وافق المحقق العدلي في قضية خطف وإخفاء الإمام موسى الصدر ورفيقيه، القاضي زاهر حمادة، على تخفيض الكفالة المالية من 11 مليون دولار إلى 900 ألف دولار أميركي (80 مليار ليرة لبنانية) لقاء إخلاء سبيل هانيبال القذافي نجل الزعيم الليبي الراحل معمّر القذافي، كما قرر إلغاء قرار منعه من السفر وسمح له بمغادرة الأراضي اللبنانية فور تسديد قيمة الكفالة.
وأكد مصدر قضائي لـ«الشرق الأوسط»، أن تخفيض الكفالة هو قرار استنسابي يتخذه القاضي في أي ملف من دون الحاجة إلى تبريره، مشدداً على أن قرار القاضي حمادة «مبرم ولا يمكن لأحد الطعن به أو تعطيله".
وكان حمادة قد أصدر قبل نحو أسبوعين، قراراً قضى بإطلاق سراح القذافي، لقاء كفالة مالية قدرها 11 مليون دولار أميركي، وقرر منعه من السفر إلى خارج لبنان ومصادرة جواز سفره، منهياً بذلك أطول فترة توقيف احتياطي دامت 10 سنوات.واتخذ حمادة القرار، بعد أن استجوب القذافي على مدى ساعتين في قصر العدل في بيروت، بحضور وكيليه المحاميين، الفرنسي لوران بايون واللبناني نسيب شديد، وبحضور وكلاء الادعاء الشخصي الممثلين لعائلات الصدر ويعقوب وبدر الدين، وحظيت الجلسة باهتمام كبير، باعتبار أن إعادة استجوابه للمرة الأولى منذ عام2017 حملت مؤشراً على تطور معين سيحصل خلالها. وكان وكيله المحامي نسيب شديد قال إن جلسة التحقيق «لم تحمل جديداً وإنها أتت بطلب من عائلة الإمام الصدر التي لم تقدّم أي مستند أو دليل يعزز التهمة المنسوبة إلى الموقوف».
وأكد مصدر قضائي أن قرار إخلاء السبيل جاء «بعد أن استنفذ المحقق العدلي كل الإجراءات القانونية الممكنة، سواء عبر المراسلات مع السلطات الليبية أو عبر استجوابه الأخير». وقال: «بات المحقق العدلي على قناعة بأن التوقيف الاحتياطي لم يعد مبرّراً بعد مرور عشر سنوات، وبعد أن تمكّن القاضي حمادة من جمع كل ما هو متاح من معطيات».
وقالت المصادر إن القرار «ينسجم مع الأصول القانونية التي تسمح بإخلاء سبيل الموقوف بعد مرور فترة طويلة على توقيفهم من دون صدور حكم نهائي».
"الشرق الأوسط"






