Jul 2, 2026 9:47 PMClock
أخبار محلية
  • Plus
  • Minus

الشيباني في بيروت: إذا اقتضت المصلحة لقاء حزب الله فنحن منفتحون

المركزية - استهل وزير الخارجية السوري أسعد شيباني زيارته بيروت بلقاء مع رئيس الجمهورية جوزاف عون في قصر بعبدا، بحضور الوفد المرافق.

بعبدا: واكد الرئيس عون خلال استقباله الشيباني، "ان لبنان متمسك بإقامة علاقات اخوية  مع سوريا قائمة على التعاون والتنسيق وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لكلا البلدين، وابدى حرصه على استقرار سوريا تماماً كما حرص سوريا على استقرار لبنان". 

ورحب بتشكيل اللجنة العليا بين البلدين للحفاظ على مصالحهما معاً، واثنى على موقف الرئيس السوري احمد الشرع تجاه لبنان" وتأكيده ان دور سوريا في لبنان لن يكون كما كان في السابق، وان صفحة جديدة فتحت بين البلدين لن تكون فيها سوريا مع طرف ضد آخر بل إلى جانب جميع اللبنانيين".

من جهته، اكد الوزير الشيباني "أن زيارته الى لبنان تهدف الى تعزيز العلاقات بين البلدين وتفعيل التنسيق لاسيما في المجال الاقتصادي، واعرب عن تأييد سوريا لحل الامور في المنطقة بالحوار وليس بالحروب والمواجهات العسكرية التي لم تسفر سوى عن المآسي والويلات".

وشدد على"ان السلطة السورية الحالية تعمل على طي صفحة التدخلات المتبادلة بين البلدين التي كانت سائدة في السابق، وانها تسعى الى تعزيز التعاون على الصعد كافة، والتعاطي مع كل الافرقاء في لبنان".

وكان الرئيس عون استقبل الوزير الشيباني في قصر بعبدا في حضور وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، وسفير لبنان في سوريا هنري قسطون، وعدد من المستشارين في رئاسة الجمهورية. وحضر عن الجانب السوري القائم بأعمال السفارة السورية في لبنان احمد الهزاع وعدد من المسؤولين في الخارجية السورية.

بداية، نقل الوزير الشيباني الى الرئيس عون تحيات الرئيس السوري احمد الشرع وتمنياته للبنان بالامن والاستقرار. واشار الى "ان هذه الزيارة تهدف الى تعزيز العلاقة بين البلدين وتطويرها بشكل مستمر، مشيداً بالتنسيق القائم بينهما".

واوضح وزير الخارجية السوري "ان السلطة السورية الحالية تعمل على طي صفحة التدخلات المتبادلة بين البلدين التي كانت سائدة في السابق، وانها تسعى الى تعزيز التعاون على الصعد كافة، والتعاطي مع كل الافرقاء في لبنان".

وحرص الوفد السوري على "توضيح اللغط الذي ساد بالنسبة الى الحديث عن تدخل عسكري سوري في لبنان، فلفت الى "ان لا نية لسوريا في القيام بمثل هذه الخطوة"، معرباً عن الحرص ع"لى التعامل مع لبنان من دولة الى اخرى، وان دمشق تقف الى جانب الدولة اللبنانية في قراراتها وخياراتها، وتطوير العلاقات الثنائية والاقتصادية والمساهمة في امن واستقرار لبنان كونه يعود بالنفع على سوريا ايضاً". واعرب "عن تأييد سوريا لحل الازمات في المنطقة بالحوار وليس بالحروب والمواجهات العسكرية التي لم تسفر سوى عن المآسي والويلات".

ودعا الوزير الشيباني الى "استمرار التنسيق وتعزيزه بين لبنان وسوريا، والتركيز على رؤية مشتركة للحل في المنطقة وفي البلدين"، لافتاً الى "مساع لاقامة شراكة اقتصادية لبنانية- سورية مع دول الخليج المنفتحة على هذا الموضوع، والى اهمية التنسيق في هذا المجال من خلال اللجنة التي تم انشاؤها بين البلدين والعمل على هذا الموضوع، وفتح الآفاق في مجالات الاقتصاد والطاقة وغيرها".

ووجه الوزير الشيباني دعوة رسمية الى الرئيس عون لزيارة دمشق وعقد قمة مع الرئيس الشرع.

الرئيس عون: وحمّل الرئيس عون الوزير السوري والوفد المرافق تحياته الى الرئيس الشرع، مثنياً على موقفه "الذي اعلنه في ما خص التدخل السوري في لبنان"، معتبراً انه "ينمّ عن حس بالمسؤولية تجاه البلدين، وفهم للعلاقة التي يجب ان تربط بينهما".

واكد الرئيس عون تمسك لبنان بإقامة علاقات اخوية مع سوريا قائمة على التعاون والتنسيق وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لكلا البلدين، وتطويرها وتعزيزها على الصعد كافة، خصوصاً بعد فترة سابقة شهدت تدخلات متبادلة في الشؤون الداخلية للبلدين، ما خلق اجواء من التوتر والحذر الذي يجب وضع حد له من خلال اقامة علاقات من دولة الى اخرى، واحترام خصوصية البلدين، والحفاظ على حسن علاقات حسن الجوار لان ما يصيب سوريا ايجاباً او سلباً يطال لبنان ايضاً والعكس صحيح". 

واعرب رئيس الجمهورية عن ارتياحه للتنسيق الامني بين البلدين، "وخصوصاً لجهة ضبط الحدود ومنع التهريب بكافة انواعه (سلاح، مخدرات، اشخاص،...) بالاتجاهين، لما فيه مصلحة كل من لبنان وسوريا"، ورحب بتشكيل اللجنة العليا بين البلدين للحفاظ على مصالحهما معاً.

وقال الرئيس عون :"ان لبنان يتابع الاحداث التي تشهدها سوريا وخصوصاً في الجنوب، وشدد على انه يدعو دائماً خلال لقاءاته واتصالاته الاقليمية والدولية، الى الانسحاب الاسرائيلي من لبنان وسوريا، لتنعم المنطقة بالاستقرار والامن، مبدياً حرصه على استقرار سوريا تماماً كما حرص سوريا على استقرار لبنان".

واثنى الرئيس عون على الموقف السوري من لبنان ومن الاحداث التي تشهدها المنطقة بشكل عام، وعلى الزيارة التي يقوم بها وزير الخارجية السوري والوفد المرافق الى لبنان واللقاءات التي يجريها مع المسؤولين اللبنانيين والتي تهدف الى التأكيد على اهمية العلاقة التي تربط البلدين وصونها وعلى ان تكون سليمة وواضحة"، مشدداً على "ما سبق وطرحه في الجامعة العربية لناحية التكامل الاقتصادي بين الدول العربية بما يعزز موقف هذه الدول وتضامنها ووحدتها"، وأمل "في الوصول الى هذه المرحلة في المستقبل القريب". 

وفي سياق متصل، قالت الخارجية السورية ان الشيباني والرئيس عون بحثا في التطورات الإقليمية والدولية وتعزيز العلاقات على أساس حسن الجوار.

عين التينة: بعدها، توجه الشيباني إلى عين التينة للقاء رئيس المجلس النيابي نبيه بري، حيث تناول اللقاء المستجدات وتطورات الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة والعلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطويرها.

وبعد اللقاء تحدث الوزير شيباني قائلا: وجودنا في لبنان هو رسالة محبة وتعاون مع كل المكونات اللبنانية وكل المؤسسات اللبنانية.

واضاف الشيباني: اللقاء مع دولة الرئيس نبيه بري كان ممتازا جدا يصب في صالح العلاقات اللبنانية السورية.

ورداً على سؤال فيما إذا كان هناك استعداد للقاء والاجتماع مع حزب الله والجلوس على طاولة واحدة؟ 

أجاب الوزير الشيبان : لقاءاتنا اليوم مجدولة كلها مع الفرقاء والأطراف اللبنانية وايضاً مع الحكومة اللبنانية واليوم لا يوجد لقاء مع حزب الله، لكن في المستقبل إذا كان هناك من مصلحة تصب لصالح البلدين بالتأكيد نحن منفتحون على ذلك.

وختم الشيباني: نحن اليوم جلسنا مع كل الاطراف اللبنانية وزيارتنا اليوم هي لدعم لبنان فنحن قلبا وقالبا مع لبنان.

السراي: وتوجه الشيباني بعدها الى السراي حيث التقى رئيس الحكومة نواف سلام، بحضور نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري، ووزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، والأمين العام لمجلس الوزراء القاضي محمود مكيّه، وسفير لبنان في سوريا هنري قسطون، والقائم بأعمال السفارة السورية في لبنان إياد الهزاع.

وتناول البحث العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطويرها. وأعقب الاجتماع التوقيع على اتفاقية بين الحكومتين اللبنانية والسورية لإنشاء اللجنة العليا اللبنانية - السورية المشتركة.

ووقّعها عن الجانب اللبناني الرئيس سلام، وعن الجانب السوري ممثل الجمهورية العربية السورية وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد الشيباني.

وبعد المحادثات، عقد الرئيس سلام والوزير الشيباني مؤتمرًا صحافيًا مشتركًا استهله الرئيس سلام بالقول:

"أرحب بمعالي الوزير الصديق أسعد الشيباني والإخوة المرافقين له. وتأتي هذه الزيارة استكمالًا للزيارة التي قمت بها، برفقة عدد من الزملاء الوزراء، إلى دمشق قبل نحو شهر ونصف. وهي تدل على العمل السريع الذي قمنا به لإعادة إرساء العلاقات بين لبنان وسوريا على أسس سليمة، تقوم على مبدأ العلاقات بين الدولة والدولة، مبنيةً على المصالح المشتركة، بما يحقق مصلحة البلدين.

ويهدف لقاؤنا اليوم إلى تعزيز التعاون في عدد من المجالات التي بدأنا البحث فيها خلال زيارتنا إلى دمشق. وفي مقدمتها، وإن لم تكن الوحيدة، مسألة الربط الكهربائي بين لبنان وسوريا وعبر سوريا، إضافة إلى موضوع النقل، وتبادل البضائع، وتسهيل حركة انتقال الأشخاص بين البلدين، فضلًا عن تطوير العلاقات الاقتصادية.

وفي هذا الإطار، كنا قد اتفقنا خلال زيارتنا إلى سوريا على تشكيل مجلس أعمال لبناني - سوري، وتم تشكيله، ومن المقرر أن يعقد اجتماعه الأول اليوم.

أما الإنجاز الذي حققناه اليوم مع معالي الوزير، فهو التوقيع على إنشاء لجنة عليا مشتركة لبنانية - سورية، على غرار اللجان العليا المشتركة القائمة بين لبنان وعدد من الدول العربية الشقيقة.

وتضم هذه اللجنة الوزراء المعنيين، وتعقد اجتماعات دورية بهدف تعزيز التعاون بين البلدين. وإن شاء الله، سنلتقي قريبًا مع الوزراء المختصين لتوقيع مذكرات التفاهم والاتفاقيات التي يجري إعدادها، ولا سيما في المجالات التي شهدت تقدمًا في المباحثات. ونأمل ألا يقتصر الأمر على توقيع إنشاء اللجنة العليا المشتركة، بل أن نرى قريبًا ثمار عملها على أرض الواقع."

وبدوره، قال الوزير الشيباني:

"أشكر دولة الرئيس الصديق نواف سلام على هذا الاستقبال والحوار الصريح، وأيضًا بعد لقائنا اليوم مع فخامة الرئيس جوزاف عون، ومع دولة الرئيس نبيه بري، وأيضًا مع الرئيس نواف سلام. تأتي هذه الزيارة الثانية للجمهورية العربية السورية لتترجم الموقف الداعم والمتضامن مع لبنان، حكومةً وشعبًا، والذي سيرسخ لعلاقة مستدامة وصحية بين البلدين.

اليوم أيضًا وقعنا، بكل إصرار، على تشكيل اللجنة العليا للتعاون والشراكة مع الدولة الشقيقة لبنان. هذا الإطار سيكون منصة لجميع الوزارات المعنية لتطوير الشراكات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية، وحتى التفاهمات الأمنية وتفاهمات توسيع نطاق التعاون بين البلدين.

مع كل ما نحمله للبنان من حب واحترام وتعاون، والحرص على أن نتجاوز الإرث السيئ الذي عانى منه شعبا البلدين، وأن نفتح علاقة جديدة مزدهرة تستفيد منها الأجيال القادمة، ويستفيد منها الشعبان بشكل صحي، وبشكل تنعكس فيه هذه العلاقة على الازدهار في البلدين، وأيضًا على وقف عدم الاستقرار ووقف الصراعات الحاصلة في المنطقة."

نص الإتفاقية: للاطلاع على نص الإتفاقية اضغط على pdf أعلاه.

دار الفتوى: وبعدها انتقل الشيباني الى دار الفتوى للقاء مفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان، يرافقه القائم بالأعمال السوري في لبنان اياد هزاع، ووفدا من وزارة الخارجية السورية، في حضور رئيس المحاكم الشرعية السنية في لبنان الشيخ محمد عساف، أمين الفتوى في الجمهورية اللبنانية الشيخ أمين الكردي، مفتي طرابلس الشيخ محمد طارق إمام، ، مفتي زحلة والبقاع الشيخ علي الغزاوي، مفتي صيدا وأقضيتها الشيخ سليم سوسان، مفتي بعلبك والهرمل الشيخ أيمن زيد الرفاعي، مفتي راشيا الشيخ وفيق حجازي، مفتي حاصبيا ومرجعيون الشيخ حسن دلي، مفتي صور الشيخ مدرار حبال، أمين الفتوى في طرابلس الشيخ بلال بارودي، والمدير العام للأوقاف الإسلامية الشيخ محمد أنيس الاروادي والمفتش العام للأوقاف الشيخ أسامة حداد، والمديرالعام لصندوق الزكاة الشيخ زهير كبي، والمديرالعام لمؤسسات محمد خالد الاجتماعية احمد دندن ومدير المركز الصحي لدار الفتوى الشيخ محمود الخطيب.

وأفاد المكتب الإعلامي في دار الفتوى بانه" تم التداول خلال اللقاء في الشؤون الإسلامية والوطنية وتعزيز العلاقات بين البلدين، وتأكيد أهمية التشاور والتواصل والتعاون والتنسيق بين الدولتين اللبنانية والسورية.

 ونقل الشيباني للمفتي دريان تحيات الرئيس السوري احمد الشرع ومحبته للبنان وللبنانيين، واثنى المفتي دريان على "الجهود والمساعي التي يقوم بها الرئيس السوري احمد الشرع وحرصه على سيادة لبنان ووحدته وعروبته وبسط سلطته على الأراضي اللبنانية كافة.

وعول المفتي دريان أهمية كبرى على زيارة وزير خارجية الجمهورية العربية السورية لبنان في الظروف الصعبة التي يشهدها ، وقال:" سيبقى لبنان متضامنا ومتعاونا مع سوريا ومع كل الدول العربية الشقيقة بعيدا من المحاور والنزاعات التي تهدد امن لبنان والمنطقة العربية".

وحمل دريان الوزير الشيباني تحياته ودعاءه للرئيس احمد الشرع وحكومته وشعبه على" هذه العاطفة الأخوية الصادقة الحريصة على لبنان وشعبه ومؤسساته الشرعية العاملة لخدمة اللبنانيين جميعا".

وقدم المفتي دريان للوزير الشيباني ميدالية دار الفتوى عربون محبة وتقدير".

كليمنصو: كذلك استقبل الرئيس وليد جنبلاط، الشيباني في كليمنصو، يرافقه القائم بالأعمال في بيروت إياد الهزاع، ومسؤول الشؤون العربية في الخارجية السورية محمد الأحمد، بحضور عضوي "اللقاء الديمقراطي"، النائبين وائل أبو فاعور وهادي أبو الحسن، والقيادي في "التقدمي" خضر الغضبان.

وخلال الاجتماع جرى التأكيد على أهمية الحفاظ على وحدة سوريا وسيادتها وسلامة أراضيها، إلى جانب بحث آفاق تطوير العلاقات الثنائية بين سوريا ولبنان بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز التعاون بين البلدين.

وفي تصريح صحفي أدلى به عقب لقائه الوزير الشيباني، أكّد الرئيس وليد جنبلاط أهمية بناء علاقات جيدة ومتوازنة بين لبنان وسوريا.

وتابع جنبلاط: "في الإطار التاريخي، لا بد من التأكيد على العلاقات الجيدة والمتوازنة بين لبنان وسوريا. أما بالنسبة إلى البعض في الداخل اللبناني الذين لم يفهموا بعد، أو لا يريدون أن يفهموا، أن نظام بشار الأسد البائد قد انتهى، فهذا أمر غريب".

وأضاف جنبلاط، مشيراً إلى ضرورة تجاوز الماضي والانفتاح على آفاق جديدة، قائلاً: "هناك بعض الناس ربما لديهم علاقات سابقة مع النظام البائد، لكنهم ونظام الأسد قد انتهوا، علينا اليوم أن نفتح علاقات جديدة سياسية، واقتصادية، وأيضاً استراتيجية مع سوريا".

ورداً على سؤال حول الضمانات بشأن عدم التدخل السوري في الشؤون اللبنانية، أجاب حاسماً: "لقد انتهينا من مسألة التدخل السوري. ولكن، بين العلاقة المتوازنة، والمقبولة، والموضوعية مع سوريا، وبين أي اتفاق قد يؤدي إلى ما هو أسوأ من اتفاق 17 أيار 1983، فإنني حتماً أفضل العلاقة المتوازنة والمعقولة مع سوريا، ولا أؤيد أي اتفاق يكون بمثابة "17 أيار" جديد.

الصيفي: واستقبل رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميّل في البيت المركزي للحزب في الصيفي، الشيباني ، في لقاء تناول العلاقات اللبنانية – السورية وآفاق المرحلة الجديدة بين البلدين.

‎‎وحضر اللقاء عضوا كتلة الكتائب النيابية النائبان سليم الصايغ وأديب عبد المسيح، والوزير والنائب السابق إيلي ماروني، الأمين العام وليد فارس، نائب الأمين العام بشير مراد وعضو المجلس المركزي المحامي جيمي فرنسيس

ورافق الوزير الشيباني القائم بالاعمال في بيروت اياد الهزاع واستهلّ الشيباني كلمته بتوجيه الشكر إلى الجميّل على الاستقبال، واصفاً اللقاء بأنه "شفاف وأخوي، ومفعم بالأمل والتطلع إلى مستقبل أفضل للشعبين السوري واللبناني". وأكد أن الزيارة تهدف إلى فتح صفحة جديدة في العلاقات بين سوريا ولبنان، تقوم على المحبة والاحترام والتعاون، متمنياً الخير للبلدين والشعبين.

ورداً على سؤال، شدد الشيباني على أن "سوريا الجديدة تنظر إلى لبنان كشريك ودولة ذات سيادة"، مؤكداً أن أي قضية بين البلدين تُعالج من خلال التشاور المشترك واحترام سيادة كل منهما. وأضاف أن هذه الزيارة تؤسس لمرحلة جديدة في العلاقات مع لبنان ومع مختلف القوى اللبنانية، تقوم على الشراكة والتعاون، نافياً أن يكون قد جرى التطرق إلى أي مبادرة تتعلق بحزب الله.

من جهته، رحّب الجميّل بالوزير الشيباني في بيت الكتائب، معتبراً أن اللقاء يحمل دلالات رمزية كبيرة، وقال: "إن الحزب الذي قدّم آلاف الشهداء في مواجهة نظام الأسد الذي حاول فرض وصايته على لبنان، يستقبل اليوم ممثل سوريا الجديدة، في محطة نأمل أن تؤسس لمرحلة مختلفة في العلاقات بين البلدين."

وأكد الجميّل أن الكتائب تتطلع إلى فتح صفحة جديدة بين لبنان وسوريا، ترتكز على مبدأين أساسيين: الاستقلال السياسي والتكامل الاقتصادي، مشدداً على أهمية الاعتراف المتبادل باستقلال البلدين وسيادتهما، وبناء علاقة تقوم على الاحترام والتعاون بما يخدم مصالح الشعبين، ولا سيما على الصعيد الاقتصادي.

وأشار إلى أن هذا التوجه كان أيضاً محور الاتصال الذي أجراه سابقاً مع الرئيس السوري أحمد الشرع، والذي ركز على سبل تعزيز التعاون بين البلدين بما يحقق مصلحتهما المشتركة.

وختم الجميّل معرباً عن أمله في أن تشكل هذه الزيارة بداية لمسار جديد في العلاقات اللبنانية – السورية، وأن تقوم العلاقة بين رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، والرئيس أحمد الشرع، على أسس تفتح آفاقاً لمستقبل أفضل للبنان وسوريا.

بكركي: واستقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي بعد ظهر اليوم في الصرح البطريركي في بكركي، وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق.

بعد اللقاء قال الشيباني: "ضمن سلسلة اللقاءات التي قمنا بها اليوم، تشرفت بلقاء صاحب الغبطة، ونحن نؤكد اليوم على ضرورة انتشار السلام بين الشعوب والتعايش بين الشعب السوري والشعب اللبناني، فالمكوّن المسيحي في سوريا ولبنان له بصمة مهمة جدا في استقرار البلدين وبصمة تاريخية تعود لمئات السنين".

معراب: استقبل رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، وذلك بحضور اعضاء تكتل الجمهورية القوية النواب: ملحم الرياشي، إيلي خوري، بيار بوعاصي، عضو الهيئة التنفيذية في "القوات" جوزيف جبيلي وعن جهاز العلاقات الخارجية في الحزب روجيه راجح.

وبعد اللقاء، قال الشيباني: "سوريا مستعدة للوقوف إلى جانب لبنان واستقرار هذا البلد من مصلحتنا وحريصون على دعم لبنان في الاستقرار الأمني والسياسي". 

وتابع: "نتطلّع إلى تطوير العلاقة بين سوريا وبيروت والنقاش مع جعجع كان شفافاً". 

من جهته، اعتبر جعجع أن هناك الكثير من التشويش للرأي العام في ما خصّ موضوع اتفاق الإطار في واشنطن، وقال: "لو بقي اتفاق 17 أيار وطُبّق فكم كنّا وفّرنا من حرب و"تعتير" على اللبنانيين منذ 45 عاماً؟".

ولفت جعجع إلى أن "لبنان في ورطة كبيرة اليوم في ظلّ الاحتلال الاسرائيلي ولدينا خيار هو اتفاق الإطار وأقول للبعض "إذا مش منيح هيدا الاتفاق.. كفّوا القتال لكان"، وتوجه إلى حزب الله بالقول: "لا بتقاتلوا ولا بدكن حدا يعمل اتفاق إطار"... ما يحصل هو غشّ للرأي العام فالاتفاق هو الخيار الوحيد المتوفّر للخروج من حالة الحرب نحو بناء بلد".

وكشف جعجع أنه حمّل وزير الخارجية السورية أسعد الشيباني رسالة إلى الرئيس السوري أحمد الشرع "مفادها استكمال السياسة المتبعة نفسها على قاعدة أنّ لبنان "دولة سيّدة حرّة مستقلة" ويجب التعامل معها على هذا الأساس ويمكن أن يفيدونا بالمساعدة بإخراج النفوذ الإيراني من لبنان"، مضيفا: "الجانب السوري هو جانب صديق ولكن على الدولة اللبنانية أن تحلّ مشاكلها بنفسها وهي قادرة على حلّ مشكلة حزب الله إذا أرادت ذلك".

طرابلس: وفي آخر جولاته في لبنان، صل وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى دار الفتوى في طرابلس عقب جولة سياسية شملت رؤساء لبنانيين ورؤساء أحزاب.

وعقد الشيباني لقاء جمعه ومفتي طرابلس والشمال الشيخ محمد امام ومفتي عكار الشيخ  زيد بكار زكريا ونواب وقيادات روحية ونقابية.

وكانت الحشود في استقبال الوزير الضيف في محطات عدة عند مداخل طرابلس وفي باحة دار الفتوى.

وقال النائب كرامي مرحباً بالشيباني في طرابلس: نتمنى ان نرى جميع الاخوة العرب في طرابلس بين اهلهم وناسهم ونتمنى كل الخير والوحدة والامن لسوريا في عهد الرئيس الشرع وهذا الخير سينعكس باذن الله على لبنان وخصوصا على الشمال.

https://twitter.com/i/status/2072732467451081118

https://x.com/Mulhak/status/2072738369373667801/video/1

جولة: وستشمل جولة الشيباني الى جانب الرؤساء الثلاثة، وزير الخارجية يوسف رجّي وأقطاباً سياسيين.

وبحسب مصادر ديبلوماسية سورية، فإنّ الزيارة تندرج "في إطار تحرك سياسي يهدف إلى فتح صفحة جديدة في العلاقات السورية– اللبنانية.

 

 

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o