12:53 PMClock
أخبار محلية
  • Plus
  • Minus

مخزومي:لأوسع تعاون وطني سيادي وإصلاحي يحوّل المواقف الى قرارات

كتب النائب فؤاد مخزومي في منصة "إكس": "خلال لقاء رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع في معراب، حيث تم عرض التطورات السياسية العامة في البلاد، والبحث في آخر المستجدات على الساحتين المحلية والإقليمية، إضافة إلى عدد من الملفات والقضايا الوطنية الراهنة.

شكرتُ الدكتور جعجع على وضوح موقفه وصلابته في الدفاع عن سيادة لبنان وأكدت أن ما يجمعنا رؤية وخارطة طريق: استعادة الدولة، وحصر السلاح بيدها، وتنفيذ اتفاق الإطار، وبناء لبنان سيّد على قراره. لن تستقيم الدولة في لبنان ما دامت ميليشيا تابعة لإيران تصادر قرار الحرب والسلم. فحزب الله لا يملك حقّ تقرير مصير لبنان، ولا ربط مستقبله بمصالح طهران. خلافنا معه لا يختصره السلاح، بل يشمل إخضاع الدولة لمصلحة الحزب وارتباطاته، والإفلات من المحاسبة، وتغطية للفساد والتهريب وتجارة الكبتاغون والاقتصاد غير الشرعي. استعادة الدولة تقتضي تفكيك شبكات النفوذ والتمويل والحماية التي تستبيح مؤسساتها وحدودها ومواردها.

لقد جرّ حزب الله لبنان إلى حروب خدمةً لإيران دون تفويض أو قرار شرعي، والنتيجة: قرى مدمّرة، عائلات نازحة، أرض محتلة، وأرزاق ضائعة. عليه تحمّل مسؤولية خياراته، ولن نقبل كارثة جديدة لحماية سلاحه وارتباطاته.

نقول له: تضحيات الناس لا تبرّئ خياراتكم، ودمار بيوتهم لا يفوضكم بالاستمرار. هم مواطنون لهم حقوق، وليسوا رعايا حزب، والدولة ليست لدفع الفاتورة فيما القرار لغيرها. لا شراكة تحت ضغط السلاح، ولا ديمقراطية مع الترهيب، ولا حصانة من المساءلة.

المطلوب تنفيذ قرارات الحكومة كاملةً: تسليم السلاح، وإنهاء بنية حزب الله العسكرية والأمنية والمالية الخارجة عن سلطة الدولة، والخضوع للدستور والقانون. لا تغيير أسماء، ولا إعادة انتشار تحفظ السيطرة. السيادة ليست موضوع تفاوض معه، وتنفيذ القرارات لا يحتاج موافقته. والحوار ليس غطاء للتعطيل.

وللنظام الإيراني نقول: لا وصاية لكم على لبنان. أرضنا ليست منصّة لحروبكم، وأهلنا ليسوا أوراق تفاوض. العلاقة تكون مع الدولة، وتمويل ميليشيا وتسليحها انتهاك لسيادتها

السلاح وقرار الحرب والسلم للدولة وحدها، على كامل الأراضي اللبنانية وفق اتفاق الطائف. لا أرض محظورة على الجيش، ولا جهة فوق القانون. ونطالب ببيروت خالية من السلاح غير الشرعي؛ فأمنها وكرامة أهلها ليسا موضع مساومة. وما نريده لبيروت نريده لكل لبنان.

نتمسّك بتنفيذ اتفاق الإطار: انسحاب إسرائيلي كامل بالتوازي مع نزع سلاح حزب الله وسائر المجموعات المسلّحة، وانتشار الجيش وبسط سلطة الدولة، وعودة الناس والإعمار. تنفيذ مترابط ومنسّق، يبدأ بالمناطق النموذجية ويمتدّ إلى كل لبنان بمهل واضحة وآلية تحقّق جدّية. لا تدريج يبرر التأجيل، ولا بند يعطل بقية الالتزامات.

ونسأل حزب الله: ما البديل؟ حرب ونزوح جديدان؟ انتظار تعليمات طهران؟ اللبنانيون يريدون الأمان، نافذة الفرصة تضيق لبنان وتنفيذ الاتفاق مطلوب الآن، قبل فوات الأوان. إنقاذ لبنان لا ينتظر حساباتكم.

وعلى الحكومة تحمّل مسؤوليتها بخطة معلنة وإمكانات فعلية للجيش والقوى الأمنية، وتقارير تكشف الإنجاز والتعطيل، ومحاسبة قانونية للمعرقلين مهما كانت مواقعهم. السيادة لا تستعاد بالبيانات أو بمناشدة حاملي السلاح.

ندين الاعتداءات الإسرائيلية والاحتلال وهدم المنازل، ونطالب بوقفها والانسحاب الكامل ضمن التنفيذ المنسّق للاتفاق. وندعم مفاوضات مباشرة تتولاها الدولة حصراً لإنهاء الحرب وحماية حقوق لبنان. لا يحقّ لحزب الله فرض الحرب ومصادرة حقّ الدولة في إنهائها.

ولأهلنا في الجنوب والضاحية والبقاع نقول: أنتم شركاؤنا في الوطن. العودة الآمنة والإعمار والتعويض حقوق، لا مِنّة من أحد. ومن حقّكم السؤال والاعتراض والمطالبة بالمحاسبة، من دون تخوين أو ترهيب.

أموال الإعمار وإدارة مشاريعه وتنفيذها يجب أن تمرّ حصراً عبر مؤسسات الدولة، لا الأحزاب أو الجمعيات أو المنظمات غير الحكومية، وبشفافية ورقابة مستقلة. لن نقبل شراء الولاء للمساعدات أو إعادة بناء نفوذ حزب الله بأموال بيوت اللبنانيين.

والإصلاح جزء من السيادة: اتفاق مع صندوق النقد الدولي، وقانون عادل للفجوة المالية، وإعادة هيكلة المصارف، وحماية المودعين، خصوصاً صغارهم، ومحاسبة المسؤولين عن الانهيار، وإقفال منافذ التهريب والتمويل غير المشروع المغذية لنفوذ حزب الله واقتصاده الموازي. لن يدفع اللبنانيون مجدداً ثمن حماية المنظومة.

ندعم رئيس الجمهورية والحكومة لتنفيذ هذه الأولويات، ودعمنا مرتبط بالإنجاز. لن نغطّي تراجعاً أو تقاعساً، ونرفض تعطيل الانتخابات أو الانتقاص من مشاركة المغتربين الكاملة. مستقبل لبنان يقرّره اللبنانيون بأصواتهم، ولا يبقى رهينة السلاح.

من معراب، ندعو إلى أوسع تعاون وطني سيادي وإصلاحي يحوّل المواقف إلى قرارات تُنفَّذ، ليعيش اللبنانيون بأمان وكرامة.

ولحزب الله نقول: لا تملكون لبنان ولا قرار شعبه. سلّموا السلاح، والتزموا بقرارات الدولة، ومارسوا السياسة تحت سقف القانون. السيادة لا تقبل التأجيل.

نفّذوا اتفاق الإطار. أعيدوا القرار إلى الدولة. كفى حروباً يقرّرها حزب ويدفع ثمنها وطن.

دولة واحدة، جيش واحد، قرار واحد. ولبنان سيّد، حرّ ومستقل".

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o