2:58 PMClock
دوليات
  • Plus
  • Minus

نقص الوقود يدفع روسيا لتمديد حظر تصدير الديزل شهراً إضافياً

مدّدت الحكومة الروسية حظر تصدير الديزل حتى 30 أيلول/سبتمبر، في ثالث تمديد للقيود منذ تموز/يوليو الماضي، وسط استمرار الضغط على سوق الوقود المحلية جراء تعطّل عدد من المصافي بعد هجمات متكررة بطائرات مسيّرة أوكرانية.

وذكرت الحكومة، في بيان، أن الحظر يشمل أيضاً صادرات وقود السفن وزيوت الغاز التي يشحنها المنتجون الروس، مؤكدة أن الإجراءات "اتُخذت لتحقيق استقرار سوق الوقود المحلية".

تمديد ثالث خلال ثلاثة أشهر

فرضت روسيا حظر تصدير الديزل للمرة الأولى بين 8 و31 تموز/يوليو، ضمن حزمة أوسع من الإجراءات لدعم السوق المحلية، قبل أن تمدده لمنتجي الوقود حتى 31 آب/أغسطس. وبإعلان السبت، يمتد الحظر الآن حتى نهاية أيلول/سبتمبر.

وكانت ثلاثة مصادر قد أبلغت رويترز، قبل الإعلان الرسمي، بأن موسكو تتجه إلى تمديد القيود في ظل استمرار نقص الوقود محلياً، مع بقاء عدد من المصافي متوقفاً عن العمل جزئياً أو كلياً.

كما تفرض روسيا حظراً منفصلاً على صادرات الديزل من قبل الجهات غير المنتجة وعلى صادرات البنزين حتى 31 كانون الثاني/يناير 2027، فيما يستمر حظر صادرات وقود الطائرات حتى نهاية تشرين الثاني/نوفمبر 2026.

جذور الأزمة: هجمات متكررة على البنية التحتية النفطية

تأتي هذه القيود في سياق ضغوط متصاعدة على قطاع التكرير الروسي منذ تكثيف الهجمات الأوكرانية بالطائرات المسيّرة على منشآت الطاقة داخل روسيا، والتي استهدفت خلال الأشهر الماضية عدداً من المصافي ومرافق البنية التحتية النفطية. وأدت هذه الأضرار، إلى جانب توقف بعض الوحدات عن العمل، إلى تراجع كميات الوقود المتاحة للسوق المحلية، في وقت تسعى فيه الحكومة إلى كبح ارتفاع الأسعار وضمان تلبية الطلب الداخلي، خصوصاً مع ارتفاع الاستهلاك الموسمي.

يُشار إلى أن صادرات الديزل الروسية كانت قد بدأت بالتراجع أصلاً قبل فرض الحظر الأول، نتيجة تراجع إنتاج بعض المصافي المتضررة. وتُعد روسيا عادة ثاني أكبر مصدّر للديزل في العالم بعد الولايات المتحدة، ما يمنح استمرار القيود تأثيراً محتملاً على تدفقات تجارة المنتجات النفطية المكررة عالمياً، خصوصاً في ظل اعتماد أسواق أوروبا وآسيا جزئياً على هذه الإمدادات أو على مشتقاتها المعاد تصديرها.

الأزمة عميقة

لم تحدد الحكومة الروسية في بيانها أي جدول زمني نهائي لإنهاء الإجراءات، وربطت استمرارها ضمنياً بمدى تحسّن الإمدادات في السوق المحلية وبوتيرة إصلاح المصافي المتضررة. وتفرض موسكو هذه القيود رغم أهمية عائدات صادرات الوقود ودورها الكبير في سوق الديزل العالمية، وهو ما يعكس أولوية واضحة لضمان الاستقرار الداخلي على حساب الإيرادات الخارجية.

ويرى متابعون لسوق الطاقة أن تكرار التمديد ثلاث مرات متتالية يعكس عمق الأزمة في قطاع التكرير الروسي أكثر مما يعكسه أي بيان رسمي منفرد، في وقت تبقى فيه وتيرة الهجمات على المنشآت النفطية العامل الأهم في تحديد ما إذا كانت موسكو ستضطر إلى تمديد رابع مع اقتراب نهاية أيلول/سبتمبر.

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o