بعد ساعات على تصويب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي مجدّداً، على مطار رفيق الحريري الدولي – بيروت، وادّعاء أنّ "فيلق القدس الإيراني وحزب الله يستغلّان المطار لتهريب أموال مخصصة لتسلّح حزب الله عبر رحلات مدنية"، جرى تداول أنباء تُفيد بمنع طائرة مدنية إيرانية تقلّ زوّاراً لبنانيين إلى العتبات المقدّسة في إيران، من الإقلاع من مطار طهران الدولي قبل الحصول على إذن بالهبوط في مطار بيروت.
وفي التفاصيل، أنّ عشرات اللبنانيين احتجزوا في مطار طهران لأكثر من 4 ساعات، بعدما كان من المفترض أن تُقلع طائرة للخطوط الإيرانية عند الساعة الواحدة بتوقيت بيروت، باتجاه لبنان، قبل أن يُبلَّغ الأهالي بعدم إمكانية العودة اليوم إلى بلدهم، إذ لا إذن بعد بهبوط الطائرة الإيرانية في مطار بيروت.
وناشد الزوار رئيس مجلس النواب نبيه برّي بالتدخّل لتسهيل عودتهم.
على الأثر، قطع بعض الشبان طريق المطاراعتراضًا على منع طائرة إيرانية من الهبوط في مطار رفيق الحريري الدولي وتدخل الجيش لإعادة فتحها.
وأعاد الجيش اللبناني فتح طريق المطار وأفيد عن تحسن السير بشكل تدريجي.
وكان عدد من الشبان قد تجمعوا أمام مدخل المطار وأشعلوا الإطارات المشتعلة احتجاجًا على عدم السماح لطائرة إيرانية بالهبوط .
كما أقدم محتجون على خلفية إشكالية هبوط الطائرة الإيرانية في مطار بيرون، على قطع طريق سليم سلام بشاحنة كبيرة وبالاطارات المشتعلة.
وجاء هذا التطور بعد تغريدة للناطق باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، زعم فيها أن إيران تقوم بتمويل حزب الله عبر نقل الأموال جواً إلى مطار رفيق الحريري الدولي، مشيرا إلى أن بعض هذه الأموال وصلت إلى حزب الله.
يذكر إنه في 3 كانون الثاني الماضي، خضعت طائرة إيرانية للتفتيش بعد رفض أحد الدبلوماسيين الإيرانيين فيها للإجراءات، لكن السفارة الإيرانية أوضحت أن أموالا يحملها الدبلوماسي كانت لنفقات تشيغلية لسفارة طهران في بيروت.
وانتشر فيديو لمناصري الحزب الذين تجمّعوا بالقرب من المطار وأطلقوا هتافات مذهبيّة وأقفلوا الطريق اعتراضاً على ما قيل عن رفض استقبال طائرة إيرانيّة في بيروت.
وتعليقاً على ما جرى، قال مصدر في الطيران المدني اللبناني لـ"النهار": "لا أذونات للطيران الإيراني للهبوط في مطار بيروت، والطائرة التي من المفترض أن تقلّ اللبنانيين اليوم لم تُقلع من مطار طهران بعد، كما أنّ الأذونات تُمنَح من الطيران المدني اللبناني التابع لوزارة الأشغال العامة والنقل".
وأفادت معلومات صحافية، بأن المديرية العامة للطيران المدني في مطار رفيق الحريري الدولي أبلغت مطار طهران بأنها “ستمتنع عن استقبال الطائرة الإيرانية التي كانت متوجهة إلى بيروت قبل وقت قصير من موعد إقلاعها”. وعزا مصدر مطلع في مطار بيروت السبب إلى “توفر معلومات تفيد بأن هذه الطائرة تحمل على متنها أموالاً لـ”حزب الله”، وأن هذا الأمر يعرّض أمن المطار للخطر”. وأكد المصدر، أن “منع إقلاع الطائرة صدر بقرار عن وزارة الأشغال العامة والنقل، لكنه لا يشمل كل الرحلات الآتية من إيران إلى بيروت حتى الآن، بل هذه الرحلة بالتحديد، بسبب شكوك حول حمولتها، خصوصاً أن المطار مراقب بشكل دقيق، وأن إدارته تأخذ الإجراءات الاحترازية بما لا يعرّض أمن المطار للخطر”.
المديرية العامة للطيران المدنيّ: واتخذت المديرية العامة للطيران المدنيّ بعض الإجراءات الامنية الاضافية، التي تتوافق مع المقاييس والمعايير الدوليه والمواثيق المتبعة من قبل منظمة الطيران المدني الدولي - الايكاو والمعتمدة في المطارات الدولية المدنية ووفقا للقوانين والأنظمة اللبنانيه المرعية الاجراء.
وقالت، في بيان، إنّه بما أنّ حسن تطبيق تلك الاجراءات يتطلب مزيدًا من الوقت للالتزام به من قبل بعض شركات الطيران، الامر الذي اقتضى اعاده جدولة توقيت بعض الرحلات القادمه الى لبنان موقتا ومنها الرحلات المقبلة من الجمهورية الاسلامية الإيرانية لغايه تاريخ ١٨ شباط ٢٠٢٥."
وأضافت: "مع العلم انه تم منذ يوم امس ابلاغ جميع الشركات المعنيه بهذا التعديل لابلاغ المسافرين وتفادي اي التباس قد يحصل وافساحًا بالمجال لتغيير الحجوزات في حال الحاجه للسفر قبل التاريخ اعلاه ، ويجري العمل حاليا مع شركه طيران الشرق الاوسط لتسيير رحله الليلة لنقل المسافرين اللبنانيين العالقين في مطار طهران ."
وأوضحت أنّ هذا حرصًا منها على تأمين سلامه مطار رفيق الحريري الدوليّ - بيروت والأجواء اللبنانية وسلامة الركاب والطائرات والمطار على حد سواء - وبعد التنسيق مع جهاز أمن المطار.
بيان استنكار لحزب الله: وصدر عن حزب الله بيان جاء فيه: "تعليقاً على أزمة المواطنين اللبنانيين العالقين في الخارج نتيجة التهديد الإسرائيلي باستهداف الطائرة الإيرانية التي ستقلّهم من إيران، أدلى النائب إبراهيم الموسوي بالتصريح الآتي:
إنّ تمادي العدو الإسرائيلي في انتهاك السيادة اللبنانية وتواطؤ المجتمع الدولي لا سيما الولايات المتحدة معه قد دفعه إلى توسيع انتهاكاته وتنويعها، وهذا أمر مدان بالكامل ويجب أن يكون موضع إدانة واستنكار من الجميع في لبنان، وأن يرفعوا الصوت عالياً ويحملوا الجهات والمؤسسات الدولية المختصة المسؤولية كي تقوم بواجباتها بوقف الاعتداءات الصهيونية بحق مطار الرئيس الشهيد رفيق الحريريّ الدولي.
إنّ اللبنانيين الذين تفاءلوا خيرًا بإعادة تفعيل عمل المؤسسات الدستورية يضعون الحكومة أمام مسؤولياتها ويطالبونها باتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سيادة لبنان على كامل مرافقه العامة وأهمها المطار حتى لا يظن العدو أنه حرّ في ممارسة فعل العدوان وانتهاك السيادة كيفما شاء. وعلى الدولة اللبنانية بأجهزتها كافة أن تتحمل مسؤولياتها لإنهاء هذا الأمر والعمل على إعادة مواطنيها إلى بلدهم فورًا وعدم الامتثال للتهديدات الإسرائيلية تحت أي مسمى أو ظرف.
كما أدعو في الوقت نفسه المواطنين الكرام وكل الغيورين على مصلحة بلدهم وأهلهم إلى الوعي العميق والتعقل وإفساح المجال أمام المعالجات لهذه الأزمة المستجدة، وأن يكون التعبير عن رفض هذه الخروقات والإنتهاكات الإسرائيلية لسيادتنا بشكل سلمي ومسؤول.
علي أيوب: بالمقابل، أشار مسؤول اللجنة الأمنية في حزب الله بالضاحيه علي أيوب، الى انّه “إذا لم يصل المواطنون الإثنين لكل حادث حديث”.






