بدأت وسائل الإعلام العالمية الحديث عن مستقبل رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، السويسري جياني إنفانتينو (56 عاماً)، الذي تعرّض لانتقادات حادة، بسبب المشروع الذي طرحه حول بيع حصة من الحقوق التجارية لكأس العالم والبطولات التي ينظمها، ما دفع (يويفا) إلى إصدار بيان علني لوّح فيه بمقاطعة جميع المسابقات مستقبلاً.
ورغم أن جياني إنفانتينو تراجع عن المشروع، لكن الأصوات علت هذه المرة، بعدما انتقدت (يويفا)، الاتحاد الآسيوي لكرة القدم والكونكاكاف، الطريقة التي عمل عليها السويسري خلال الأيام الماضية، الأمر الذي دفع مستشاره الخاص، كارلوس كورديرو إلى تقديم استقالته، لتطرح وسائل الإعلام العالمية، وبخاصة البريطانية، أسئلتها واقتراحاتها، حول الرئيس القادم للفيفا.
ويشغل إنفانتينو منصب رئيس الفيفا منذ عام 2016، بعدما عمل لمدة سبع سنوات كاملة في منصب الأمين العام للاتحاد الأوروبي لكرة القدم، وأعيد انتخابه بالتزكية في مناسبتين، لكن إعادة انتخابه مرة ثالثة أصبحت محل شك كبير، قبل الانتخابات المقرر عقدها في شهر مارس/ آذار القادم، وفق ما ذكرته شبكة "بي بي سي" البريطانية.
من جهتها، ترى صحيفة ذا صن البريطانية، أن هناك خمسة أشخاص قادرين على خلافة جياني إنفانتينو، وهم: القطري ناصر الخليفي، الذي يدعمه (يويفا)، مدرب أرسنال السابق، الفرنسي أرسين فينغر، مدير التطوير في "فيفا"، الكندي فكتور مونتالياني (رئيس الكونكاكاف)، البحريني سلمان بن إبراهيم آل خليفة (رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم)، والسويدي ماتياس غرافستروم (الأمين العام للاتحاد الدولي).
ويُعد الخليفي أحد أبرز المرشحين لخلافة جياني إنفانتينو في منصب رئيس "فيفا"، لأن القطري يحظى بدعم كبير من قبل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، بالإضافة إلى خبرته الكبرى في اللعبة الشعبية، بفضل ما فعله في عام 2021، عندما وقف ضد بطولة "السوبر ليغ"، وإشرافه على رئاسة رابطة الأندية الأوروبية، التي نجح في زيادة عدد أعضائها إلى 800 عضو (يُعد ريال مدريد أبرز فريق خارج هذه المؤسسة). وكان الخليفي، الذي يقود "الباريسي" منذ عام 2011، يوم 31 من شهر يوليو/ تموز الماضي، قد ردّ عبر أحد المتحدثين باسمه مثل ما نقلت صحيفة ليكيب الفرنسية قبل أيام، قائلاً: "لا يملك ناصر الخليفي أي طموح أو نية أو اهتمام بهذا المنصب في "فيفا" أو بكل هذه الضجة الإعلامية؛ بل على العكس، سيواصل دعمه، بشكل حكيم وبنّاء، جميع مؤسسات كرة القدم العالمية والأوروبية".
أما رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، البحريني الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة (في منصبه منذ 2013)، فظهر اسمه ضمن القائمة المرشحة لخلافة جياني إنفانتينو، بفضل التطور الملحوظ الذي شهدته اللعبة الشعبية في القارة الصفراء (بطولات جديدة مثل أبطال آسيا للنخبة ودوري التحدي وغيرها)، بالإضافة إلى الاهتمام الكبير لدى البحريني بكرة القدم لدى السيدات، وزيادة عدد المشاركين في كأس آسيا.
بدوره، ظهر اسم الكندي فكتور مونتالياني، الذي يعمل رئيساً لاتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (الكونكاكاف)، الذي يشتهر بشخصيته القوية، وتصريحات النارية، بعدما هاجم بشدة مقترحات "فيفا"، التي طُرحَت قبل سنوات، حول إقامة كأس العالم كل عامين، بالإضافة إلى رفضه فكرة زيادة عدد المنتخبات في المونديال إلى 64 فريقاً، لأنه يعتبر أن هذه الخطوة تفقد قيمة اللعبة جوهرها.






