تابع وزير الصحة العامة الدكتور ركان ناصر الدين حادثة تعرض أحد أطباء الطوارئ في المستشفى الإسلامي الخيري في طرابلس لاعتداء عنيف من قبل أحد المرضى ومرافقيه. واتصل بالطبيب الذي تعرض للإعتداء مطمئنًا الى حاله الصحية، وتواصل مع إدارة المستشفى ونقيب الأطباء في الشمال الدكتور ابراهيم المقدسي. كما أجرى اتصالا بوزير الداخلية العميد أحمد الحجار طالبًا بتعقب المتورطين وإجراء المقتضى القانوني.
وأكد الوزير ناصر الدين أن "أمن المستشفيات والطواقم الطبية والتمريضية خط أحمر" ، مشددًا على "وجوب أن تلقى التجاوزات في هذا المجال أقصى العقوبات أيًا كانت تبريرات المتجاوزين وظروفهم" .
تفاصيل الاعتداء على الطبيب:
وجاء تحرك وزير الصحة اثر تعرّض طبيب في قسم الطوارئ في المستشفى الإسلامي الخيري في طرابلس إلى حادثة اعتداء عنيف، من قبل أحد المرضى ومرافقيه، ما أسفر عن إصابة الطبيب بجروح، وعدد من الممرضين برضوض متفرقة أثناء محاولتهم التدخل وفض الإشكال.
وأُغلق قسم الطوارئ بشكل موقت، على إثر الحادثة، فيما حضرت قوة من الجيش اللبناني ومخابراته إلى المكان وبدأت تحقيقاتها لتحديد الملابسات والمسؤوليات.
وفي التفاصيل، دخل المدعو “أ.ح” إلى قسم الطوارئ برفقة ستة شبّان، وتوجّه مباشرة إلى القاعة التي كانت تتواجد فيها سيدة تقوم بإرضاع طفلها المريض، حيث لا يفصلها عن المكان سوى ستارة بسيطة، وحرصاً على خصوصية المريضة، طلب موظفو القسم من المريض ومرافقيه التوجّه إلى الجناح الأيسر من القسم، إلا أن المرافقين أبدوا اعتراضهم، وبدأوا بتوجيه الشتائم والإهانات للعاملين.
ورغم التهجم اللفظي، قام الطاقم الطبي باستقبال المريض، وفحصه، وتقديم العلاج اللازم له، إذ كان يعاني من غثيان وألم ناجم عن غازات في البطن.
وبعد تحسن حالته، تزامن وجوده مع وصول طفلة في حالة طارئة اذ كانت تعاني من نزيف في المعدة، ما استدعى تدخلاً سريعاً، خاصة وأن جميع الأسرّة كانت مشغولة.
ووفق مصادر طبية، فإن الإشكال وقع بعدما طلب الفريق الطبي من ذوي أحد المرضى نقله من القسم بعد تحسنه، لكن النقاش تطور سريعاً إلى شجار واعتداء جسدي.
توقيف المعتدي:
وفي تطور لاحق، أوقفت دورية من مخابرات الجيش الشخص المعتدي في محيط ساحة الدفتردار بطرابلس.
استنكار المستشفى:
واستنكرت إدارة المستشفى الإسلامي الخيري، بكامل طاقمها من أطباء وممرضين وموظفين، هذا الاعتداء الهمجي، وطالبت الجهات الأمنية والقضائية المختصة بالتحرك العاجل لمحاسبة المعتدين وإنزال العقوبات الرادعة بحقهم، صوناً لكرامة الجسم الطبي، وحفاظاً على رسالة المستشفى في خدمة المرضى بكرامة وأمان”.






