9:48 PMClock
دوليات
  • Plus
  • Minus

مخاوف من تحور فيروس إيبولا في الكونغو وتفش غير مسبوق

حذر مسؤولون صحيون أفارقة من احتمال أن يكون فيروس إيبولا المتسبب في التفشي الواسع بجمهورية الكونغو الديموقراطية قد بدأ بالتحور، في ظل تجاوز عدد الإصابات المؤكدة أربعة آلاف حالة، ما دفع السلطات الصحية إلى تصعيد استجابتها والانتقال إلى البحث النشط عن المصابين من منزل إلى آخر.


وقال المدير العام للمراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، جان كاسيا، إن السلطات الصحية، بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية، تعتزم إجراء دراسات للتحقق مما إذا كان الفيروس قد شهد تحورات، مشيراً إلى أن شدة التفشي الحالي لسلالة بونديبوغيو من فيروس إيبولا "غير مسبوقة".

وكانت جمهورية الكونغو الديمقراطية قد أعلنت أولى حالات التفشي في 15 أيار، إلا أن السلطات ترجح أن يكون الفيروس بدأ بالانتشار منذ كانون الثاني الماضي.

ووفق المعهد الوطني للصحة العامة في الكونغو، سُجل حتى الرابع من آب 3973 إصابة و1801 وفاة، فيما أكد مسؤولو "المراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض" أن عدد الإصابات تجاوز الآن أربعة آلاف حالة.

وبات هذا التفشي ثاني أكبر موجة إيبولا مسجلة في التاريخ، إذ تجاوزت أعداد الإصابات والوفيات خلال الأسابيع الأولى بكثير ما سُجل في الفترة نفسها من وباء غرب إفريقيا بين عامي 2014 و2018، الذي أودى بحياة أكثر من 11 ألف شخص.

وأشار كاسيا إلى أن أكثر من ثلثي الوفيات تقع داخل المجتمعات المحلية وليس في مراكز العلاج، كما أن معظم المرضى الذين يصلون إلى المرافق الصحية لم يكونوا مدرجين على قوائم المخالطين، ما يعكس وجود انتقال واسع للعدوى خارج نطاق المراقبة.

أضاف أن عمليات تتبع المخالطين لا تزال محدودة، إذ يجري تحديد نحو عشرة مخالطين فقط لكل مريض، في حين يفترض أن يبلغ العدد نحو أربعين شخصاً.

وفي إطار تصعيد الاستجابة، أعلنت السلطات الصحية الانتقال من استراتيجية تتبع المخالطين إلى البحث النشط عن الحالات، عبر إرسال فرق صحية تجوب المنازل وتسأل السكان عن أي أشخاص يعانون أعراضاً تتوافق مع الإصابة بإيبولا.

كما تعتزم السلطات اعتماد عقار ريمديسيفير لعلاج المرضى على أساس الاستخدام الإنساني، إلى جانب دراسة استخدام لقاح إرفيبو (Ervebo)، المرخص لسلالة مختلفة من إيبولا، بعد ظهور بيانات أولية تشير إلى أن الأشخاص الذين تلقوه أصيبوا بأعراض أخف ولم تُسجل بينهم وفيات.

ويمتد التفشي حالياً من مقاطعة إيتوري، حيث تتركز الإصابات، إلى مقاطعات شمال كيفو وجنوب كيفو وأوت-أويلي وتشوبو، بينما كانت أوغندا المجاورة قد سجلت 20 إصابة قبل أن تعلن السيطرة على التفشي داخل أراضيها.

وفي تطور آخر، تحقق السلطات الكونغولية في وفاة يُشتبه بأنها ناجمة عن إيبولا على متن قارب كان متجهاً إلى العاصمة كينشاسا، فيما تقرر إخضاع جميع الركاب للحجر الصحي وإجراء الفحوص اللازمة.

 

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o