التقى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي نظيره الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض، أمس، من موقع قوّة، بعدما كثّفت أوكرانيا هجماتها في العمق الروسي وتمكّنت من عرقلة التقدّم البرّي للقوات الروسية. كما جاء اللقاء بعد أيام من استهداف أوكرانيا سفينة إيرانية في بحر قزوين كانت تحاول تهريب أسلحة إلى روسيا، الأمر الذي توعّدت طهران بأنه لن يمرّ من دون ردّ. ورأى خبراء أن الضربات الأوكرانية في قزوين قد تشكّل حصارًا جديدًا يستكمل، من الجبهة الشمالية، الحصار الأميركي على إيران.
وأشاد زيلينسكي باجتماع "جيّد" مع ترامب، مشيرًا إلى أنه أعرب له عن شكره على "كلّ ما نقوم به معًا لحماية أرواح الأوكرانيين ودفع السلام قدمًا". وأوضح أنهما ناقشا "تراخيص إنتاج الصواريخ الاعتراضية لمنظومة "باتريوت"، وعددًا من الأفكار الأخرى التي يُمكن أن تساعد"، لافتًا إلى أنهما تحدّثا أيضًا عن الدبلوماسية مع روسيا. وشدّد على أهمية إعادة تنشيط المسار الدبلوماسي، مؤكدًا أن "فرقنا ستتولّى ترتيب تفاصيل التواصل اللاحق بينها". وذكر أنه قدّم تعازيه لترامب بشأن وفاة السيناتور الجمهوري الراحل ليندسي غراهام، ثم حضر مراسم تأبين غراهام في واشنطن. وكان زيلينسكي يستعدّ للقاء أعضاء مجلس الشيوخ قبل تصويت إجرائي أوّلي على مشروع قانون عقوبات على روسيا يحظى بدعم الحزبين.
وكان غراهام قد أمضى أكثر من عام في الدفاع عن هذا الإجراء، وتوصّل إلى اتفاق مع البيت الأبيض بشأن تعديلات عليه قبل وفاته بوقت قصير. ويشارك 62 عضوًا في مجلس الشيوخ في رعاية مشروع القانون، لكن بعض الديمقراطيين يشعرون بالقلق إزاء بنود من شأنها توسيع صلاحيات ترامب لفرض رسوم جمركية على الدول التي تشتري الطاقة الروسية. ويأمل المؤيدون أن يؤدي تصويت قوي من الحزبين إلى تسريع الإقرار النهائي وزيادة الضغط على مجلس النواب، حيث يواجه التشريع انقسامات أعمق.
ترامب وافق على تراخيص "باتريوت"
وقال زيلينسكي إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب وافق على منح أوكرانيا تراخيص لصواريخ باتريوت. وأضاف لـ"فوكس نيوز": "وافق على منحنا التراخيص، ثم عقدت اجتماعا مع ممثلي شركات التصنيع، وهي شركات عسكرية أميركية قوية جدا. آمل أن نتمكن من الدخول في شراكة إنتاجية".
وقبيل الاجتماع بين ترامب وزيلينسكي، أفاد مسؤول أوكراني رفيع لوكالة "فرانس برس" بأن أولويات كييف تتمثّل في الحصول على إمدادات جديدة من الصواريخ المضادة للصواريخ الباليستية، وفي إيجاد سبل لإحياء الدبلوماسية. وكان الشهر الماضي الأكثر دموية للمدنيين في أوكرانيا منذ نيسان 2022، وفقًا للأمم المتحدة، بعدما زادت روسيا استخدامها للصواريخ الباليستية التي يصعب اعتراضها. وقال المسؤول الأوكراني: "من الضروري أن توافق واشنطن على شراء حزمة من صواريخ "باتريوت". هذا بالغ الأهمية".






