4:32 PMClock
تحليل سياسي
  • Plus
  • Minus

جلسة المساءلة.. سلام يدافع عن حكومته بالأرقام: إنجازات رغم الحروب
حث قواتي وكتائبي على المزيد .. والحزب يهاجم الاطار:كُتب بحبر اسرائيلي
ثقة اميركية بعون واستعداد للمشاركة في الإعمار.. وتقدّم في تحقيقات المرفأ

المركزية- بين ساحة النجمة حيث خضعت الحكومة لمساءلة نيابية، والجنوبِ اللبناني الذي شهد على زيارة لافتة للسفيرالاميركي ميشال عيسى حملت بشكلها اشارةً الى استعداد اميركي للمشاركة في اعادة الاعمار بعد سكوت المدافع، توزّع الحدث المحلي اليوم، علما ان الحدثين يلتقيان في العمق، حيث ان حروب حزب الله، هي التي حالت دون تحقيق جزء كبير من خطط الحكومة وساهمت في تعميق الازمات المعيشية والمالية والاقتصادية، كما أوضح رئيسها نواف سلام، بينما كان مصير سلاح الحزب ومفاوضاتُ الدولة اللبنانية مع اسرائيل، عنواني التباين والخلاف، الاساسيين، بين القوى النيابية في البرلمان.

سلام بالارقام: الجلسة النيابية استهلت بكلمة لرئيس الحكومة دافع فيها عن حكومته وما تمكنت من انجازه رغم حرب الاسناد والظروف الصعبة التي تحوط بعملها حيث ان "كلفة الحرب التي بدأت في 2 آذار تتراوح في تقدير أوليّ للبنك الدولي، بين 3 و4 مليارات دولار، وهذا الرقم لا يشمل الكلفة الاقتصادية التي تتجاوز الدمار المادي المباشر لتصل، في أقل تقدير حتى الآن، إلى ما بين 4 و5 مليارات دولار"، وفق ارقام سلام الذي اكد أن "الحكومة عملت على تثبيت موقع لبنان في الخريطة الإقليمية"، مشيراً إلى أنها "نجحت في إعادة وصل الاقتصاد اللبناني بعمقه العربي، لا سيما مع المملكة العربية السعودية وسائر الدول الخليجية". وشدد على أن "لا استقرار مستداماً من دون بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها بقواها الذاتية وحدها، وحصر قرار الحرب والسلم بالدولة دون سواها". و قال "لست هاوياً للتفاوض لمجرّد التفاوض، لكن مسؤولية الدولة أن تختار الطريق الأقل كلفة على اللبنانيين لتحقيق أهدافها"، معتبراً أن "التفاوض بحد ذاته ليس تنازلاً عن الحقوق، بل وسيلة لاستعادتها بالطرق الديبلوماسية". وتطرق إلى اتفاق الإطار، فقال "من المفهوم أن يكون هنالك من لا يوافق على مضمون اتفاق الإطار، أما القول إنه يتضمن التزامات جديدة على لبنان، فهذا أمر يثير الاستغراب".

المقاومة باقية: مداخلة سلام اثارة حفيظة حزب الله واشعلت سجالا نيابيا. فقد هاجمها عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي عمار، فقاطعته النائبة بولا يعقوبيان متهمة اياه بمخالفة النظام فردّ بكلام عنيف قائلا "تهذّبي وتأدّبي" ليندلع سجال حادّ بين النائبين عمار الذي قال ان المقاومة باقية باقية، وأشرف ريفي الذي قال "إنتو سلّمتوا البلد لإيران، روحوا بالمقاومة عا إيران"، ليردّ عمّار عليه "صافحت إسرائيل"، في إشارة إلى ريفي. 

حكومة الفتنة والعتمة: بعدها بدأ النواب بمداخلاتهم حيث طالب رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل بأكثر من 5 دقائق لأنه "رئيس المعارضة". وقال في كلمته "وجودنا في السلطة السابقة لا ينزع عنّا حق المعارضة وإذا كان لديكم دليل ضدنا في الفساد فقدّموه للقضاء وأنتم شركاء لـ"الحزب" إذ تتقاسمون معه السلطة، "ما بقا فيكن تقولوا ما خلونا" وكلامنا ليس شعبويًا والحكومة أصبحت حكومة المحاور والخضوع والعتمة وفتحت باب الفتنة ولم تحصر السلاح بيد الدولة ولا خطة لديها للاصلاح". أضاف "نحن مع التفاوض مع إسرائيل لوقف الحرب لأن سلاح حزب الله لم يعد بإمكانه حماية لبنان ونحن مع السلام وليس الاستسلام. نحن مع حصرية السلاح بالكامل لكن لن ينجح نزع السلاح بالاستقواء بالخارج وندعو لتعديل المسار". وتوجه إلى "حزب الله" بالقول "ألم تكن تلال علي الطاهر كافية لوقف إطلاق النار"؟

حبر اسرائيلي: بدوره، اكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن عز الدين خلال مداخلته في مجلس النواب أن "العدو الإسرائيلي هو أساس بلاء لبنان"، مشيراً إلى أن"السلطة وقّعت اتفاق الإطار بحبر إسرائيلي من دون أن تملك أي ورقة رابحة".وقال عز الدين : إن "المطلوب من السلطة أن تقدّم أوراق قوتها مسبقاً"، مؤكداً أن "المعادلة الداخلية محكومة بالتفاهم الوطني، وأن الرهان على إضعاف المقاومة خاسر". وشدد على أن "لبنان لا يُبنى بالإقصاء"،مؤكدا أن "الاستقواء بالخارج ليس سوى وهم، ولبنان لا يُبنى إلا بالتفاهم والتوافق بين جميع مكوّناته". بدوره، قال زميله في الكتلة النائب إبراهيم الموسوي "تسألون ماذا فعلت المقاومة؟ ونحن نسأل ماذا فعلت الدولة لتسليح الجيش والدفاع عن الأرض؟". وأكد أن "المطلوب هو تقديم إجابات واضحة حول أداء الدولة ومسؤولياتها، ولا سيما في ما يتعلق بتسليح الجيش وقدرته على الدفاع عن الأراضي اللبنانية".

القوات .. إستمرّ! في المقابل، وجّه رئيس لجنة الادارة والعدل النائب جورج عدوان باسم تكتل الجمهورية القوية، أسئلة إلى سلام، متناولاً موضوع حصر السلاح بيد الدولة، في معرض تشجيعه على المضي بها. فقال عدوان لسلام "لديّ أسئلة مهمة، كيف تتجرأ أنت وحكومتك على حصر السلاح؟ هذا غير مقبول، ويجب مساءلتك عن هذا الموضوع، لأن من سبقك لم يقم بذلك". كما سأل عدوان رئيس الحكومة: "كيف تتجرأ على السكوت عما حصل مع وزير الخارجية؟". وقال "يمكن أن يكون حسابك عند البعض عسيراً، لكن اللبنانيين يطالبونك بالاستمرار بما تقوم به".

خضوع او تنفيذ: من جانبه، واعتبر رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل أن الحكومة أمام خيارين "إما القبول بالأمر الواقع والخضوع للعراقيل والمزايدات والاعتبارات التي لم تسمح لنا بأن نقوم، وإما أن تفعل"، متوجهاً إلى رئيس الحكومة بالقول "أنتم أمام خيارين، إما الخضوع أو التنفيذ". وقال "55 سنة ولم نتمكن من بناء دولة، وهذه الحكومة هي الأولى التي لديها موقف واضح وصحيح في ظل سيطرة الدولة على الجزء الأكبر من الأراضي اللبنانية". وحذّر من أن "لبنان ذاهب إلى التفكك والمجتمع اللبناني يتجه إلى التفكك"، داعياً الحكومة إلى "اتخاذ خطوات حاسمة في سبيل بناء الدولة".  وأضاف"من حرب إلى حرب، ولبنان رهينة السلاح غير الشرعي الذي جرّ أهله إلى حروب إسناد، حرب بشار الأسد والسنوار وخامنئي، وأدى إلى احتلال لبنان الذي لم يكن محتلاً ودمار الجنوب الذي لم يكن مدمراً".

ثقة اميركية: على صعيد آخر، وبينما تتجه الانظار الى اللقاء بين سفيري لبنان واسرائيل في واشنطن في الساعات المقبلة، والى الاجتماع التحضيري لمؤتمر دعم الجيش اللبناني في باريس في 17 الجاري، لفت موقف لمستشار الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية، مسعد بولس، شدد فيه على أنّه "يجب دعم الجيش اللبناني، وعلى الدولة اللبنانية أن تقوم بواجباتها"، معرباً عن ثقته برئيس الجمهورية جوزاف عون وبرئيس الحكومة نواف سلام.

عيسى في الجنوب: وتزامن هذا الكلام، مع زيارة قام بها السفير عيسى الى بلدة زوطر الغربية يرافقه وفد من مجلس الانماء والاعمار، وكانت محطته الاولى في كنيسة البشارة. وسجل تحرك للاليات العسكرية داخل زوطر الشرقية، بالتزامن مع تحليق مسيّرة إسرائيلية في محيط الكنيسة. وعاين عيسى مع موظفين من شركة "تاتش" المحطة التي وضعتها الشركة قرب الكنيسة في زوطر. وبعد جولة في زوطر الغربية، انتقل السفير الاميركي الى قعقعية الجسر.

المؤتمر التحضيري: الى ذلك، عرض الرئيس عون مع وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسّى، الأوضاع الأمنية في البلاد عموماً، وفي الجنوب خصوصاً، والمهام التي يقوم بها الجيش في المناطق الجنوبية. كما تطرّق البحث إلى حاجات الجيش التي ستُعرض في المؤتمر التحضيري الذي سيُعقد الخميس في باريس للمؤتمر الدولي لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي.

بري – عراقجي: في غضون ذلك، وبينما تواصل اسرائيل القصف والتفجير والتدمير جنوبا من دون اي تحرك ايراني، أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، مساء امس، اتصالاً هاتفياً مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، بحثا خلاله التطورات الإقليمية والأوضاع في جنوب لبنان. وبحسب بيان للخارجية الإيرانية، ناقش الجانبان ضرورة تعزيز التنسيق بين دول المنطقة لمواجهة ما وصفاه بـ"سياسات الهيمنة وإشعال الحروب الإسرائيلية" ضد لبنان وسائر دول المنطقة. وأكد عراقجي اهتمام بلاده بالحفاظ على سيادة لبنان ووحدة أراضيه في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية، مجدداً دعم الجمهورية الإسلامية الإيرانية لـ"المقاومة اللبنانية" في مواجهة الهجمات الإسرائيلية. من جهته، أعرب بري عن تقديره لإيران على دعمها لبنان، وقدّم عرضاً للتطورات الراهنة في الجنوب، وفق البيان. كما أشار إلى المسؤولية القانونية والأخلاقية للمجتمع الدولي والدول الإسلامية عن وقف الانتهاكات الإسرائيلية ومحاسبة المسؤولين عنها.

ملف المرفأ: قضائيا، التقى المحامي العام التمييزي القاضي محمد صعب، المحققَ العدلي في ملف انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار، لتسليمه المطالعة بالأساس التي أنجزها القاضي صعب. وتقع المطالعة في 270 صفحة "فولسكاب"، أبدى فيها مطالب النيابة العامة التمييزية بشأن التحقيقات التي أُجريت في ملف المرفأ.

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o