أعلنت وزارة الدفاع السورية عن تمديد مهلة وقف النار 15 يوما، فيما أفاد الجيش السوري، مساء السبت، أنه سيتم فتح ممرات إنسانية بالحسكة خلال الساعات المقبلة، لافتا إلى أن قوات سوريا الديمقراطية "قسد" مستمرة في ارتكاب انتهاكات واسعة بمناطق سيطرتها.
وأضاف الجيش السوري أن "قسد" تعتقل وتهجر وتعذب كل من يعارض سياستها، مؤكدا أن قوات الجيش ستقف بوجه جميع المشاريع الإرهابية العابرة للحدود.
وشدد الجيش السوري على أنه سيحافظ على وحدة أراضي سوريا.
وقبيل ذلك، أفاد مصدر رسمي سوري للعربية والحدث بأن الهدنة التي تم التوصل إليها مؤخرا مع قوات سوريا الديمقراطية انتهت من دون إحراز تقدم كبير. وأضاف المصدر أن الحكومة السورية تدرس حاليا خياراتها بعد انتهاء الهدنة مع قسد.
وفي وقت سابق من اليوم السبت، نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن ثلاثة من مصادرها قولهم، إن الحكومة السورية و "قسد" وافقتا على تمديد وقف إطلاق نار ينتهي، مساء اليوم، إلا أن مصادر قناتي "العربية" و"الحدث" نقلت عن مسؤولين بالحكومة السورية نفيهم تمديد الهدنة.
وقد نقلت وكالة "سانا" السورية للأنباء عن مصدر في وزارة الخارجية قوله، إنه "لا صحة لما يتم تداوله بشأن تمديد المهلة مع قسد".
"لا حاجة للتمديد"
في نفس السياق، قال مصدر سوري رسمي إنه لا توجد حاجة لتمديد المهلة، خصوصاً أن "قسد لم تعط حتى الآن إشارات إيجابية "على عرض الدولة السورية الأخير.
وأضاف المصدر أن "قسد لم ترشح أحداً لمنصب معاون وزير الدفاع أو أسماء لعضوية مجلس الشعب كما لم تقدم شيئاً بشأن آلية دمج المؤسسات وخفض التحشيد وإيقاف دخول مقاتلي حزب العمال الكردستاني".
وأكد المصدر أنه "لا بد من الانتهاء من نقل سجناء داعش وعدم ممارسة ترهيب الأهالي في مناطق سيطرة قسد".
ولم يصدر أي إعلان رسمي من الطرفين بعد بشأن تمديد وقف إطلاق النار، لكن مصدرين أفادا وكالة الأنباء الفرنسية بأن التمديد سيكون لشهر كحد أقصى.
ويسري منذ أيام وقف لإطلاق النار في إطار تفاهم أوسع بين الحكومة و"قسد" نصّ على استكمال البحث في مستقبل دمج المؤسسات الكردية في محافظة الحسكة في إطار المؤسسات الحكومية بعد انسحاب قوات سوريا الديمقراطية من مناطق واسعة في شمال البلاد وشرقها على وقع مواجهة بينها وبين القوات الحكومية السورية التي انتشرت في هذه المناطق.
وأكد مصدر دبلوماسي في دمشق لوكالة الأنباء الفرنسية تمديد وقف إطلاق النار "لمهلة قد تصل إلى شهر في حد أقصى".
من جهة أخرى، قال مصدر حكومي سوري للوكالة إن الاتفاق سيمدد "غالباً لمدة شهر"، موضحاً أن "إتمام عملية نقل معتقلي تنظيم داعش أحد الأسباب خلف التمديد".
من جهته، أفاد مصدر كردي مطلع على المفاوضات بأن مهلة وقف إطلاق النار ستُمدّد "إلى حين الوصول لحل سياسي يرضي الطرفين".
تحشيدات عسكرية
في نفس السياق، قالت قوات سوريا الديمقراطية إن "الحكومة السورية تمضي نحو التصعيد رغم اتفاق وقف إطلاق النار".
وأضافت أن "الحكومة السورية تنفذ تحضيرات عسكرية ممنهجة وتحشيدات وتحركات لوجستية في مناطق الجزيرة وكوباني (عين العرب").
وأكدت أن قواتها تعرضت اليوم لهجومين منفصلين في منطقة الجزيرة، معتبرةً ذلك "خرقاً واضحاً" للاتفاق، مؤكدة أنها لا تزال ملتزمة ببنوده.
قسد تفقد الدعم الغربي
من جهة أخرى قالت صحيفة "فايننشال تايمز" إن قوات سوريا الديمقراطية "خسرت كثيراً من دعم الحلفاء عندما قررت التخلي عن سجون داعش".
ونقلت الصحيفة عن دبلوماسي غربي قوله إن "مخاطرة قسد بفرار سجناء تنظيم داعش أثارت غضب الجميع".
وبالتزامن مع وقف إطلاق النار، بدأت الولايات المتحدة عملية نقل معتقلين من تنظيم داعش من سوريا إلى العراق، قالت إن عددهم "يصل إلى سبعة آلاف معتقل".
ووصلت دفعة من 150 عنصراً تضم قادة بارزين في التنظيم بينهم أوروبيون من أحد سجون الحسكة إلى العراق، الأربعاء، بحسب ما قال مسؤولان عراقيان، الجمعة.
ورجّحت منظمة العفو الدولية، الجمعة، أن يكون في عداد الـ7000 سوريون وعراقيون وأجانب، وقرابة ألف فتى وشاب.
وأعلنت الرئاسة السورية، الثلاثاء، التوصل إلى تفاهم جديد مع قوات سوريا الديمقراطية تضمّن مهلة أربعة أيام "للتشاور".
المصدر: العربية






