7:03 AMClock
صحف
  • Plus
  • Minus

لبنان ينشط لحشد أوسع دعم لجيشه في باريس

يكثف لبنان مساعيه الدبلوماسية في محاولة لتأمين مشاركة دولية وعربية واسعة في مؤتمر دعم الجيش المقرّر عقده في باريس، وذلك من أجل حشد أكبر قدر من المساعدات للمؤسسة الأمنية، تحت شعار تنفيذ خطة حصر السلاح والانتشار على طول الحدود الجنوبية. ومن المرتقب أن تستضيف العاصمة الفرنسية اجتماعاً تحضيرياً للمؤتمر الدولي في منتصف سبتمبر/ أيلول الحالي، من دون حسم الدول المشاركة فيه بعد، وسط تعويل لبناني على حضور سعودي أميركي، علماً أنّ الدور الأبرز سيكون أردنياً، في ظل معلومات تتردّد عن مشاركة العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، وعن اهتمام أردني كبير في تأمين دعم واسع للمؤسسة العسكرية في لبنان. 

ويتطلّع لبنان إلى نجاح المؤتمر الذي سبق وأرجئ عقده في مارس/ آذار الماضي بفعل التطورات العسكرية في المنطقة، لا سيما وأنه يعتبر الدعم ركناً ومدخلاً أساسياً باتجاه قيام الجيش بمهامه، ولا سيما على صعيد تنفيذ القرارات الدولية، تحديداً المرتبطة بخطته لحصر السلاح، واستكمال انتشاره على كامل الحدود، إلى جانب العمليات العسكرية الأمنية الأخرى لتحقيق الأمن والاستقرار في البلاد.

وقالت مصادر دبلوماسية فرنسية، لـ"العربي الجديد"، اليوم الثلاثاء، إنّ الاجتماع التحضيري المرتقب عقده في 17 سبتمبر، من المتوقع أن يحضره العاهل الأردني إلى جانب الرئيسين الفرنسي إيمانويل ماكرون واللبناني جوزاف عون، لافتة إلى أنّ "فرنسا تبذل جهداً كبيراً للتعبئة وحشد أوسع مشاركة ممكنة في دعم الجيش اللبناني، لأنها تعتبره ركيزة أساسية للاستقرار في لبنان". وأشارت المصادر إلى أن "باريس تسعى لتعزيز التعاون مع الجيش اللبناني، وتزويده بالآليات والمركبات التي يحتاجها".

وفي السياق، قالت مصادر عسكرية لبنانية لـ"العربي الجديد"، إنّ "الجيش اللبناني يحضّر ملفاً متكاملاً لعرضه في الاجتماع، ويتضمّن الشقّ المتعلّق بخطته لحصر السلاح، والكلفة الإجمالية التي يحتاجها لمرحلة ما بعد انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في الجنوب (يونيفيل)، إلى جانب الشق المرتبط بعملية انتشاره على الحدود، وضبط الحدود اللبنانية السورية، ومسألة الرواتب وغيرها"، لافتة إلى أن الكلفة الإجمالية التي يحتاجها الجيش تتخطى 9 مليارات دولار. وأضافت أن "الدعم المطلوب يجب أن يكون غير تقليدي، ويشمل الإمكانات اللوجستية والعملانية".

وأشارت المصادر إلى أن "هناك حاجات للجيش تصبّ في خانة المساعدات الضرورية والعاجلة في هذه المرحلة بالذات، وتقدّر بأكثر من 3 مليارات دولار، وهناك حاجات أخرى يمكن تأمينها في مراحل لاحقة. هذا عدا عن الحاجات المطلوبة لقوى الأمن الداخلي أيضاً والتي تتخطى المليار دولار".

هيكل يلتقي ملك الأردن

في سياقٍ ثانٍ، أعلنت قيادة الجيش اللبناني اليوم الثلاثاء أن قائد الجيش العماد رودولف هيكل زار الأردن يومي الأحد والاثنين، حيث عقد لقاء مع الملك عبد الله الثاني. وأكد العاهل الأردني خلال اللقاء، بحسب بيان للجيش اللبناني، "وقوف المملكة إلى جانب لبنان، ودعم جهوده للحفاظ على أمنه وسيادته"، كما أبدى "دعمه الكامل للمؤتمر الدولي لدعم القوات المسلحة اللبنانية الذي سيُعقد في باريس بتاريخ 17 سبتمبر، وذلك بهدف تعزيز الإمكانات العملانية للجيش وقدرته على تولّي مسؤولياته الوطنية".

لبنان لم يتبلّغ بعد بموعد مفاوضات روما

إلى ذلك، وبشأن المفاوضات المرتقب استضافتها من قبل روما للمرة الثالثة، في شهر سبتمبر الحالي، لم يُسجَّل بعد أي خرق في المشهد، في ظلّ عدم تبليغ لبنان حتى الساعة بموعد انعقادها، وسط مخاوف لبنانية من انهيار اتفاق الإطار الموقع مع إسرائيل في 26 يونيو/ حزيران الماضي، ولا سيما مع إصرار الأخيرة على مواصلة عملياتها العسكرية، والانقسام الداخلي اللبناني حول مسار التفاوض المباشر، والذي كرّر رئيس البرلمان نبيه بري أمس الاثنين التحذير منه، مجدداً رفضه له.

وترتفع الخشية اللبنانية أيضاً من تراجع حماسة الولايات المتحدة في مساعيها، ولا سيما بالتوقف عند تصريحات مسؤوليها الأخيرة، التي لا توحي بأي ضغط أميركي لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب، بل على العكس من ذلك، "تبريرها" وربط مصيرها بسلاح حزب الله.

ورداً على سؤال عن التطورات بهذا الملف، اكتفت مصادر دبلوماسية أميركية بالقول لـ"العربي الجديد"، إنّ المحادثات ستتواصل وتُستأنف في سبتمبر في روما، مضيفة أنّ "حزب الله هو الذي يعمل على تخريب المسار".

حزب الله: لن نتخلى عن سلاحنا

من جانبه، جدد حزب الله، اليوم الثلاثاء، التأكيد على عدم الثقة بمسار المفاوضات الذي تقوده واشنطن، مؤكداً تمسكه بالسلاح والمقاومة. وقال النائب في كتلة "الوفاء للمقاومة" حسن عز الدين، في بيان صحافي، إنه "لا يحق لأميركا أن تتحدث عن السلام وعن الضمانات لأي دولة أو لأي إنسان، لأننا لا نثق بها وهي شريكة مع العدو"، مضيفاً "نثق فقط بمقاومتنا وبسلاحنا الذي لن نتخلى عنه، وضمانتنا هي المقاومة ووحدة شعبنا".

وتوجّه عز الدين إلى السفير الأميركي لدى بيروت ميشال عيسى بالقول "اترك لبنان وشأنه، فلبنان يعرف كيف يحمي ويحافظ على مصالحه الوطنية. وما يتعلق بالأرض التي يحتلها العدو الإسرائيلي، فإن المقاومة وسلاحها موجودان وباقيان ومستمران"، مضيفاً "إذا أراد السفير الأميركي مساعدة لبنان، فليعمل على إخراج المحتل الإسرائيلي، ويوقف إجرامه وليخجل من إدارته الإرهابية التي تغطي كل جرائم هذا العدو في القتل والإبادة الجماعية والتدمير للقرى التي احتلها".

العربي الجديد

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o