1:53 PMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

من استحقاق الى آخر...مراوحة وانتظارات في لبنان والاقليم

يوسف فارس

المركزية – تركت المرحلة الثانية من مفاوضات روما بين لبنان وإسرائيل برعاية اميركية علامات استفهام كثيرة حول التطورات المحتملة في الأيام والاسابيع المقبلة في لبنان والمنطقة بانتظار ما ستحمله الجولة الثامنة في أيلول الجاري.

بغض النظر عن الخلاف في تقييم نتائج الجولة الاخيرة فالمؤشرات والأجواء التي رافقتها تؤكد ان إسرائيل مصرة على ممارسة اقصى درجات التشدد وعرقلة احراز أي تقدم ملموس في المفاوضات قبل الانتخابات المقررة لديها في تشرين الاول المقبل . رئيس حكومتها بنيامين نتنياهو يراهن على المناورة والتصعيد لكسب معركته الانتخابية.

لبنان يتطلع مرة أخرى الى الإدارة الأميركية لممارسة الضغط على إسرائيل من اجل احداث خرق جدي في موضوعي تثبيت وقف النار وتوسيع الانسحاب من المناطق النموذجية الذي يتعرض نموذجه الى الخرق يوميا حتى توصل الى حدود التوغل عدا المسيرات المحلقة على مدى النهار في الأجواء خصوصا وان مسألتي التحقق من تنفيذ اتفاق الاطار والانسحابات التجريبية وانتشار الجيش اللبناني لم تحسم في جولة المفاوضات الأخيرة وان الإسرائيلي استخدم هذه المسألة للتهرب من مطلب لبنان تنفيذ الانسحاب التجريبي الثاني في بنت جبيل والخيام بحجة انه لا توافق بين الطرفين بشأن الجهة التي ستتحقق من تقدم العمل في المناطق التجريبية .

عضو تكتل لبنان القوي النائب ادكار طرابلسي يقول لـ"المركزية" ان سيناريو المراوحة هو الحاكم للمرحلة المقبلة . ويضيف ان الدوائر الأميركية كما الإسرائيلية ستكون مشغولة حتى مطلع السنة الجديدة باجراء الانتخابات لديها . مصير المفاوضات الثنائية بين لبنان وإسرائيل لن يسجل جديدا . كذلك بالنسبة الى مسار اسلام اباد والمحادثات الأميركية – الإيرانية . لبنان  للأسف محكوم بالانتظار من استحقاق الى اخر . يتطلع دائما الى الخارج لحل مشكلاته الداخلية . ليس من قبيل عدم القدرة على إيجاد التوافقات والمخارج بل انطلاقا من رهان اهله ومكوناته على الخارج . نتائج الانتخابات في اميركا وإسرائيل اما تمضي بالنهج القائم في مساري واشنطن وإسلام اباد واما تحمل تغييرا في المعادلات والتوازنات . كل ذلك سينعكس بالطبع على الساحة اللبنانية .

ويتابع : الرهان ليس على انتصار الحمائم في إسرائيل لإلزامها بتطبيق المعاهدات والاتفاقيات بل على الأقل تشددا علهم ينصاعون للضغوطات الدولية والذهاب نحو السلام بعدما اتضح للجميع ان التشدد الإسرائيلي كما الإيراني لم يوفر الامن والازدهار بل أوقع المنطقة باسرها بالبؤس والفقر والحرمان .

ويختم لافتا الى ان التشكيك بالجيش اللبناني عملة ذات وجهين داخلي واسرائيلي . كلاهما اثبت فشله على مر الايام والسنوات.    

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o