1:52 PMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

الحكومة أمام معركة الثقة: خط أحمر خارجي في وجه الممانعة

نجوى أبي حيدر

المركزية- الخط الأحمر رُسم: ممنوع تطيير حكومة سلام. بهذه العبارة تختصر أوساط سياسية ودبلوماسية مضمون الرسائل التي وصلت إلى بيروت في الساعات الأخيرة، عشية فتح معركة محاسبة الحكومة في مجلس النواب. فالرسالة الخارجية، ليست ملتبسة ولا تحتمل كثيراً من التأويل:  رئيس الجمهورية جوزاف عون خط أحمر، ورئيس الحكومة نواف سلام خط أحمر، وحكومة سلام في هذه المرحلة خط أحمر أيضاً.

في وقت ترتفع حدة المواجهة الداخلية حول قرارات الحكومة ، ولا سيما تلك المتصلة بحصرية السلاح ومرجعية الدولة، أبلغت جهات خارجية فاعلة ومؤثرة في الملف اللبناني، في مقدمها واشنطن وباريس والرياض، إلى قيادات سياسية لبنانية،وفق ما تكشف الاوساط لـ"المركزية"، أن عون وسلام يشكلان خطاً أحمر في هذه المرحلة، وأن ثمة تمسكاً دولياً ببقاء حكومة سلام باعتبارها طرفاً أساسياً في إدارة المرحلة السياسية والتفاوضية المقبلة.

وتأتي هذه الرسائل في وقت يبذل محور الممانعة محاولات حثيثة، ولا سيما حزب الله، لإبعاد سلام عن الحكومة أو إضعافها، على خلفية القرارات التي اتخذتها في ملف نزع السلاح، ووجوب حصره بيد الدولة. اما المناسبة فجلسات مساءلة الحكومة التي دعا اليها رئيس المجلس نبيه بري يومي الثلاثاء والأربعاء، بناء على طلب عدد من الكتل النيابية، وسط توجه لطرح الثقة بالحكومة ومحاولة إسقاطها.

تزامنت هذه التطورات مع تسريبات عن احتمال إجراء تعديل حكومي يطاول عدداً من الوزراء، ومن بينهم وزير الخارجية يوسف رجي، مع طرح إخراج حقيبة الخارجية من حصة القوات اللبنانية وتعيين وزير آخر مكانه. إلا أن هذه السيناريوهات، وفق الاوساط، لم تتمكن من تأمين الغطاء الداخلي والخارجي المطلوب، فتراجعت لمصلحة معركة نيابية مفتوحة.

وبحسب الأوساط نفسها، تستعد قوى الممانعة لخوض المواجهة داخل البرلمان، مع الرهان على دور نواب التيار الوطني الحر في الدفع نحو طرح الثقة، في محاولة لإحداث شرخ في التضامن الحكومي وإضعاف الحكومة السلامية. وفي المقابل، تتحضر القوى الداعمة للعهد والحكومة للمواجهة، من دون استبعاد احتمال تعطيل نصاب الجلسات، انطلاقاً من أن المرحلة الراهنة ليست مرحلة إسقاط الحكومة، بل تثبيت المؤسسات ودعم العهد والحكومة في مواجهة الاستحقاقات.

وعليه، فإن معركة مجلس النواب قد تتجاوز حدود الثقة بالحكومة، لتصبح اختباراً لمدى قدرة القوى الداخلية على تغيير المعادلة القائمة. فـتطيير الحكومة السلامية ، ليس قراراً لبنانياً صرفاً، بل خطوة تصطدم بخط أحمر إقليمي ودولي واضح.

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o