المركزية- انتهى الاجتماع التحضيري لمؤتمر دعم الجيش الذي عقد أمس في باريس، الا ان مفاعيله لن تنتهي قريبا، اذ انه رمى كرة المساعدات المرجوة، في ملعب لبنان الرسمي، مطالبا اياه بالبدء بتنفيذ قراراته السيادية، كي يلاقيه بالسلاح والمال والمعدّات... اي ان انتظار انسحاب اسرائيلي ما او تطورات ميدانية ما، للشروع في مسار حصر السلاح بيد الشرعية، لن ينفع، بل على الدولة اللبنانية ان تباشر، من مكان ما، من الجنوب او البقاع او العاصمة، في نزع السلاح غير الشرعي، اذا ارادت الفوز بالمساعدات لجيشها اولا وبالانسحاب الاسرائيلي ثانيا.
تنسيق رئاسي: اليوم، استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون قبل الظهر في قصر بعبدا، رئيس مجلس الوزراء نواف سلام وتداول معه في الأوضاع العامة في البلاد، لا سيما في الجنوب حيث تتوالى الاعتداءات الاسرائيلية على قراه وبلداته. واطلع الرئيس عون الرئيس سلام على نتائج لقاءاته امس في باريس مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني ابن الحسين ومداولات الاجتماع التحضيري للمؤتمر الدولي لدعم الجيش وقوى الامن الداخلي، كما هنأه على الثقة المتجددة التي منحها مجلس النواب للحكومة في أعقاب جلسات المناقشة التي عقدت قبل يومين. وتداول الرئيسان جدول أعمال اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك والتي تبدأ أعمالها الثلثاء المقبل، حيث سيرأس الرئيس سلام وفد لبنان اليها، وفي الاجتماع الذي سيعقد في واشنطن للبحث في الأوضاع اللبنانية.
رجي: بدوره، غادر وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي صباحا، متوجهاً إلى نيويورك، للمشاركة في أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة. وستكون للوزير رجي، على هامش أعمال الدورة، سلسلة لقاءات ثنائية مع كبار المسؤولين في المنظمات الدولية ومع عدد من نظرائه، وزراء خارجية دول عربية وأجنبية، على أن يستعرض خلال هذه اللقاءات العلاقات الثنائية ومستجدات الملفات الإقليمية، بالإضافة إلى القضايا المطروحة على جدول أعمال الدورة الحالية للجمعية العامة.
في نيويورك: وبينما ستحضر شؤون لبنان وشجونه وعلى رأسها التطورات العكسرية والمفاوضات اللبنانية – الاسرائيلية، في جعبة الوفد اللبناني الرسمي الى نيويورك وفي لقاءاته على هامش الجمعية العامة، وابرزها لقاء مرتقب بين سلام ووزير الخارجية الاميركية ماركو روبيو، تل ابيب تواصل التصعيد عسكريا وحزب الله مستمر في التصلب سياسيا.
السلاح ثابت: في السياق، قال عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسين الحاج حسن "في ذكرى تفجير "البيجر"، نتوجه إلى إخواننا الحاضرين بيننا من جرحى البيجر، إن كنتم قد فقدتم البصر، فلم تفقدوا البصيرة، ونحن نحتاج إلى بصيرتكم لتعززوا بصيرتنا. أيها الثابتون على رغم الجراح، والمضحون على عظيم التضحية، والشهداء الأحياء، والشهود على الهمجية وعلى الجريمة، والشهود على المقاومة، إن المقاومة باقية وباقية وباقية، وسلاحها ثابت، وعلى رغم جراحنا وتضحياتنا وشهدائنا، وامتحان ربنا لنا، سنثبت ونصبر، والله خير ناصر ومعين". تابع "هناك اليوم حتماً وصاية أميركية على لبنان، وهناك أذناب لأميركا في المنطقة وفي العالم، وفي البلد. أذكّر حلفاء أميركا، بأن أميركا حليفة إسرائيل. نحن لا نخجل بحلفنا مع إيران، أما أنتم فمن المفترض أن تخجلوا من تحالفكم مع أميركا التي هي حليفة إسرائيل".
دير ميماس: اما في الميدان، حيث الحزب غائب، فتقدّمت قوّة إسرائيلية باتجاه أطراف بلدة دير ميماس، وصولًا إلى منطقة التقاطع بالقرب من نقطة مستحدثة للجيش، وطالبت الجيش اللبناني بإزالة نقطة مواكبة لأهالي دير ميماس. قام على أثرها الجيش اللبناني بإرسال تعزيزات الى النقطة المستحدثة. ولاحقا أعلن الجيش الإسرائيلي إن نقطة الجيش اللبناني قرب دير ميماس تقع داخل الخط الأصفر". وتدخلت مجموعة التنسيق العسكري للبنان لحسم الخلاف. وأفيد بأن القوات الإسرائيلية غادرت النقطة التي كانت قد تقدّمت إليها عند أطراف مدخل بلدة ديرميماس، وعادت إلى التمركز في موقعها عند تلّ النحاس. في المقابل، بقي الجيش اللبناني موجودا عند الطريق العام في برج الملوك، وسط متابعة للتطورات الميدانية في المنطقة. كما أفيد عن تقدم آليات الجيش الإسرائيلي من بلدة الطيري باتجاه اطراف حداثا لجهة حاريص في قضاء بنت جبيل.
صندوق النقد: حياتيا، وبينما ينكوي اللبناني باسعار المحروقات والرغيف ويغرق في امطار شتوة ايلول الاولى، وفي وقت بحث عون وسلام في استكمال مجلس الوزراء درس الموازنة، استقبل الرئيس عون وفدا من صندوق النقد الدولي برئاسة إرنستو راميريز ريغو. في مستهل اللقاء، هنأ الوفد الرئيس عون على "إقرار قانون إصلاح وضع المصارف وإعادة تنظيمها". ووضع الوفد الرئيس عون في أجواء المحادثات التي أجراها في خلال مهمته في بيروت مع المسؤولين اللبنانيين، وتناول البحث خصوصا مسار إعادة هيكلة القطاع المصرفي ومشروع قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع، حيث عرض وفد الصندوق ملاحظاته حول عدد من العناصر التي يعتبرها أساسية لضمان معالجة متوازنة وقابلة للتنفيذ للخسائر المالية. كما عرض الوفد ملاحظاته الأولية حول مشروع موازنة العام 2027 والسياسات المالية المرتبطة بها، في إطار العمل على تعزيز الاستدامة المالية والاقتصادية ومواصلة الإصلاحات المطلوبة.
حقوق المودعين: وزار الوفد رئيس مجلس النواب في عين التينة ايضا. وتخلل اللقاء عرض لمسار التفاوض بين لبنان وصندوق النقد بعد إقرار المجلس النيابي قانون إعادة هيكلة المصارف والشروع في دراسة قانون الفجوة المالية، حيث كرر الرئيس بري أمام الوفد التأكيد على ضرورة أن يضمن أي قانون حقوق المودعين وودائعهم كاملة .






