10:48 AMClock
صحة
  • Plus
  • Minus

مجلة طبّية أميركية تنشر مقالاً عن الأمراض السرطانية... الدكتور فيليب سالم: بروتوكول واحد لمريض واحد هو المستقبل

نشرت ASCO Post   في عددها الصادر في 25 آب 2026 مقالا عن الاستراتيجية العلاجية للأمراض السرطانية وهي في مراحلها المتقدمة.  وكان مركز سالم للسرطان في مدينة هيوستن قد طور هذه الاستراتيجية في العشر سنوات الماضية. إن ASCO Post هي المجلة الرسمية للجمعية الأمريكية للأبحاث السرطانية السريرية (ASCO) وهذه الجمعية هي المرجع العلمي الأعلى في الولايات المتحدة لهذه الأبحاث.  وكانت هذه الدراسات قد نشرت بشكل موجز في *Journal of Clinical Oncology  بعد ان قدمت في مؤتمر ASCO Breakthrough   الذي عقد في سنغافورة في 24-27 حزيران سنة 2026.  

 ويقول الدكتور فيليب سالم، رئيس مركز سالم للسرطان أن هذه الرؤية الجديدة للمعالجة ليست علاجا واحداً.  أنها استراتيجية متكاملة ويمكن استعمالها في معظم الأمراض السرطانية ما عدا سرطانات الدم والنخاع الشوكي. تمتاز هذه الاستراتيجية عن غيرها من المعالجات التقليدية بصفتين: 
 أولا . كل مريض يتلقى العلاج في هذه الاستراتيجية ، يكون علاجه مزيجا من العلاج المناعي والعلاج الكيميائي والعلاج المستهدف. 

إن العلاج المستهدف بعكس العلاج الكيميائي يستهدف فقط الخلية السرطانية ولا يمس الخلية الصحيحة بأي ضرر.  أما العلاج المناعي فهو لا يقتل الخلية السرطانية مباشرة بل هو يحفز ويقوي جهاز المناعة في الجسم وبالتالي يصبح هذا الجهاز قادرا على قتل الخلية السرطانية. هذا المزيج من العلاجات الثلاث يؤسس أكبر قوة قتالية لتدمير أكبر عدد ممكن من الخلايا السرطانية.  في العلاج التقليدي يستعمل علاج واحد عادة مثل العلاج الكيميائي وإن لم يكن هذا العلاج فعالا ينتقل الطبيب إلى المعالجة بالعلاج المناعي وإذا فشل العلاج المناعي ينتقل الطبيب إلى العلاج المستهدف.  أما في هذه الاستراتيجية يستعمل هذا المزيج مع كل هذه العلاجات مع بعضها البعض في نفس الوقت. 

‏ثانيا. وعلى عكس الفكر التقليدي حيث يعالج مئات المرضى ببروتكول واحد، في هذه الاستراتيجية يتلقى كل مريض بروتوكولا خاصا به . وليس هناك مريضان يأخذان نفس العلاج.   لقد أثبتت الأبحاث الحديثة أن كل مريض مصاب بمرض سرطاني يختلف هذا السرطان عن غيره على مستوى الجينوم "الجنات" حتى ولو كان المريضان مصابان بنفس المرض على مستوى التشخيص التقليدي التشريحي الميكروسكوبي.   في هذه الاستراتيجية يقاس العلاج على قياس المريض الواحد وعلى قياس المرض السرطاني الواحد المصاب به هذا المريض وهنا تكمن الأسباب الرئيسية لتفوق هذه الاستراتيجية على العلاجات التقليدية. 

وبالنسبة الى نتائج هذه الرؤية العلاجية فقد كانت الاستجابة الكاملة (زوال جميع مظاهر المرض) 47.9% ،ونسبة الاستجابة الجزئية ( زوال اكثر من نصف مظاهر المرض)  39.7%  ، مما يجعل نسبة الاستجابة الكلية 87.6% . ويعتبر هذا تقدم كبير إذا أن نسبة  الاستجابة الكلية للعلاج التقليدي في هؤلاء المرضى هي أقل من 15%. 

وتجدر الإشارة أنه من ال 16 مريض الأوائل الذين اعتبروا ميؤوسا منهم في مراكز مهمة للسرطان، 9 مرضى حصلوا على الاستجابة الكاملة و 4 من هؤلاء لا يزالون على قيد الحياة بعد خمس سنوات وبصحة ممتازة . 

 في حوار على تلفزيون NBC/KPRC Channel 2  في مدينة هيوستن تكلم د سالم عن الاستراتيجية الجديدة فقال "كل يوم يصل الاف من المرضى إلى حائط مسدود .اسم هذا الحائط حائط الموت. ها قد فتحنا نافذة في هذا الحائط تطل على الحياة. أن هذه الاستراتيجية ليست نهاية الحرب ضد السرطان بل خطوة بهذا الاتجاه.  بعض من الأمل. فرصة جديدة للحياة. 

ان بروتكولا واحدا لمئات من المرضى هو شيء من الماضي. بروتكول واحد لمريض واحد هو المستقبل. ان استراتيجيتنا هي انقلاب على الفكر التقليدي حيث يبنى العلاج على التشخيص التشريحي وحده. في استراتيجيتنا يبنى العلاج على الهوية البيولوجية، أي البصمة الجينية أيضا". 
 

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o