2:24 PMClock
اقتصاد
  • Plus
  • Minus

صادرات النفط الأميركية إلى ذروتها وسط إغلاق متكرر لمضيق هرمز

سجلت صادرات النفط الخام الأميركية مستوى قياسياً جديداً بلغ 5.73 مليون برميل يومياً في أيار/مايو، في شهر شهد إغلاقات وحصارات متبادلة بين إيران والولايات المتحدة في مضيق هرمز دفعت مشترين عالميين إلى تعويض النقص بالخام الأميركي، بحسب بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية الصادؤة يوم الجمعة.


أزمة هرمز

أعلنت إيران إغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة التجارية للمرة الأولى في 28 شباط/فبراير 2026، ثم فرضت الولايات المتحدة حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية استمر من 13 نيسان/أبريل إلى 18 حزيران/يونيو، حوّلت خلاله مساراتها أكثر من 140 سفينة.

ورغم اتفاق هدنة وُقّع في 17 حزيران/يونيو ورفع الحصار مؤقتاً، أعادت الولايات المتحدة فرضه في منتصف تموز/يوليو بعد هجمات إيرانية مزعومة على سفن تجارية في المضيق، بينما أعادت طهران في المقابل إعلان إغلاقه بشكل كامل.

وحتى الآن، لا تزال حركة الملاحة التجارية عبر المضيق شبه متوقفة عملياً بفعل هذا التجاذب بين الإغلاقات الإيرانية والحصار الأميركي، وفق بيانات تتبع الملاحة البحرية. ويشار إلى أن نحو 20% من تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم كانت تمر عبر هذا الممر قبل الأزمة.

هذا الاضطراب المستمر هو ما دفع مصافي التكرير والمشترين الآسيويين والأوروبيين إلى التحول نحو الخام الأميركي كمصدر بديل أكثر استقراراً، وهو ما يفسر تحقيق الصادرات الأميركية ذروة جديدة متجاوزة الرقم القياسي السابق البالغ 5.59 مليون برميل يومياً المسجل في نيسان/أبريل.


تراجع الإنتاج وانكماش الطلب المحلي

في المقابل، تراجع إنتاج الخام الأميركي بنحو 2% على أساس شهري في أيار/مايو، إلى 13.71 مليون برميل يومياً، مقارنة بمستوى قياسي سجله في نيسان/أبريل.

وزادت شركات النفط الأميركية صادراتها بشكل ملحوظ منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، مستفيدة من نقص الإمدادات العالمية الناجم عن تعطل حركة السفن عبر المضيق.

لكن ارتفاع الأسعار عالمياً انعكس سلباً على الاستهلاك داخل الولايات المتحدة. فقد تراجع إجمالي الطلب الأميركي على الخام والمنتجات البترولية بأكثر من 3.5% في أيار/مايو، إلى نحو 20.07 مليون برميل يومياً، وهو أدنى مستوى منذ آذار/مارس 2025.

كما انخفض الطلب على وقود التقطير، الذي يشمل أساساً الديزل، إلى 3.57 مليون برميل يومياً، وهو أدنى مستوى منذ حزيران/يونيو 2020. ويُعد الديزل من بين المنتجات التي سجلت أكبر ارتفاعات في الأسعار بسبب الحرب، إذ يشكّل الشرق الأوسط مورّداً رئيسياً لهذا الوقود ولنوع الخام الأنسب لإنتاجه.

تباين في سوق الغاز

في سوق الغاز، تراجع إجمالي إنتاج الغاز الطبيعي الأميركي إلى 134 مليار قدم مكعبة يومياً في أيار/مايو، مقارنة بـ135.3 مليار قدم مكعبة يومياً في نيسان/أبريل، ومن مستوى قياسي بلغ 136 مليار قدم مكعبة يومياً في كانون الأول/ديسمبر 2025.

وتباين الأداء بين الولايات المنتجة الكبرى؛ فقد انخفض إنتاج تكساس 0.8% إلى 38.5 مليار قدم مكعبة يومياً، بينما ارتفع في بنسلفانيا 0.9% إلى 21.2 مليار قدم مكعبة يومياً.

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o