المركزية- دعا حزب الله وحركة أمل إلى التعاطي مع المرحلة الراهنة "بمسؤولية وطنية عالية"، مشدّدين على أن السلم الأهلي "خط أحمر ومسؤولية وطنية مشتركة".
وفي بيان صادر بعد اجتماعهما، الاثنين، ممثلتين برئيس المجلس التنفيذي لحزب الله، الشيخ علي دعموش، ورئيس الهيئة التنفيذية لحركة أمل، مصطفى الفوعاني، أكدت قيادتا الحزب والحركة أن "الشراكة الوطنية والعيش المشترك يشكلان قاعدة أساسية لحماية لبنان"، مجدّدتين رفضهما "أي مقاربة سياسية تقوم على الإقصاء أو الغلبة أو فرض الوقائع".. ودعتا إلى "إبقاء التباينات والخلافات في إطارها السياسي والدستوري، بما يحفظ مصالح اللبنانيين ويصون الدولة ومؤسساتها"، مشدّدتين على أن السلم الأهلي "خط أحمر ومسؤولية وطنية مشتركة مع رفض كل أشكال التحريض والتوتير والفتنة". كما أكدت القيادتان أن معالجة القضايا الخلافية "لا تكون بلغة التصعيد، وإنما بالحوار والتفاهم والاحتكام إلى المؤسسات، بما يحول دون الانزلاق إلى ما يهدد السلم الأهلي ويزيد من أعباء اللبنانيين".
أتى هذا الاجتماع وما صدر عنه، في سياق زمني لافت وفق ما تقول مصادر سياسية سيادية لـ"المركزية". فقبله بأيام قليلة، كان عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسين الحاج حسن يهدد الدولة، وبالتالي اللبنانيين المؤيدين لخياراتها والرافضين خيارات حزب الله، بغضبه وغضب ناسه، محذرا من ان لصبر الحزب حدودا. فهل يؤشر البيان الى رفض من قبل حركة امل، لهذا الخطاب التهديدي، والى انها نجحت في إقناع الحزب بالابتعاد عنه؟ فهذا الكلام هو اليوم ما يهدد السلم الأهلي، وليس اي شيء آخر..
لكن الاهم وفق المصادر، هو ان الاجتماع يأتي فيما يحكى عن خلافات بدأت تظهر على الارض، بين مناصري امل وحزب الله، خاصة في النبطية، حيث ضاق انصار الحركة ذرعا بالوجود العسكري للحزب، والذي بات في رأيهم، جلابا للقصف والغارات ولا علاقة له لا بالحماية ولا بالتحرير.. ويكثر الحديث عن ان اهل الجنوب والنبطية باتوا يريدون الدولة فقط وما عادوا يثقون بالحزب.
ومن هنا، كانت مشاركة عضو كتلة التنمية والتحرير النائب ناصر جابر في استقبال رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون في النبطية، بينما غاب كل نواب الحزب. فهل بدأت تظهر تصدعات في قاعدة الثنائي؟ وهل حصل اجتماع القيادتين لرأب الصدع وتنفيس الاحتقان بين ارضية الطرفين، قبل ان يكون هدفه أي أمر آخر؟






