المركزية- وقّعت وزارة الزراعة، ممثلةً بوزير الزراعة الدكتور نزار هاني، مذكرة تفاهم مع منظمة «إندي-أكت» (IndyACT) و«مركز الشرق الأوسط للصيد المستدام ومكافحة الصيد الجائر» (MECSHAP)، بهدف إطلاق شراكة استراتيجية لحماية الثروة الطبيعية من الصيد البحري والبري الجائر، وتعزيز تطبيق القوانين البيئية وإرساء ممارسات الصيد المستدام في لبنان.
وأكد هاني أن هذه المذكرة تندرج ضمن توجهات الوزارة لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للزراعة 2026-2035، والتي تضع الشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني والجهات المتخصصة في صلب أولوياتها، مشدداً على أن حماية الموارد الطبيعية تتطلب تضافر جهود جميع المعنيين.
وقال: «إن هذا التعاون يهدف إلى تنمية البيئة البحرية وتطوير قطاع صيد الأسماك وحماية الموائل البحرية من خلال تعزيز تطبيق القوانين، وزيادة الوعي البيئي، وبناء قدرات الصيادين، وتطوير قطاع الصيد بشكل عام بما يضمن استدامة موارده للأجيال المقبلة».
من جهته، اعتبر الدكتور جورج يوسف، ممثلاً منظمة «إندي-أكت»، أن هذه الشراكة «تشكل خطوة نوعية نحو بناء نموذج وطني متكامل يجمع بين القرار الرسمي والخبرة العلمية والعمل الميداني، بما يعزز الأمن البيئي ويحافظ على الثروات الطبيعية للأجيال القادمة».
بدوره، أوضح رئيس مركز الشرق الأوسط للصيد المستدام ومكافحة الصيد الجائر (MECSHAP) أدونيس الخطيب أن هذه الشراكة «تجسد تكاملاً حقيقياً بين الذراع التنفيذية لوزارة الزراعة، ممثلة بحراس الأحراج بصفتهم ضابطة عدلية، والخبرات العلمية والميدانية التي يمتلكها كل من MECSHAP وIndyACT، بما يعزز التنسيق مع قوى الأمن الداخلي والجيش اللبناني ويرفع فعالية تطبيق قوانين الصيد، وينعكس مباشرة على حماية التنوع البيولوجي والثروات الطبيعية».
وتستند هذه الشراكة إلى الخبرة الميدانية التي راكمها مركز MECSHAP على مدى أكثر من عشر سنوات في مجالات مكافحة الصيد الجائر البري، والرصد والتوثيق البيئي، والتوعية والتدريب، إضافة إلى الدور الريادي الذي تؤديه منظمة «إندي-أكت» في حماية الثروة البحرية، ولا سيما الثروة السمكية، من خلال البحث العلمي، وتطوير السياسات، وبناء القدرات، وتعزيز التعاون الإقليمي والدولي.
وتهدف مذكرة التفاهم إلى تعزيز الجهود الوطنية للحد من الصيد الجائر والمخالفات البيئية، وتبادل الخبرات العلمية والميدانية، وتطوير برامج وطنية للرصد والتوثيق البيئي، وتنفيذ برامج تدريبية وبناء قدرات للعاملين في هذا القطاع، إلى جانب إطلاق حملات توعية وطنية حول الصيد المسؤول وأهمية الحفاظ على التنوع البيولوجي والموارد الطبيعية.
وتؤكد هذه الخطوة التزام وزارة الزراعة وشركائها بتعزيز الحوكمة البيئية وتكريس مفهوم الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية، بما يسهم في حماية الإرث البيئي اللبناني وصون ثرواته البحرية والبرية باعتبارها ركيزة أساسية للتنمية المستدامة والأمن البيئي والغذائي في لبنان.






