1:58 PMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

سيناريوهان امام مؤتمر دعم الجيش...وخوف من ربطه بحصر السلاح

يوسف فارس

المركزية – يتصدر مؤتمر دعم الجيش اللبناني المقرر انعقاده في باريس برعاية فرنسية -اردنية المشهد ،كآخر المبادرات الدولية القادرة على ضخ الاوكسجين في شرايين الدولة اللبنانية في ظل الانسداد السياسي والعسكري الراهنين . علماً ان سقوف التوقعات حيال النتائج المتوخاة من المؤتمر تبقى محكومة بآليات التوازنات الدولية المعقدة وقد تترجم بسيناريوهين رئيسيين:

الأول وهو المرجح ان ينجح المؤتمر في تأمين حزمة مساعدات مالية ولوجستية وحياتية عاجلة للجيش اللبناني تهدف حصرا الى منع ترهل المؤسسة العسكرية وتغطية النفقات التشغيلية الضرورية للانتشار جنوبا . الا ان هذا الدعم لا يرتقي الى منح المؤسسة دعما نوعيا تحتاج اليه في ظل الحرب الإسرائيلية المفتوحة على لبنان .

الثاني : ان يواجه المؤتمر فرملة سياسية اذا ما أصرت واشنطن وبعض العواصم الغربية على ربط وتيرة تدفق المساعدات وتوسيع الانتشار بجدول زمني ملموس لحصرية السلاح . في هذا السيناريوه سيتحول مؤتمر باريس من منصة اسناد للبنان الى أداة ضغط إضافية عليه ما يضع السلطة السياسية اللبنانية في مواجهة معادلات صعبة .

عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب نزيه متى يؤكد لـ "المركزية" ان المساعدات التي سيلحظها المؤتمر ستكون ولا شك مشروطة بقدرة الدولة على نشر الجيش في الجنوب . ليس في المناطق النموذجية وحسب انما في المساحات والاقضية التي ستنسحب منها إسرائيل من ضمن الخطة او المنطقة الرمادية التي تتحدث عنها. تل ابيب يهمها توفير الامن والأمان لها ولمستوطناتها الشمالية .تريد ذلك اكثر من عقد اتفاق سلام مع لبنان. ما جرى مع سوريا دليل على ذلك . رئيسها احمد الشرع ابدى مرارا رغبته في إقامة سلام مع تل ابيب لكنها فضلت الاتفاقية الأمنية وحالت دون اعادة تكوين الجيش السوري لئلا يشكل ما تعتبره خطرا عليها . واشنطن رحبت من جهتها بتعزيز الجيش اللبناني وجوده في مدينة النبطية وثمنت إيجابا ترحيب المواطنين به . لبنان ينتظر منها ترجمة اقوالها الى أفعال وحض المؤتمرين على تقديم مساعدات لوجستية واعتدة حديثة للجيش اللبناني لتوسيع دائرة انتشاره جنوبا والاقدام على نزع سلاح حزب الله في مناطق سيطرته .هذا يشجع إسرائيل على مزيد من الانسحابات جنوبا . نجاح هذه الخطوات يشكل بديلا للمناطق النموذجية العالقة التنفيذ . اما اذا اكتفى المؤتمر بتقديم فقط اليات نقل وجيبات عسكرية ومعدات قديمة غير فعالة عندها لا يمكن الاستبشار بقرب انتهاء الازمة اللبنانية . في هذه الحال، سنكون امام سيناريوهين اما ان يحسم لبنان امره بإيجاد حل للسلاح غير الشرعي ،اللبناني والفلسطيني . واما استدارة إسرائيلية الى إقليم التفاح ومنه الى البقاع للقضاء على ما تبقى من انفاق وسلاح لدى حزب الله . ما يعني المزيد من القتل والخراب للقرى والمناطق الشيعية التي بدأ أهلها يرفعون الصوت مطالبين بالدولة والجيش اللبناني للخلاص ووقف النزوح والتدمير . 

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o