2:29 PMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

بعد تلكؤ الحكومة بتنفيذ قراراتها ...واشنطن مصرّة على حصر السلاح والإصلاح

يوسف فارس

المركزية – لم يعد الاهتمام الأميركي بلبنان مقتصرا على الجانب الأمني، بل شمل المالي أيضا وتحديدا الإصلاحي، بعدما وضعت واشنطن امام رئيس الحكومة نواف سلام شرطين واضحين.  مواصلة حصر السلاح بيد الدولة وإقرار قانون يعالج الفجوة المالية ويفتح الطريق امام اتفاق مع صندوق النقد الدولي .

ظهرت هذه الرسالة خلال لقاء في مقر بعثة لبنان الدائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك مع السيناتور الأميركية جين شاهين العضو البارز في لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ بحضور سفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة ندى حمادة معوض . اكد سلام خلال اللقاء على ضرورة الحؤول دون الفراغ الأمني الذي ينشأ بعد انتهاء مهمة "اليونيفيل" في حين لم تكتف شاهين بتجديد الدعم للجيش اللبناني بل ربطت المسار الأمني بالمسار المالي، مشددة على ضرورة مواصلة حصر السلاح بيد الدولة وإقرار المجلس النيابي قانون الفجوة المالية والمضي في الإصلاحات المطلوبة للتوصل الى اتفاق مع صندوق النقد الدولي .

تكتسب هذه الرسالة أهمية خاصة لانها تجمع في لقاء سياسي واحد بين مستقبل السلاح ومصير الودائع. واشنطن تبدو كأنها تنظر الى قدرة الدولة على بسط سلطتها الأمنية واستعادة انتظامها المالي باعتبارهما اختبارا واحدا لجدية الحكم اللبناني. علما ان المؤشرات تفيد بأن المساعدات السياسية والعسكرية والمالية لن تبقى مسارات منفصلة. واشنطن تريد من بيروت تقدما في ملف السلاح، لكنها تريد أيضا معرفة من سيتحمل خسائر النظام المالي وكيف ستعاد الودائع .

عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب رازي الحاج يأسف لمماطلة الحكومة في تنفيذ قراراتها بحصرية السلاح والإصلاح المالي، لافتا عبر "المركزية" الى ان بقاء البلاد في دوامة ايهما أولاً،  تسليم حزب الله سلاحه اوىانسحاب إسرائيل من الجنوب، أدى الى هذا الانهيار الذي بلغ مستويات خطرة تهدد السلامة العامة . واشنطن لا تنفك كما الدول الأوروبية والعربية عن حض لبنان على استعادة قرار الحرب والسلم . بالامس كانت مناسبة لتذكير السيناتور شاهين الرئيس سلام خلال لقائهما في نيويورك بالموضوع وضرورة مبادرة الحكومة للتحرك بعدما لمست تلكؤا من قبل السلطة التنفيذية . الجيش يحتاج الى أوامر بالتحرك والى غطاء سياسي للقيام بواجباته في نزع كل سلاح غير شرعي لبناني ام فلسطيني وهو قادر . الرهان على المتغيرات محليا وإقليميا لن يجدي نفعا . من انتظار لانتظار تتالى العهود والعقود . من ازمة الى أخرى ولبنان يتخبط بأرضه بل يتراجع الى الوراء . آن لنا ان نبني دولة ولحزب الله العودة الى الوطن . اما الاستمرار بتبعيته لإيران مفضلا تسليم سلاحه لإسرائيل كما في علي الطاهر فتلك مصيبة كبيرة تحتاج للمعالجة .

وتابع : لا شك في ان الفجوة المالية تحتاج لحل مثلث الأطراف قوامه الدولة والصرف المركزي والمصارف . أموال المودعين بذمة المركزي ودين على الدولة قدره 24 مليار دولار . العملية تحتاج لرؤية مالية واصلاح اقتصادي. الاستمرار بسياسة الهروب الى الامام انتجت هذا الواقع المتردي . نتمنى الا تخرج الإضرابات والتظاهرات الاحتجاجية عن مسارها السلمي لان البلاد لا تتحمل خضات إضافية .    

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o