية.. وان زمن تحكم طهران وذراعها حزب الله، بلبنان عموما وجنوبه خصوصا، انتهى، تختم المصادر.






