Jan 22, 2018 7:35 AMClock
صحف
  • Plus
  • Minus

باسيل يحشر القيادات المسيحية!

لن تبدل لجنة الانتخاب الوزارية برئاسة رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري والمكلفة البحث في كيفية تطبيق قانون الانتخاب، من واقع القانون الذي صدر، لأن ما كُتب قد كُتب وأن لا مجال، كما تقول مصادر وزارية ونيابية لـ "الحياة"، لإدخال أي تعديل عليه، في إشارة مباشرة إلى عدم وجود حماسة، لا بل معارضة، في داخل اللجنة وفي مجلس الوزراء لطلب رئيس "التيار الوطني الحر" وزير الخارجية جبران باسيل تمديد مهلة تمكين المغتربين اللبنانيين من التسجيل والاقتراع في السفارات والقنصليات اللبنانية، بعد أن انتهت هذه المهلة في 20 تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي.

وترى المصادر أن باسيل يحاول بطلبه هذا أن يحشر القيادات المسيحية الأخرى من خلال المزايدة عليها لدفعها إلى تبني طلبه الذي يواجه تطبيقه استحالة قانونية وإدارية، نظراً إلى ضيق الوقت الذي لم يعد يسمح بفتح الباب مجدداً أمام المغتربين لتسجيل أسمائهم لدى السفارات والقنصليات اللبنانية في بلاد الاغتراب للاقتراع في أماكن إقامتهم.

ويقول مصدر وزاري بارز إن ممثلي حزب "القوات اللبنانية" في الحكومة نجحوا في استيعاب إصرار باسيل في المزايدة عليهم، ورأوا في اقتراحه خطوة إيجابية، لكن هناك صعوبة في تطبيقها ما لم يُصَر إلى تعديل المهل الخاصة بدعوة الهيئات الناخبة للاشتراك في الانتخابات، أو تلك المتعلقة بنشر لوائح الشطب إفساحاً في المجال أمام تصحيحها وتنقيتها من الشوائب.

ويحمّل المصدر الوزاري باسيل مسؤولية مباشرة حيال إطالة النقاش حول قانون الانتخاب، ويقول إنه وافق على القانون في جلسة مجلس الوزراء التي خصصت لإقراره، لكنه سرعان ما عاد وأعلن أن لديه تعديلات سيقترحها على القانون.

ويعتقد المصدر نفسه أن باسيل لم يكن متحمساً للقانون الذي أُقر وكان يفضّل الإبقاء على قانون الستين مع إدخال بعض التعديلات عليه، لكنه اضطر للدخول في مزايدات شعبوية ظناً منه أن الآخرين سيرفضون القانون الذي أُقر على أساس اعتماد التمثيل النسبي والصوت التفضيلي شرط أن يبقى هذا الصوت محصوراً في القضاء.

ويؤيد مرجع نيابي ما يقوله المصدر الوزاري مضيفاً أن باسيل كان يطالب بنقل المقعدين المارونيين من طرابلس والبقاع الغربي- راشيا إلى البترون في شمال لبنان، وجبيل في جبل لبنان، إضافة إلى أنه يقف إلى جانب من يطالب بإعادة النظر في الحدود الجغرافية لبيروت الثانية وإلحاق أحياء فيها بالدائرة الأولى (الأشرفية).

ويلفت إلى أن باسيل كان يراهن على رفض الآخرين القانون النسبي، ما يفتح الباب أمام إعادة تعويم قانون الستين، إنما على أساس ما يتطلع إليه وزير الخارجية، ويعزو السبب إلى أنه يخطط منذ الآن للوصول إلى البرلمان في هذه الانتخابات على رأس أكبر كتلة مسيحية يتحصن بها، وهو يتطلع إلى مستقبله السياسي من باب رئاسة الجمهورية.

ويسأل المصدر الوزاري باسيل عن الأسباب التي حالت دون تمكنه من إقناع المغتربين بتسجيل أسمائهم للاقتراع في بلدان الاغتراب التي يقيمون فيها على رغم أنه سخّر كل إمكانات وزارة الخارجية لهذه الغاية وجال على القارات الخمس، لكنه لم يحصد من جولاته ما كان يريده، وإلا فلماذا اقتصر تسجيل أسماء المغتربين في البرازيل على ثلاثة آلاف ونيّف من الراغبين في الاقتراع، أي بنسبة تقل كثيراً عن واحد في المئة من عددهم؟

ويؤكد المصدر عينه أن مجرد اللعب بالمهل التي حددها وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، والتي هي بمثابة خريطة طريق لإنجاز الاستحقاق الانتخابي في موعده، سيؤدي حتماً إلى ترحيل الانتخابات، وهذا ما يعرضنا إلى مشكلة وربما إلى أزمة مع المجتمع الدولي الذي يرى في هذا الاستحقاق خطوة في اتجاه إعادة تكوين السلطة في لبنان.

ويعتبر المصدر أن مجرد الخضوع لرغبة باسيل يعني أننا وافقنا على إقحام البلد في عملية انتحارية بالمعنى السياسي للكلمة، إضافة إلى ما سيترتب على ذلك من تداعيات في الداخل تفتح الباب على مصراعيه للسجال وتبادل الاتهامات، في وقت نحن في غنى عن شراء مشكلة لسنا في حاجة إليها.

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o