المركزية- الى الأوضاع الامنية في البلاد عموماً وفي الجنوب خصوصاً في ضوء الاعتداءات الاسرائيلية المستمرة على عدد من القرى والبلدات الجنوبية واستهداف المراكز الرسمية والصحية والتربويّة، عرض رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بعد ظهر الثلثاء مع قائد الجيش العماد رودولف هيكل أوضاع المؤسسة العسكرية والتحضيرات الجارية لانعقاد الاجتماع التحضيري للمؤتمر الدولي لدعم الجيش وقوى الامن الداخلي المقرر عقده في باريس في ١٧ ايلول الجاري.
الاجتماع العتيد الذي سيرأسه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني وعون، سيكون تقنيا ولن ينتج عنه دعم مالي للمؤسسات العسكرية والامنية، بل دعم "لوجستي" اذا جاز التعبير.
ووفق ما تقول مصادر سياسية سيادية لـ"المركزية"، فشششششإن دولا فاعلة بقوة على الساحات الإقليمية والدولية واللبنانية، كالولايات المتحدة والسعودية وقطر... ستكون مشاركة، لكن ذلك لا يعني مع الاسف، ان سيتم خلال الاجتماع اقرار دعم وازن للجيش اللبناني. لماذا؟
بكل بساطة، لان شرط هذه المساعدات واضح ولم يتغير منذ اشهر: على الدولة البدء بنزع السلاح غير الشرعي. لبنان لم يبدأ بعد جديا بهذا المسار، لا في الجنوب اللبناني ولا خارجه.. وهذا الاحجام الذي يعزوه لبنان الرسمي الى حاجة الجيش الى مساعدات تارة، والى عدم الانسحاب الإسرائيلي طورا، هو الذي يحول دون فتح قنوات الدعم الدولي للجيش اللبناني.
ووفق المصادر، لا يفهم الخارج تردد الدولة اللبنانية: فاللبنانيون بغالبيتهم، خلفها، والشيعة ضمنا بعد ان رأوا ان حزب الله لم يحمهم، والمجتمعُ الدولي كلّه ايضا خلفها ومؤيد لها.. كما ان المشهد الإقليمي وتوازناته تبدلا كليا، فلا نظام اسديا على حدود لبنان ولا اتحاد سوفياتيا ولا جبروت ايرانيا.. فما الذي يخشاه اذا؟
حتى الدول التي كانت الاكثر تفهما للبنان، كفرنسا وايطاليا، باتت ترى ان لا مفر من حصر السلاح وتعتبر انه الاساس لتأمين دعم جدي للبنان.
انطلاقا من هنا، تتابع المصادر، فإن الاجتماع التحضيري اولا، ومن بعده مؤتمر الدعم إن عُقد، سيبقى يخرج بوعود بالدعم لا بدعم جدي، طالما قطار حصر السلاح لم ينطلق.. فمتى يتجرأ لبنان ويستفيد من المعطيات القائمة لفرض سيطرته على كامل اراضيه والفوز بالدعم الدولي؟ العالم يستعجله ويشجّعه، فما الذي ينتظره ليفعل ذلك؟






