المركزية- على هامش أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، التقى رئيس الحكومة نواف سلام، وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، في نيويورك، بحضور وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، ومستشار وزير الخارجية السعودي للشأن اللبناني الأمير يزيد بن محمد بن فهد بن فرحان. وجرى خلال اللقاء البحث في العلاقات الثنائية بين لبنان والمملكة العربية السعودية وسبل تعزيزها في مختلف المجالات. كما تم البحث في الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة لخفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار. وأطلع الرئيس سلام وزير الخارجية السعودي على مسار العمل ضمن الإطار الثلاثي، مشدداً على" ضرورة أن يترافق هذا المسار مع جدول زمني واضح وآلية للتحقق من تنفيذ الالتزامات". من جهته، ثمّن الأمير فيصل بن فرحان الجهود التي تبذلها الحكومة اللبنانية للحفاظ على الدولة اللبنانية ومؤسساتها الوطنية، بما "يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي".
هذا اللقاء أتى قبيل انتقال سلام الى واشنطن حيث سيجمعه لقاء اليوم، بوزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو، وستكون المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية المجمدة، اهم مواضيع النقاش بين الرجلين.
في الموازاة، يشهد هذا الاسبوع، لقاءً فاتيكانيّاً رفيع المستوى لرئيس الوفد اللبناني في المفاوضات مع إسرائيل السفير سيمون كرم، في سياق متابعة زيارة رئيس الجمهوريّة جوزاف عون الأخيرة إلى روما وفي إطار الملفّ التفاوضي.
الرياض اذا، تماما كالفاتيكان، وايضا باريس وروما، تظهر كل الاحتضان للبنان وتفتح له ابوابها، لمساعدته على احياء المفاوضات مع إسرائيل وانجاحها ليحرر ارضه وايضا على تأمين بديل لليونيفيل، وفق ما تقول مصادر سياسية سيادية لـ"المركزية". فاجتماع سلام - بن فرحان يصب في هذه الخانة، وايضا اجتماعات كرم المرتقبة في الفاتيكان.
هذه الدول تستمع الى وجهة نظر بيروت وتبلغها انها الى جانبها وانها تدعمها في مطالبتها باستئناف المفاوضات وردع إسرائيل.. الا انها في الوقت ذاته، تنصحها بضرورة المباشرة في تطبيق القرارات التي اتخذتها الحكومة سياديا، لناحية حصر السلاح، لأن هذا الاداء هو المفتاح الذي سيفتح ثغرة في الأفق المسدود، والذي سيساعد واشنطن على مضاعفة ضغوطها على إسرائيل للجلوس الى الطاولة من جديد والالتزام باتفاق الاطار والبدء بالانسحاب جديا من الجنوب... اي ان أصدقاء لبنان يطالبونه بمدهم بخطوات ملموسة تشكّل ورقة قوة في يدهم لمواجهة تل ابيب.. لسان حالهم اذا هو "قم كي نقوم معك"، تختم المصادر.






