* مقدمة نشرة أخبار الـ"أن بي أن"
لم تخفت تداعيات اتفاق الإطار لكن صدارة المشهد شغلته اليوم زيارة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى بيروت وإن حضر فيها حدث التوقيع الذي تم في واشنطن بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي برعاية أميركية.
وتنطوي الزيارة الرسمية السورية على أهمية سياسية مضاعفة من حيث التوقيت والمضمون ولا سيما أنها شملت هذه المرة ليس فقط المراجع الرسمية بل مروحة واسعة من الأطياف اللبنانية.
أما الإجتماع الذي عقده الوزير الشيباني مع رئيس مجلس النواب نبيه بري فقد أكسب قيمة مضافة للزيارة السورية إلى لبنان وهو الإجتماع الذي وصفه الوزير الضيف بأنه كان ممتازا جدا وتناول سبل تطوير العلاقات بين البلدين
وإذ نفى أن يكون ملف حزب الله قد طرح خلال اللقاء قال الشيباني إنه إذا اقتضت المصلحة لقاء الحزب فنحن منفتحون.
وقد عززت هذا التعبير عن الإنفتاح تقارير سورية المنشأ عن رغبة دمشق في فتح صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين عنوانها العريض دعم الإستقرار الداخلي في لبنان ومواكبة المرحلة السياسية التي يعيشها.
وعلى ما نقل عن مصادر سياسية فإن زيارة الشيباني لا يمكن وصفها بمجرد زيارة عادية وإن الوزير يحمل رسالة رئاسية سورية تؤكد احترام سيدة لبنان وعدم التدخل في شؤونه الداخلية.
ولئن أكدت تقارير أن الشيباني يحمل ملاحظات وهواجس دمشق من اتفاق الإطار اللبناني - الإسرائيلي فإن الوزير السوري حرص في تصريحاته العلنية على وصف الإتفاق بأنه شأن لبناني ناصحا بإجراء حوار هادىء في شأنه.
ومن الجانب اللبناني كرر الرئيس بري في تصريحات صحفية وصف اتفاق الإطار بأنه سيىء ومجحف بحق لبنان معتبرا أن المخارج موجودة إذا توافرت الإرادة.
وفيما أكد الرئيس بري أن لا رسالة حاليا إلى الرئيس جوزاف عون مضى رئيسا الجمهورية والحكومة في الدفاع عن صيغة اتفاق الإطار والتقليل من مساوئها ومخاطرها معتبرين أنها ليست معاهدة أو اتفاقية وبالتالي لا تبعات قانونية لها
هذا وحضر ملف الاتفاق على طاولة مجلس الوزراء التي انعقدت اليوم في السراي الحكومي وسجل وزراء الثنائي موقفا رافضا له وللتفاوض المباشر مع العدو المجرم معتبرين ان الاتفاق يقدم للإسرائيلي ما لم يقدمه أحد واعطاها حق بوجودها في الأرض ورغم ان الرئيس سلام برر الاتفاق إلا ان قناعة ورؤية الوزراء الوطنية رفضت ذلك جملة وتفصيلا.
========
* مقدمة الـ"أم تي في"
انه يوم سوريا في لبنان.
فزيارة وزير الخارجية السورية وجولته على المسؤولين والقيادات اللبنانية كرستا مرة جديدة مفهوما جديدا للعلاقات اللبنانية - السورية.
فأسعد الشيباني، لم يأت كأسلافه، ليعطي كلمة سر سورية في شأن لبناني بحت، ولا لفرض أمر سياسي او امني معين ، كما كان يحصل زمن النظام السوري البائد.
بل أتى كأي وزير خارجية آخر حاملا هما واحدا : كيفية تطوير العلاقات المشتركة بين البلدين عبر بوابة لازمة ضرورية : الاحترام المتبادل للحدود والسيادة ورفض التدخل في الشؤون الداخلية للبلد الاخر. امران لفتا في زيارة الشيباني.
الاول زيارته بيت الكتائب المركزي في الصيفي ومقر قيادة القوات اللبنانية في معراب وهما زيارتان تحملان معنى رمزيا كبيرا وتفتحان صفحة جديدة من العلاقات بين سوريا وفئة من اللبنانيين عانت اضطهادا كبيرا من النظام المخلوع في سوريا.
الامر الثاني اللافت في زيارة الشيباني تأكيده ان لا نية لسوريا في التدخل عسكريا في لبنان بتاتا.
بالتوازي برز موقف لرئيس مجلس النواب نبيه بري وفيه ان الدولة يجب ان تكون المرجعية الوحيدة للسلاح. فهل هو موقف نهائي ومبدئي، ام يمكن ان يخضع لتغيرات وتبدلات وفق توازنات الواقع القائم؟
في الاثناء، شهد قصر بعبدا حركة غير عادية، تمثلت في توافد المزيد من القوى السياسية والشعبية المؤيدة لرئيس الجمهورية وللصيغة - الاطار التي تم التوقيع عليها بين لبنان واسرائيل.
وقد اكد الرئيس عون أمام الوفود ان المفاوضات ليست خيانة بل هي حرب ديبلوماسية من دون دماء. كما رد بطريقة غير مباشرة على المنتقدين والمشككين داعيا الى انتظار نتائج المفاوضات قبل اصدار الاحكام.
=======
* مقدمة "المنار"
رفض اتفاق العار المسمى اتفاق إطار وصل إلى طاولة مجلس الوزراء، الذي لا علم له به ولا قرار، فكان سؤال وزراء الثنائي الوطني للمستأثرين بالوطن وقراره: بأي حق يعطى الإسرائيلي هذا الإطار؟ وكيف نتخلى عن حقوقنا وأرضنا؟ بل كيف نتخلى عن مقاضاة إسرائيل التي قتلت مئة وخمسة وثلاثين مسعفا وآلاف اللبنانيين؟
وللسائلين عن بديل إطارهم المشؤوم، جواب من وزير الصحة ركان ناصر الدين: هي الوحدة الوطنية، والجرأة في الموقف، والاستفادة من الاتفاق الإيراني الأميركي وما يعطيه للبنان من أوراق قوة يمكن الاستناد عليها، بدل الانبطاح أمام العدو.
ومع عجز السلطة عن تبرير سقطتها الدستورية وكارثتها الوطنية، ومع اتساع شريحة الرفض والاستنكار للاتفاق الكارثة، الذي يعد خيانة من السلطة لخطابها الرئاسي وبيانها الوزاري، سعى رئيسا الجمهورية والحكومة إلى محاولة تبرير وصفة الفتنة التي أتوا بها إلى البلاد.
وبعد دروسهم بالفلسفة التفاوضية والمكنونات الغيبية لاتفاق الإطار الذي علينا انتظار تجربته تحت نار العدو واحتلاله وقتله اليومي الذي شرعوه، شرعوا بمحاولة التلاعب على الترجمة بين الإنكليزية والعربية لتبرير تنازلاتهم السيادية والقانونية، متهمين المعترضين على اتفاقهم المشين بأنهم لا يقرأون، ليبدو وفق كل الترجمات أنهم هم من لم يقرأوا على ماذا كانوا يبصمون، فنفذوا الإملاءات والتعليمات الأميركية وغير الأميركية، الخالصة لمصلحة الحكومة الصهيونية.
وحتى يبصر اللبنانيون شيئا من الحكمة المرتجاة في أداء المسؤولين السلطويين، بدل توترهم وانفعالهم، والإيغال بمعاداة مواطنيهم، والاستخفاف بدمائهم وعقولهم، فإن رفض اتفاق الإذعان هذا آخذ بالاتساع، والرفض هو موقف سيادي وليس مجرد خلاف سياسي، والجنوب ليس حقل تجارب للعدو ولا لسياسات السلطة الفاشلة، كما قال باسم حزب الله النائب حسن فضل الله.
وفيما جدد الرئيس نبيه بري التأكيد على أن وصفة الفتنة هذه لن تمر، كرر الوزير السابق وليد جنبلاط رأيه بالاتفاق الذي هو أخطر بكثير من 17 أيار، حتى وزير الخارجية السورية أسعد الشيباني، الذي يزور بيروت، علق على الاتفاق، آملا أن يكون حافظا للمصلحة الوطنية اللبنانية وليس هروبا من الضغوط، كما قال.
وما يقوله الميدان إن يد العدو الصهيوني مطلقة، وأساريره منفرجة بما حققه له هذا الاتفاق، بل كشف إعلامه أن أعمال التفجير وجرف المنازل قد عادت بزخم قوي في جنوب لبنان بعد التوقيع على اتفاقية الإطار.
=======
* مقدمة الـ"أو تي في"
بين اطار واشنطن اللبناني-الاسرائيلي، والاطار المستقبلي للعلاقات اللبنانية - السورية، تمحور المشهد السياسي المحلي اليوم.
فعلى المستوى الاول، اتضح اكثر فرز المواقف بين مؤيد بالمطلق او موافق لكن بشروط من جهة، وبين رافض بالمطلق، او رافض غير مستعد للمشاركة في اي ائتلاف لاسقاط ما تم التوصل اليه، من جهة اخرى، وهو ما صب في سياقه موقف النائب السابق وليد جنبلاط.
وفي غضون ذلك، واصل رئيس الجمهورية جوزاف عون الدفاع عن الصيغة التي تم الاتفاق عليها في العاصمة الاميركية، مكررا الاشارة الى ان كلفة الحرب كبيرة جدا على لبنان وشعبه، لذلك كان البديل هو اعتماد التفاوض، مشددا على انتظار نتائج المفاوضات قبل اصدار الاحكام.
اما على المستوى الثاني، اي اللبناني-السوري، فالابرز اعلان وزير الخارجية السورية من عين التينة الانفتاح على اللقاء بحزب الله.
وعن مستقبل العلاقة بين دمشق وبيروت، تبقى العبرة في التنفيذ، عسى ان تقترن الاقوال بالافعال.
=======
* مقدمة الـ"أل بي سي"
فرضت زيارة وزير الخارجية السورية أسعد الشيباني لبنان، نفسها حدثا أول على كل المستويات.
الزيارة جاءت في توقيت دقيق، بعد اتفاق واشنطن، وفي ظل شرخ لبناني على هذا الإتفاق، وفي تعدد القراءات لدور سوريا في لبنان.
العلاقات اللبنانية السورية محور الجولة الموسعة في هذا الإطار رصد اللقاء بين الوزير الشيباني ورئيس مجلس النواب نبيه بري. وبحسب الصور الموزعة، يبدو أن اللقاء كان ثنائيا بين بري والشيباني، ما يعطي انطباعا أنه كان مميزا عن سائر اللقاءات.
الجدير ذكره أن العلاقة بين الرئيس بري والنظام السوري أيام بشار الأسد، سادتها البرودة إلى درجة القطيعة، وكانت الرسالة السورية الأبرز للرئيس بري، نتائج الإنتخابات البلدية في بعلبك الهرمل، التي جاءت مغايرة لتوقعات "أمل"، وكل ذلك بضغوط سورية على لوائح "أمل" لمصلحة "حزب الله".
هل تكون الزيارة بداية تأسيس لعلاقات سوية بين لبنان وسوريا، تطوي العلاقة السابقة بسوريا الأسد؟...
التطورات المقبلة تجيب على هذا السؤال، وهي تطورات لا تتوقف عند المواقف وحسب، بل هي مرتبطة بالجغرافيا والحدود والممرات.
ومن أبرز محطات الشيباني في لبنان، زيارته مدينة طرابلس، بما تحمله من رسائل سياسية وغير سياسية.
وفي وقت كان الوزير الشيباني يجول في بيروت، دوى انفجار في دمشق أسفر عن خمسة قتلى وعشرين جريحا.
وتأتي جولة الشيباني، في وقت يتصاعد الجدال والنقاش في بيروت على خلفية اتفاق واشنطن، وهذا الجدال مرشح لمزيد من الأحتقان ، من دون أن يتحدد مداه.
=======
* مقدمة "الجديد"
"زمن الأول تحول" ولكل زمن دولة ورجال استردت بيروت "مفتاحها" من حقبة الوصاية وأهدت أسعد الشيباني "الأرزة" عربون علاقة من الند للند فأغلقت سواد دفتر الماضي بفتح صفحة على بياض الحاضر نحو مستقبل قوامه عبور من منطق الدولة الملحقة إلى احترام سيادة الدولة كل على أراضيها.
هي ليست الزيارة الأولى للشيباني لكنها أولى الزيارات الجامعة لمقار رسمية وحزبية ومقامات دينية وتكتسب أهميتها من أهمية المرحلة ودقتها كونها طرقت بوابة عين التينة ونافذتها المطلة على حارة حريك وعند عتبتها قال وزير خارجية سوريا: إذا اقتضت المصلحة لقاء حزب الله فنحن منفتحون على ذلك.
أما ما دار في كواليس اللقاء وبعد توجيه دعوة رسمية الى بري لزيارة الشام فقد كشفت معلومات الجديد أن الأستاذ في علم الجغرافيا والجيرة والروابط التاريخية رسم أمام الشيباني خريطة وجود لبنان.
فالبحر أمامه وإسرائيل في جنوبه ووراءه سوريا كما وضع خطين أحمرين تحت الجيش والفتنة والباقي تفاصيلفي زيارة "حصر الإرث" السيئ في العلاقة بين البلدين مبادرة سورية سياسية لا فرع عسكريا أو أمنيا لها تقوم على الرغبة في مساعدة لبنان وتجيير علاقاتها الجيدة مع المحيط لصالحه إضافة إلى الرغبة المشتركة في التعاون وتعزيز سلطة الدولة اللبنانية وحصر السلاح بيدها بما يشمل تشديد الإجراءات لمنع التهريب عبر الحدود المشتركة كما تعزيز العلاقات الثنائية للإسهام في الحد من عدم الاستقرار والصراعات التي تشهدها المنطقة.
وترجمة للموقف الداعم للبنان حكومة وشعبا جرى التوقيع على تأليف اللجنة العليا للتعاون والشراكة على أن يكون هذا الإطار منصة لكل الوزارات لتطوير الشراكات والتفاهمات الأمنية مع "حبة مسك" من الحب والحرص والشكر لطرابلس التي استقبلت وزير الخارجية السوري استقبال الفاتحين على مسافة سياسية واحدة من الجميع.
وقف الشيباني وبعث برسائل مطمئنة مناصفة بين المسيحي والمسلم وضمنا الدرزي بعدم التدخل في الشؤون اللبنانية وضبط إيقاع تهدئة النفوس من جبل العرب حتى الساحل السوري قبل أن يدخل في "بيت القصيد" ويدلي بالدلو السوري الرسمي بالنسبة للاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل وإذ اعتبره شأنا لبنانيا داخليا أكد دعم أي مسار سياسي يصب في مصلحة لبنان واستقراره.
ومع رفضه الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان والتهجير الذي أصاب الشعب اللبناني أراد الشيباني لاتفاق الإطار أن يتم بالحوار الهادئ كما بعدم الاستعجال بالذهاب إلى تفاهمات سريعة قد لا تؤدي إلى إيقاف الحرب أو إلى استقرار مستدام مع قيمة مضافة بدعم أي مسار سياسي يصب في مصلحة لبنان واستقراره.
ومع دخول توقيع اتفاق الإطار أسبوعه الثاني لا يزال مسار أخذ ورد على جبهتين جبهة الدفاع عنه من رئيسي الجمهورية والحكومة وجبهة الرفض بزعامة نبيه بري ووليد جنبلاط لكن مرصد الطرفين الأخيرين التقط إشارات لإعادة التموضع.
ففتح بري باب التسوية وأبدى استعداده إذا كان الطرف الآخر مستعدا وإن هو كشف أن بعبدا وافقت على طرح اعتماد مبدأ الانسحاب وفق الأقضية, لكننا وبحسب بري فوجئنا بمبدأ اعتماد المناطق التجريبية أما جنبلاط.
وفي مسألة التدخل السوري قال على مسمع الشيباني إذا ما خير بين العلاقة المتوازنة والمقبولة والموضوعية مع سوريا وبين أي اتفاق قد يؤدي إلى ما هو أسوأ من اتفاق 17 أيار فحتما سيختار الطرح الأول على تأييد اتفاق يكون بمثابة 17 ايار جديد.
وبين هذين المسارين لا يزال لبنان في منطقة الوسط بين مذكرة التفاهم وإعلان واشنطن وعلى شد الحبال تبقى "بدعة" المناطق التجريبية هي المبتدأ والخبر للانسحاب المؤجل إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية وتحويل بنيامين نتنياهو الأمر إلى حاصل له ولحينه سيبقي الوضع في جنوب لبنان بدائرة اللف والدوران.






