أفاد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيل بنيامين نتنياهو امس بأن الأخير سيلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض الثلثاء في خضم استئناف الأعمال العدائية بين الولايات المتحدة وإيران.
برزت توترات بين المسؤولين في الأشهر الأخيرة، إلا أنها خُفّفت بعد تصريحات مطمئنة من الجانبين.
وسيحضر نتنياهو مراسم جنازة السناتور ليندسي غراهام الذي توفي في 11 تموز ووصفه مكتبه بأنه “صديق إسرائيل”، مشيرا إلى أنه سيغادر إلى العاصمة الأميركية الاثنين.
واللقاء سيكون السادس بين نتنياهو وترامب منذ عودة الأخير إلى البيت الأبيض العام الماضي، ويعود آخر لقاء بينها إلى 11 شباط في واشنطن.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية وأميركية بأن نتنياهو يسعى منذ أسابيع إلى لقاء ترامب.
مع وصول ترامب إلى البيت الأبيض، أظهر المسؤولان تقاربا لافتا في وجهات النظر، وقد وصف نتانياهو الرئيس الأميركي مرارا بأنه “أكبر صديق لإسرائيل في البيت الأبيض على الإطلاق”.
لكن في أعقاب الحرب المشتركة على إيران في 28 شباط والتي وصفها الطرفان حينها بأنها ناجحة، بدأت تظهر على علاقتهما بوادر توتر.
ودارت الخلافات بينهما خصوصا بشأن الإبقاء على الضغط العسكري على إيران أو إعطاء الأولوية لحل دبلوماسي.
وقال ترامب لموقع أكسيوس الإخباري الأميركي في مطلع تموز “نحن ننسجم بشكل جيد للغاية، (نتانياهو) يعرف من هو الزعيم”.
خلال المفاوضات التي أفضت إلى مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران أوقفت إطلاق النار قبل تجدد الأعمال العسكرية، عبّر دونالد ترامب علنا عن غضبه تجاه حليفه الإسرائيلي.
كما يرى الرئيس الأميركي أن استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد حزب لله اللبناني المدعوم من إيران يُعقّد المحادثات مع طهران.
وقبل ساعات قليلة من إبرام مذكرة التفاهم، انتقد بشدة الضربات الإسرائيلية في لبنان.
وصرّح لصحيفة نيويروك بوست في حزيران بأنه قال له “هل فقدت عقلك تماما؟ ما الذي تفعله بحق الجحيم؟”.
كما وصف الرئيس الأميركي بنيامين نتانياهو بأنه “صعب للغاية” في مقابلة أخرى، مضيفا “عليه أن يكون ممتنا جدا لنا، فلو كانت إيران تمتلك أسلحة نووية، لما صمدت إسرائيل لساعتين”.
لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي قلل من شأن هذه الخلافات، مقرا بوجود “اختلافات تكتيكية أحيانا”، لكنه سلط الضوء على الأهداف المشتركة: تجريد حزب لله من السلاح ومنع إيران من حيازة أسلحة نووية.
وأكد “يمكننا أن نختلف في الصباح ويجمعنا عمل مشترك بعد الظهر”.
وتُظهر أحدث استطلاعات الرأي تراجع شعبية نتانياهو، على وقع استمرار الغضب الشعبي إزاء فشل حكومته في منع هجوم حركة حماس الفلسطينية في السابع من تشرين الأول 2023.






