6:26 AMClock
صحف
  • Plus
  • Minus

استنفار بين الجيش والإحتلال في دير ميماس.. والميكانيزم تسحب فتيل الإشتباك

في غمرة أزمة طاقة تعصف بالعالم، ولبنان ليس بمنأى عنها، لجهة ارتفاع أسعار المحروقات، من البنزين الى المازوت والغاز، والخشية من تناقص مخزون هذه المواد مع اشتداد الوضع سوءًا في مضيق هرمز، وربما يتوسع الى باب المندب، طرأ على الوضع اللبناني تطور بالغ الخطورة، تمثل بالضغط الاسرائيلي على الجيش اللبناني لإنهاء النقاط التي أقامها في بلدة دير ميماس، بذريعة سخيفة، أن النقاط هذه «خارج التفاهمات، مما آثار الريبة إزاء التصرف الاسرائيلي المشين، إذ يُمنع جيش شرعي من الإنتشار والتمركز في أرضه، وذلك بعد ساعات من إنتهاء الاجتماع التحضيري لمؤتمر باريس لدعم الجيش اللبناني والمؤسسات الأمنية.

وزعم الجيش الاسرائيلي أنه جرى إبعاد الجيش اللبناني من المنطقة، بعدما رفض الأخذ بما طلبه، وقال: أبلغنا الجيش اللبناني ضرورة مغادرة المنطقة الأمنية في الجنوب.

ومنعاً لتضليل الجيش الاسرائيلي، أوضح الجيش اللبناني حقيقة ما جرى..

وقال مصدر عسكري: يهمّ قيادة الجيش أن توضح أنّه، في سياق المهمات التي تنفّذها الوحدات العسكرية داخل بلدة دير ميماس – مرجعيون، أقامت دورية للجيش نقطة مراقبة مؤقتة مستحدَثة عند أطراف البلدة بتاريخ 10/٩/2026، بالتنسيق مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان MCG4L، لمواكبة الأهالي أثناء تفقُّدهم الأراضي الزراعية.
 

بتاريخ 18/٩/2026، اقتربت قوة تابعة للاحتلال الإسرائيلي من النقطة المستحدَثة داخل ما يسمّى بالمنطقة الأمنية، وألقت قنابل صوتية في محيط البقعة.

على أثر ذلك، قام الجيش بتعزيز النقطة، وحدث استنفار بين الجانبين.

نتيجة الاتصالات التي جرت عبر MCG4L، غادرت القوة التابعة للاحتلال الإسرائيلي المكان، ثم عاد عناصر الجيش بعد ذلك إلى مركزهم الأساسي في البلدة وأكدت قيادة الجيش اللبناني أن المتابعة تجري بالتنسيق مع MCG4L(الميكانيزم).

وأجرى الرئيس نواف سلام، عشية توجُّهه إلى الولايات المتحدة الأميركية، اتصالاً بالرئيس نبيه بري، وتداول معه في آخر التطورات، ولا سيما في الجنوب، وفي المواضيع التي سيبحثها خلال لقاءاته في نيويورك وواشنطن. وكان رئيس الحكومة التقى الرئيس جوزاف عون، فضلاً عن مناقشة مسار الموازنة.

كما ترأس الرئيس سلام اجتماعاً للمجلس الأعلى للخصخصة والشراكة، وناقش الدراسات المالية والتقنية والقانونية والبنية التي تقدمت بها مؤسسة التمويل الدولية بشأن انتشار محطة تطوير عائمةF sRu ومحطة كهرباء جديدة في دير عمار C21

وفي نيويورك، يحاول الرئيس سلام تشكيل ضغط باتجاه التمديد لها، بورقة معدة سلفاً يشرح مسوغات طلب التمديد، وحاجة لبنان الى غطاء دولي.

إذاً، وبعد باريس، ينتقل اليوم الوضع اللبناني الى اروقة الامم المتحدة مع مغادرة رئيس الحكومة نواف سلام الى نيويورك لتمثيل لبنان في اجتماعات الجمعية العامة الأمم المتحدة، ومعه ملفات لبنان، سواءٌ ما يتعلق «باليونيفيل» وإنهاء الاحتلال الاسرائيي للجنوب، وبسط الدولة على كامل أراضيها بقواها الذاتية. ومن المرتقب ان يلتقي وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بحضور وزير الخارجية يوسف رجي على هامش الاجتماعات.

وحسب معلومات «اللواء» من مصادر رسمية فإن تركيز الحكومة في نيويورك ومع روبيو سيكون على محاولة وقف الخروقات الاسرائيلية وتحقيق تقدم في المناطق التجريبية، التي طلب لبنان مؤخراً ان تشمل دخول الجيش الى تلال علي الطاهر ومحيطها من قرى بعدما اعلن جيش الاحتلال انه انهى مهامه فيها وقام بتدمير الانفاق والمنشآت العسكرية لحزب الله، لكن قوات الاحتلال رفضت تقديم اي خطوة في هذا المجال. كما سيتم التركيز على موضوع تشكيل القوة الدولية التي ستتولى مهام مراقبة الوضع الجنوبي ودعم الجيش بكل العتاد اللازم في تنفيذ مهامه لبسط سلطة الدولة، وسط الجو الاميركي والاسرائيلي الرافض مشاركة فرنسا والشروط الموضوعة حول مهامها وتشكيلتها وعديدها وتفاصيل اخرى معرقلة.

وفي هذا السياق، ذكرت مصادر رسمية لـ «اللواء» تابعت عن قرب الاجتماع التحضيري لمؤتمر دعم الجيش، ان المرحلة المقبلة ستشهد مراجعة مندوبي الدول الذين شاركوا فيه لحكوماتهم لعرض الخطط والمقترحات التي قدمها قائد الجيش العماد هيكل ومدير عام قوى الامن الداخلي اللواء رائد عبد الله عن احتياجات المؤسسات العسكرية والامنية، لتقييم الوضع واتخاذ القراربالدعم الممكن تقديمه، على ان تتولى فرنسا والاردن مراجعة هذه الدول حول قرارها والاستفسار عن اي امر تريده من لبنان، ليتم التواصل الفرنسي والاردني مع لبنان لتوضيحه.

لكن المصادر اوضحت ان بعض الدول طلب ان يقوم الجيش بخطوة ما في الجنوب ترجمة لقرار بسط سلطة الدولة الشرعية، وكان الجواب ان الجيش قام ويقوم بأكثر مما عليه ضمن امكاناته بالانتشار وحفظ الامن في الجنوب، لكن جيش الاحتلال الاسرائيلي يمنع توسيع انتشاره ويعتدي عليه ويرفض تحديد اي منطقة انسحاب جديدة.

وغادر وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي صباحا، متوجهاً إلى نيويورك، للمشاركة في أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة.  وسيكون للوزير رجي، على هامش أعمال الدورة، سلسلة لقاءات ثنائية مع كبار المسؤولين في المنظمات الدولية ومع عدد من نظرائه، وزراء خارجية دول عربية وأجنبية، على أن يستعرض خلال هذه اللقاءات العلاقات الثنائية ومستجدات الملفات الإقليمية، بالإضافة إلى القضايا المطروحة على جدول أعمال الدورة الحالية للجمعية العامة.

وقبيل سفره المقرر اليوم، زار الرئيس سلام رئيس الجمهورية جوزاف عون وتداولا في الأوضاع العامة في البلاد لاسيما منها في الجنوب حيث تتوالى الاعتداءات الاسرائيلية على القرى والبلدات الجنوبية. كما تداول الرئيسان في جدول أعمال اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك والتي تبدأ أعمالها الثلاثاء المقبل وسيرأس سلام وفد لبنان اليها.

واطلع الرئيس عون الرئيس سلام على نتائج لقاءاته في باريس مع الرئيس الفرنسي والعاهل الأردني ومداولات الاجتماع التحضيري للمؤتمر الدولي لدعم الجيش وقوى الامن الداخلي

الاحتلال يعتدي على الجيش

في موازاة الجهود الدبلوماسية لتنفيذ اتفاق الإطار، تواصل اسرائيل اعتداءاتها جنوبًا، وفي هذا السياق، تقدمت قوّة معادية باتجاه أطراف بلدة دير ميماس عند مثلث هورا وصولًا إلى منطقة التقاطع بالقرب من نقطة مستحدثة للجيش اللبناني وسط تحركات ميدانية تشهدها المنطقة، وطالبت القوة المعادية عناصرالجيش اللبناني بإزالة النقطة المواكبة لعودة أهالي دير ميماس لتفقد منازلهم وارزاقهم..

ولاحقا سيطر جيش الإحتلال على النقطة المستحدثة التي أقامها الجيش اللبناني، وأقدم جنود العدو على القاء 6 قنابل صوتية باتجاه عناصر الجيش اللبناني، وتوجيه عبارات نابية لجنود الجيش، مع وصول تعزيزات للجيش اللبناني من مركزه في بلدة برج الملوك متوجهة مباشرة نحو النقطة المستحدثة عند أطراف دير ميماس لمنع أي تجاوزات وضبط التحركات الميدانية بالمنطقة، في محاولة منهم لاستعادة النقطة وسط حالة من التوتر.

وكان الجيش اللبناني كان أقام، قبل نحو ثلاثة أيام، نقطة عسكرية عند المثلث الواقع بين دير ميماس وبرج الملوك، على الطريق الرئيسية في المنطقة، إلى جانب نقطة أخرى بمحاذاة الطريق باتجاه دير ميماس.وبحسب المعلومات، تقدمت قوة إسرائيلية قوامها دبابتين ميركافا وناقلات جنود من الجهة الجنوبية وتحديداً من تل النحاس، ووصلت إلى مسافة تُقدّر بنحو 100 متر من نقطة الجيش اللبناني، ما دفع عناصر الأخير إلى التراجع نحو 500 متر باتجاه الشمال.

وأشارت المعلومات إلى أن القوة المعادية توقفت في المكان بعد تقدمها، فيما أُقفلت الطريق بين دير ميماس وبرج الملوك. وعلى أثر هذا التقدم، استنفرت عناصر الجيش  وسط إصرار على عدم قطع الطريق بين البلدتين كونه يمثل منفذاً لأهالي دير ميماس.

ووفقاً للمصادر الميدانية، فقد هدّد جيش العدو الجيش اللبناني باستهدافه في حال عدم مغادرته المكان عند أطراف بلدة ديرميماس في خلال 10 دقائق، ولكن لا قرار بانسحاب الجيش اللبناني من المنطقة. وتقدمت قوة معادية باتجاه المنطقة وقامت بعمليات دهم وتفتيش في المنازل المحيطة في المكان.

وذكر الاحتلال، بأنّ «الجيش الإسرائيلي يقول إن نقطة الجيش اللبناني قرب دير ميماس تقع داخل الخط الأصفر»، مشيرة إلى أنّ «مجموعة التنسيق العسكري للبنان تتدخل لحسم خلاف حول نقطة للجيش اللبناني قرب دير ميماس».

ولاحقا افيد ان قوات الاحتلال انسحبت من أطراف ديرميماس وعادت إلى موقعها في تل النحاس فيما انتشر الجيش اللبناني في برج الملوك. لكن جيش الاحتل الإسرائيلي أعلن عصراً بأنه رصد «عدداً من جنود الجيش اللبناني في المنطقة الأمنية بجنوب لبنان والجيش اللبناني أقام حواجز بالمنطقة الأمنية بجنوب لبنان دون تنسيق مسبق. وزعم ان  إقامة الجيش اللبناني لحواجز بالمنطقة الأمنية بالجنوب يخالف التفاهمات» .

أضاف:«أبلغنا الجيش اللبناني ضرورة مغادرة المنطقة الأمنية بجنوب لبنان   وأبعدنا عناصر الجيش من المنطقة الأمنية بعدما لم يستجيبوا لطلبنا..ونتوقع امتناع الجيش اللبناني عن الدخول إلى المنطقة الأمنية بالجنوب».

صندوق النقد يهنِّىء الحكومة على إقرار قانون إصلاح المصارف

مالياً، زار وفد صندوق النقد الدولي برئاسة أرنستو راميريز ريغو الرؤساء الثلاثة جوزاف عون ونبيه بري ونواف سلام
 

وهنّأ وفد الصندوق الحكومة على إقرار قانون إصلاح المصارف، وعلى التقدّم المحرز في إعداد الإطار المالي متوسط الأجل ، مؤكداً أهمية مواصلة الزخم الإصلاحي القائم، كما جرى التأكيد على أهمية التوصل إلى اتفاق على مستوى الخبراء ، وصولاً إلى برنامج مع الصندوق ، لما لذلك من أهمية في استعادة ثقة المجتمع الدولي والقطاع الخاص بالاقتصاد اللبناني.

تجسُّس لإيران

في تطور آخر، كشفت وسائل إعلام إسرائيلية امس، عن « قضية تجسس خطيرة تتعلق بالتجسس لصالح إيران من داخل الجيش الإسرائيلي قيد التحقيق حالياً.ولم تتوافر تفاصيل عن القضية.

وقبل يومين، قضت محكمة إسرائيلية بالسجن 31 عامًا ونصف العام على مواطن أُدين بالتجسس لصالح إيران، في حكم هو الأشد من نوعه في مثل هذه القضايا،وقالت القناة السابعة العبرية، إن الحكم أصدرته المحكمة المركزية في المنطقة الوسطى بمدينة اللد، بحق الإسرائيلي ألكسندر جرانوفسكي (31 عامًا)، من سكان بتاح تكفا.

وأُدين جرانوفسكي، الذي اعتُقل عام 2024، بارتكاب مخالفات أمنية لصالح عميل إيراني مقابل آلاف الدولارات حُوّلت إلى محفظة رقمية.

وأقام جرانوفسكي اتصالات متواصلة مع العميل عبر تطبيق «تليجرام»، خلال فترة كانت إسرائيل تخوض فيها حربًا على جبهات عدة، بينها إيران، وبناءً على تعليمات العميل، صوّر منشآت لمحطات توليد الكهرباء، وكذلك الحي الذي يقيم فيه عضو الكنيست بيني غانتس، وأرسل التسجيلات إلى مشغّله، بحسب لائحة الاتهام.كما أضرم النار في 9 مركبات، ورشّ كتابات على الجدران، وطُلب منه إتلاف زي للجيش الإسرائيلي، ولعب دور الوسيط في البحث عن أشخاص من ذوي السوابق الجنائية لتنفيذ أعمال عنف، وفق لائحة الاتهام.

وقالت النيابة العامة، إن الحكم هو الأشد حتى الآن بحق متهمين عملوا لصالح عملاء إيرانيين عبر شبكات التواصل الاجتماعي، معتبرة أن العقوبة تعكس خطورة الأفعال.

الوضع الميداني

الى ذلك، أفيد عن تقدم آليات الجيش الإسرائيلي من بلدة الطيري باتجاه اطراف حداثا لجهة حاريص في قضاء بنت جبيل.

وتجدّد القصف المدفعي  صباحا، على بلدة المنصوري ومجدل زون، بعد أن كان قد عنف قبل منتصف الليل وبعده، حيث كانت اصداؤه تسمع في مدينة صور وغيرها من القرى والبلدات الجنوبية.  وكانت القوات الإسرائيلية قد ألقت ليلا، قنابل مضيئة في اجواء بلدتي حداثا وعيتا الجبل في قضاء بنت جبيل.  وسمع دوي انفجارات فجرًا في الجنوب وصلت أصداؤها إلى مدينة صيدا وجوارها. كما تعرض وادي العزية صباحا، لسقوط عدد من القذائف.

كما اصيب شخصان بجروح جراء القصف المدفعي الإسرائيلي على وادي نحلة – شقرا ونقلا الى مستشفى تبنين الحكومي. وسجل قصف مدفعي لتلال علي الطاهر، ونفذ الاحتلال تفجيرات في ميس الجبل ومحيبيب.

وبعد الظهر، القت درون معادية قنبلة على مبنى في زوطر الشرقية. وأفيد بأن العدو نفذ تفجيرا في اطراف عيناتا. ومدفعية العدو قصفت بعدد من القذائف الثقيلة من عيار 155 ملم منطقة «العريش» الواقعة عقاريا في بلدة حداثا المحاذية لبلدة حاريص في قضاء بنت جبيل . وتوازيا، ألقت مسيرة معادية قنبلة باتجاه جرافة في بلدة ياطر. وفي مرجعيون، أفيد بأن قصفا مدفعيا فوسفوريا طال القنطرة.

وعند الغروب قام جيش الاحتلال بإحراق مستشفى ميس الجبل الحكومي.ونفّذ تفجيراً في البياضة، وسجل قصف اسرائيلي طاول المنصوري تلاه تنفيذ تفجيرين في البلدة مساءً.

وأقدم الإحتلال الاسرائيلي على إحراق مستشفى ميس الجبل.
 

مطر «أيلول» يثأر من حرارة الصيف الطويل!

باكر الشتاء بأمطاره الغزيرة من الشمال الى العاصمة والجنوب، كاسراً فترة قاسية من الحرارة، امتدت منذ أيار الماضي، أي قبل انتهاء الربيع، وطيلة أسابيع الصيف الحار.

ففي حين كانت الشوارع منذ فجر أمس في بيروت، مع تكرار معزوفة الأقنية والعبَّارات ومسارب المياه. كما شهدت محافظة عكار، ساحلاً أمطاراً غزيرة رفعت منسوب المياه في المنحدرات وعلى الطرقات، في ظل بنية مهترئة وانسداد قنوات تصريف المياه.

وفي الجبل، أدت السيول الى جرف الأتربة باتجاه المكلس والجديدة.

اللواء

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o