استهدف الجيش الإسرائيلي، مساء السبت، محيط بلدة بيت جن بريف دمشق الغربي بثلاث قذائف مدفعية، وفق ما أفاد به مراسل "العربية/الحدث".
وسبق أن تعرضت المنطقة الواقعة بين بيت جن والتلال الحمر لقصف مدفعي مماثل، فيما أشارت تقارير إلى أن تلة باط الوردة تطل مباشرة على البلدة وتستخدم كنقطة للعمليات العسكرية والتوغلات في المنطقة.
ويأتي القصف الجديد بعد استهداف إسرائيلي مماثل للمنطقة، أمس الجمعة، بقذيفتين، سقطتا في أراضٍ زراعية في تل باط الوردة، دون وقوع إصابات.
تصعيد متواصل
يأتي تكرار القصف على محيط بيت جن في سياق تحركات عسكرية إسرائيلية متصاعدة في جنوب سوريا، شملت خلال الأيام الأخيرة قصفًا مدفعيًا وتوغلات برية في ريفي القنيطرة ودرعا.
ففي 28 أغسطس (آب)، أفادت تقارير بتوغل قوات إسرائيلية في ريف القنيطرة ومنطقة حوض اليرموك بريف درعا، مع إقامة حواجز وتفتيش منازل، بالتزامن مع قصف محيط بيت جن. كما أشارت تقارير إلى تحركات إسرائيلية قرب مواقع تابعة لقوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك "أندوف".
وسبق ذلك، في 18 أغسطس (آب)، استهداف منطقة حوض اليرموك في ريف درعا الغربي بقذيفة مدفعية، دون تسجيل إصابات أو أضرار مادية، وفق ما أوردته "سانا".
استهداف سابق
ويأتي التصعيد بعد أيام من ضربة إسرائيلية أخرى قرب بيت جن في ريف دمشق الغربي. ففي 22 أغسطس (آب)، قالت إسرائيل إنها استهدفت شخصًا وصفته بـ"الإرهابي" في جنوب سوريا، بينما قالت وزارة الخارجية السورية إن طائرة مسيّرة إسرائيلية استهدفت مركبة مدنية قرب بيت جن، ما أدى إلى إصابة مدنيين، فيما أفاد التلفزيون السوري الرسمي بإصابة شخص واحد.
وقالت إسرائيل، في حينه، إن الشخص المستهدف شكل تحركه "تهديدًا فوريًا" لقواتها، بينما أدانت دمشق الضربة ووصفتها بأنها انتهاك لسيادتها.
وتشهد بيت جن ومحيطها منذ أشهر تحركات إسرائيلية متكررة، شملت قصفًا مدفعيًا وغارات وتحركات برية، في وقت تتواصل فيه العمليات الإسرائيلية في مناطق مختلفة من جنوب سوريا، خصوصًا القنيطرة ودرعا.
وتضع هذه التطورات المنطقة مجددًا أمام تصعيد أمني متواصل، في ظل استمرار التوغلات الإسرائيلية في الجنوب السوري وتكرار القصف على مناطق قريبة من بيت جن، فيما لم يصدر حتى الآن موقف إسرائيلي رسمي بشأن القصف المدفعي الأخير.






