كشف رئيس مجموعة العمل الأميركية من أجل لبنان، إدوارد غابرييل، عن استعداد الرئيس الأميركي دونالد ترامب للدخول في حوار مباشر مع حزب الله، إذا كان من شأن ذلك أن يقود إلى إنهاء الصراع أو تحقيق السلام، في موقف يفتح الباب أمام مسار سياسي غير مسبوق بالتوازي مع المساعي الأميركية الجارية لمعالجة الملفّ اللبناني.
وقال غابرييل إنّ الوفد أجرى خلال الأسبوع الحالي محادثات مع مسؤولين أميركيين في السفارة في بيروت، وإنّ هؤلاء أكّدوا أنّ ترامب "جادّ في مسألة إجراء حوار مباشر مع حزب الله".
لكنّه أشار، في المقابل، إلى أنّ واشنطن لا ترى حتى الآن استعدادًا مماثلًا لدى الحزب، قائلًا إنّ "الولايات المتحدة ترى أنّ حزب الله غير جادّ بما يكفي حتى الآن لإجراء هذه المحادثة".
الجيش والمناطق النموذجية
وفي ما يتعلّق بالترتيبات الأمنية في لبنان، أعرب غابرييل عن ثقته بقدرة الجيش اللبناني على تحمّل مسؤوليات إضافية، مؤكّدًا أنّه "قادر على تولّي مسؤولياته والانتقال إلى مناطق نموذجية أخرى عندما يحين الوقت المناسب".
وشدّد في هذا السياق على ضرورة أن تواصل الولايات المتحدة دعم القوات المسلّحة اللبنانية لتمكينها من تنفيذ هذه المهمّات، بما يسمح بتوسيع نطاق انتشارها ودورها في المراحل المقبلة.
ويأتي موقف غابرييل في وقت تتقدّم فيه مسألة انتقال الجيش إلى مناطق إضافية ضمن النقاش الدائر بشأن آليّات تنفيذ الترتيبات الأمنية، بالتوازي مع مطالب لبنانية بخطوات إسرائيلية مقابلة على الأرض.
على إسرائيل مواجهة مسألة الانسحاب
وفي رسالة مباشرة إلى الجانب الإسرائيلي، شدّد غابرييل على أنّ تل أبيب لا يمكنها تجاهل ملفّ الانسحاب من الأراضي اللبنانية، قائلًا إنّه "على إسرائيل أن تواجه مسألة الانسحاب من الأراضي اللبنانية، إذ إنّ حجم القتل والدمار حتى الآن بات كبيرًا جدًا".
وفي السياق نفسه، أشاد غابرييل بموقف رئيس الجمهورية جوزاف عون ودعوته إلى إجراء محادثات مباشرة مع الإسرائيليين، معتبرًا أنّ الرئيس اللبناني اتّخذ "خطوة جريئة" قبل عام عندما طرح هذا الخيار.
وقال إنّه "لم يكن أمام لبنان خيار آخر سوى ذلك أو مواجهة المزيد من الدمار"، في إشارة إلى أنّ المسار التفاوضي، من وجهة نظره، يشكّل الطريق المتاح لتجنّب استمرار المواجهة العسكرية.
المصدر: المدن






