Jul 20, 2026 9:48 AMClock
أخبار محلية
  • Plus
  • Minus

قيومجيان: البديل عن اتفاق الإطار استمرار الحرب

المركزية- اكد رئيس جهاز العلاقات الخارجية في "القوات اللبنانية" الوزير السابق ريشار قيومجيان  ان أحداث المنطقة مترابطة، لكن على مستوى مسار التسوية والحلول في لبنان، لم يعد المسار الإيراني مؤثراً بشكل مباشر في المسار اللبناني، باستثناء ارتباط حزب الله بإيران، مضيفاً: "قد أثبتت الأحداث، ولا سيما ما يجري اليوم بين الولايات المتحدة وإيران، وخصوصاً في مضيق هرمز، أن قرار رئيس الجمهورية والحكومة اللبنانية بفصل المسار اللبناني عن مسار المفاوضات الأميركية–الإيرانية كان قراراً صائباً.وتخيّلوا لو كان لبنان لا يزال رهينة ما يجري بين واشنطن وطهران، لما شهدنا أي انطلاقة للمناطق التجريبية أو لأي خطوة في هذا المسار".

وفي مقابلة عبر "روسيا اليوم"، رأى انه كان يمكن لهذا المسار أن يكون أقوى بكثير لو حظي بإجماع وطني لبناني، مضيفاً: " كنت أتمنى أن يكون هناك توافق أوسع، وأن يقتنع حزب الله بأن حروبه وسلاحه، كما يدّعي أنه سلاح مقاومة، لم يعودا يحققان أي فائدة للبنان.وهنا يبرز سؤال أساسي: هل ما زال هناك مكان لصراع مسلح مع إسرائيل عبر فصائل ما يسمى «المقاومة والممانعة»، على النموذج الفلسطيني أو نموذج حزب الله؟ وهل أثبت هذا السلاح أنه يجدي نفعاً للبنان؟ برأيي، التجربة أثبتت العكس. فالسلاح الذي يستطيع أن يفرض سيادة الدولة، ويستعيد الأراضي المحتلة، ويؤمّن عودة الأهالي إلى قراهم، هو سلاح الدولة اللبنانية، أي سلاح الجيش اللبناني".

كما رأى ان البديل عن اتفاق الإطار هو استمرار الحرب، استمرار الاحتلال الإسرائيلي، استمرار العمليات العسكرية والاغتيالات والتهجير، وما إلى ذلك، مضيفاً: "لذلك، فإن هذا هو الخيار الوحيد المتاح للبنان للخروج من هذه الدوامة. لا شك في أنه أفضل الحلول المتاحة اليوم للخروج من المأزق الذي وضعنا فيه حزب الله بعد حربَي الإسناد: الأولى لغزة، والثانية التي جاءت، بحسب ما قال، ثأراً للمرشد الإيراني. وبالتالي، ليس أمام لبنان سوى هذا المخرج".

أوضح: "قد يقول البعض إن في الاتفاق بعض الشوائب أو الملاحظات، وهذا قد يكون صحيحاً، لكن في المقابل لا أحد يريد استمرار العمليات العسكرية والاحتلال. لذلك، فإن المطلوب هو تطبيق هذا الاتفاق".

قيومجيان أشار الى انه كنا أمام مسارين: الأول، الذي اختاره رئيس الجمهورية والحكومة اللبنانية، وهو الحوار المباشر مع إسرائيل وبرعاية أميركية. أما المسار الآخر، الذي راهن عليه الثنائي الشيعية وإيران، فهو الاتفاق الأميركي–الإيراني، مضيفاً: "اليوم تبيّن أن رهن لبنان بمسار لا يملك التأثير فيه لم يكن مجدياً، بعدما تعثر المسار الأميركي–الإيراني. لذلك، يبقى الخيار الوحيد هو الاستمرار في المسار اللبناني الذي قررناه. طبعاً، لهذا المسار التزامات متبادلة. إسرائيل تطرح، من بين مطالبها الأساسية، إنهاء سلاح حزب الله. وفي المقابل، الحكومة اللبنانية أيضاً تريد بسط سيادتها وإنهاء السلاح الخارج عن الدولة، بغض النظر عن كون هذا الأمر يتقاطع مع المطلب الإسرائيلي أو لا".

تابع: "لذا المطلوب أن نبدأ فعلياً ببناء دولة حقيقية، تكون وحدها صاحبة القرار السيادي والاستراتيجي، وأن يكون قرار الحرب والسلم بيدها، وأن تكون حصرية السلاح بيد الجيش اللبناني، وألا تكون هناك تنظيمات مسلحة إلى جانب القوى الشرعية".

قيومجيان الذي دعا الى التوقف عند تجربة الحكومة العراقية التي تثبت أنها دولة فعلية، بحيث حددت مهلة زمنية لإنهاء أوضاع المجموعات المسلحة، سأل: لماذا لا يسير لبنان في الاتجاه نفسه؟ 

رداً على سؤال، أجاب: "صحيح أن "حزب الله" قادر على إنجاح الاتفاق أو إفشاله، لكن الحزب رفضه قبل أن يبدأ. رئيس الجمهورية جرّب، طوال سنة ونصف منذ انتخابه، خيار الحوار مع حزب الله، وعقد اجتماعات متكررة معه، في إطار سياسة الاحتواء، لكن ذلك لم يؤدِّ إلى أي نتيجة. بل على العكس، بعد حرب إسناد غزة، قرر الحزب أيضاً الانخراط في حرب قال إنها جاءت انتقاماً للمرشد الإيراني. والنتيجة أننا انتقلنا من احتلال خمس نقاط إسرائيلية إلى احتلال نحو 550 موقعاً أو نقطة. في النهاية، رئيس الجمهورية معني بهذا الحراك لأنه مسؤول عن البلد، والبلد بأسره أصبح رهينة هذا الواقع".

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o