تقدّم رئيس الاتحاد الدولي للمحامين شرفاً، المحامي أنطوان عقل، باسم الدكتور عصام خليفة، بمراجعة إبطال أمام مجلس شورى الدولة، طعناً بالمرسوم رقم 3445 المتعلق بالمنهاج اللبناني للتعليم العام ما قبل الجامعي، وقد سُجّلت المراجعة تحت رقم الأساس 27184/2026.
ويعترض مقدّمو المراجعة بصورة خاصة على دمج مادة التاريخ مع مواد علم الاجتماع والجغرافيا والاقتصاد والإدارة، إضافة إلى عدم جعل تدريسها إلزامياً في جميع الصفوف، معتبرين أن هذه الخطوة تهدد، بحسب موقفهم، الوحدة الوطنية والهوية اللبنانية، وتؤدي إلى تفكيك الذاكرة الوطنية.
ورأوا أن مضمون المرسوم يتعارض، وفقاً لما أوردوه، مع اتفاق الطائف ومع «الإطار الوطني اللبناني للمناهج» الذي أُقر عام 2022 بإجماع الخبراء والهيئات التربوية.
وأعرب مقدّمو المراجعة عن ثقتهم بمجلس شورى الدولة، معتبرين أن رئيس المجلس وأعضاءه سيضطلعون بمسؤوليتهم في حماية الوعي الوطني لدى الأجيال المقبلة، وتعزيز ارتباط الطلاب بمفاهيم سيادة الدولة اللبنانية واستقلالها، في مواجهة ما وصفوه بـ«مشاريع التفكيك والاحتلال والتهجير والهجرة»، وما اعتبروه محاولات لتحويل لبنان إلى «مستودع للنازحين واللاجئين».
وبناءً على ذلك، دعا الدكتور عصام خليفة، بصفته عضواً في اللجنة العليا للتاريخ، جميع معلمي مادة التاريخ في المدارس الرسمية والخاصة إلى الامتناع عن تطبيق المرسوم رقم 3445، والتمسك باستقلال مادة التاريخ ضمن المناهج التعليمية.
وطالب خليفة بتجديد منهج التاريخ على نحو يتكامل مع سائر العلوم الإنسانية، مع توسيع نطاق الموضوعات التي يتناولها ليشمل التاريخ الاجتماعي والاقتصادي والتربوي والثقافي والبيئي، والديموغرافيا التاريخية والحضارة بصورة عامة، إلى جانب التاريخ السياسي والعسكري وسائر المجالات المرتبطة بالتاريخ.
كما دعا إلى تخصيص الوقت التعليمي الكافي لمادة التاريخ، ورفع نسبة العلامة المخصصة لها، وإقرار إلزامية تدريسها في مختلف الصفوف.
وشدد كذلك على ضرورة توفير أفضل شروط التدريب والإعداد للمعلمين الذين سيتولون تدريس مادة التاريخ، في المدارس الرسمية والخاصة، بما يضمن، وفق طرحه، رفع مستوى جودة التعليم والتأهيل في هذا المجال.






