5:01 PMClock
اقليميات
  • Plus
  • Minus

"مصائد الموت".. إسرائيل تعدّ خرائط جديدة لتدمير ترسانة "الحزب"

كشف موقع "واللا" الاسرائيلي أن الجيش الإسرائيلي يجري في هذه المرحلة عمليات مسح وتمشيط في مناطق جنوب لبنان الواقعة بين "الخط الأصفر" والحدود الدولية، وذلك بهدف تحديد مواقع البنية التحتية "للإرهاب" ورسم خرائط لها وتدميرها، في إشارة إلى مواقع ومقار ميليشيا "حزب الله" اللبناني.

وصرح مسؤولون في قطاع الدفاع بأنه سيتم إجراء انسحاب تكتيكي من منطقة تلة "علي طاهر" إلى مواقع تُسهّل على قوات الجيش الإسرائيلي الدفاع عن نفسها وتساعد في الحفاظ على الإنجاز المتحقق، مع وجود توجيهات واضحة بالاشتباك مع القوات المعادية في حال اقترابها.

ونقل الموقع عن مسؤولين في المؤسسة الدفاعية الإسرائيلية قولهم إن من المهم التأكيد على أن قرار تدمير البنية التحتية الإرهابية التابعة لحزب الله في تلة "علي طاهر" -والعزم على تنفيذ ذلك- قد عززا قوة الردع.

ويحذر المسؤولون من أنه مع ذلك، فإن هذا لن يمنع "حزب الله" من مواصلة محاولاته لإعادة بناء البنية التحتية أو تحدي الجيش الإسرائيلي في المنطقة. 

وأشار الموقع الاسرائيلي إلى أن رصد الجيش الإسرائيلي أمس عناصر من "حزب الله" في منطقة النبطية وقام باستهدافهم من الجو.

يشار إلى أن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس كان قد شدد، الأحد، على أن مرتفعات "علي الطاهر" هي جزء من الخط الأصفر ومن المنطقة الأمنية الإسرائيلية في لبنان.

وأكد أن الجيش الإسرائيلي يستعد عملياتياً لمنع أي محاولة من "حزب الله" أو أي جهة أخرى للعودة والتمركز فيها، محذراً من أن كل من يقترب من المرتفعات سيتم القضاء عليه.


"رسوب الجيش اللبناني"
ويواصل الجيش الإسرائيلي انتقاد سلوك الجيش اللبناني فيما يتعلق بمذكرة التفاهم المبرمة بين بيروت وتل أبيب، والتي تم الاتفاق عليها في روما. 

وقال مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى، مطلع على تفاصيل هذه التفاهمات للموقع: "إنهم يراوغون ويتجنبون جوهر المسألة". وأضاف المسؤول: "يخشى الجيش اللبناني بشدة مواجهة حزب الله، أو مصادرة الأسلحة، أو تدمير البنية التحتية؛ وهي إجراءات يُتوقع منه عملياً القيام بها".

ووفقاً له، فإن الجيش اللبناني قد رسب بالفعل في الاختبار؛ إذ يكتفي بـ "تحسين المظهر" فيما يتعلق بحزب الله، ولا يعالج جذور المشكلة في جنوب لبنان، بل يترك المهمة للجيش الإسرائيلي أو لعامل الوقت، أملاً في أن يؤدي سقوط النظام في طهران إلى إحداث "تأثير الدومينو".

مخاوف الحرب الأهلية
في غضون ذلك، ترى المؤسسة الأمنية أن حكومة بيروت والجيش اللبناني يخشون بشدة العودة سنواتٍ إلى الوراء، وتحديداً إلى حقبة الحرب الأهلية؛ وهذا السيناريو -الذي تتفاقم حدته بفعل تهديدات حزب الله- هو ما يثنيهم عن اتخاذ إجراءات واسعة النطاق.

غير أن المؤسسة الدفاعية ترى، من الناحية العملية، أن "حزب الله" قد تغير -سواء على الصعيد السياسي أو العسكري- وأن نظرة الجمهور اللبناني إليه قد اختلفت، وفق المسؤول الإسرائيلي.

ومضى قائلاً: "لم يعد حزب الله هو نفسه الذي كان عليه في حقبة نصر الله، ولم يعد ذلك التنظيم الذي يسيطر على كل جوانب الحياة في لبنان، ولذا ينبغي استغلال هذا الوضع".

"مناطق قتل"
وتشير تقارير الجيش الإسرائيلي بوضوح إلى أن بعض نقاط التفتيش التابعة للجيش اللبناني تسمح لعناصر "حزب الله" بالتنقل بين القرى باستخدام المركبات. 

وفي المقابل، حدد رئيس هيئة الأركان الإسرائيلية الفريق إيال زامير، مناطق معينة باعتبارها "مناطق قتل".

وبناء عليه، في حال تم رصد عناصر من "حزب الله" في تلك المناطق، سيكون الرد واضحاً ويتمثل في شن هجوم لإحباط أي محاولة لترسيخ وجود إرهابي في تلك المنطقة.

وكان الموقع قد كشف أن الأيام الأخيرة شهدت تبادلاً للرسائل بين بيروت وتل أبيب، عبر وساطة أمريكية، بهدف تهدئة الأوضاع وتوضيح أن العملية التي نفذها الجيش الإسرائيلي في مرتفعات "علي الطاهر" كانت تهدف إلى تدمير البنية التحتية "للإرهاب" التي استهدفت الجبهة الداخلية الإسرائيلية وعطلت الحياة اليومية للمدنيين اللبنانيين في المنطقة.

وأفادت مصادر في لبنان لموقع "واللا" في الأيام الأخيرة بأن الجيش اللبناني - ورغم الانتقادات الإسرائيلية - يعمل ضد البنية التحتية وعناصر "حزب الله" في المنطقة بما يتماشى مع الاتفاق المبرم بين الطرفين، وإن كان من المتوقع بوضوح أن يكثّف أنشطته.

خيبة أمل إسرائيلية
من جهته، علق يانون شالوم يتاح المحلل العسكري في قناة "i24news" العبرية على الأوضاع الجارية في الجانب اللبناني بقوله إن هناك خيبة أمل عميقة في إسرائيل نظرا لأن الجيش اللبناني لا ينفذ الجزء الخاص به ولا يتقدم في خطة المناطق التجريبية، وسط أحاديث في الغرف المغلقة عن مماطلة وتسويف، وفق ادعائه.

وزعم المراسل العسكري أن الحكومة والجيش اللبنانيين لا ينجحان كشريكين محتملين في القيام بعملهما ضمن تجربة صغيرة تطلب منهما.

وقال المراسل إن "الأمور لا تتجه إلى أي نتيجة وقد تُطلب فرصة أخرى للبنان لمنحهم وقتاً أكبر لتنفيذ الخطة التجريبية وهنا سيكون على إسرائيل اتخاذ قرارات حاسمة قد تكون قريبة جداً". 

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o