* مقدمة نشرة أخبار الـ"أان بي أن"
في وقتٍ يتصاعد فيه العدوان الإسرائيلي على الجنوب اللبناني، كثّف الطيران الحربي غاراته على مرتفع علي الطاهر ودوحة كفررمان وأطراف دير سريان، فيما طال القصف المدفعي برعشيت وبيت ياحون وميس الجبل.
وفي الخيام فجّر الجيش الإسرائيلي منزلاً، فيما استهدفت دبابة ميركافا البلدة بأربع قذائف، بالتزامن مع إلقاء مسيّرة إسرائيلية، قنبلة على المنصوري، واندلاع النيران في المكان، إضافة إلى تفجيرات في المنصوري وحداثا.
وفي هذا الإطار، بحث رئيس مجلس النواب نبيه بري مع وفد مجموعة العمل الأميركية من أجل لبنان برئاسة إدوارد غابرييل، التطورات الميدانية والمفاوضات.
وأكد ان الولايات المتحدة والرئيس دونالد ترامب وحده الذي في استطاعته إلزام إسرائيل بإنهاء حربها ووقف النار والانسحاب إلى الحدود الدولية.
وقال: حينها أضمن انتشارا فوريا للجيش اللبناني في منطقة جنوب الليطاني.
وفيما لم يتم تحديد موعد الجولة الثامنة من مفاوضات روما، تتواصل الاتصالات الأميركية تمهيداً لاستئنافها، بالتزامن مع وصول رئيس الجمهورية جوزاف عون إلى روما، حيث يلتقي كبار المسؤولين للبحث في الوضع اللبناني والجنوب.
إقليمياً، يتصاعد التوتر بين واشنطن وطهران على خلفية تعثر المفاوضات، فيما يعود مضيق هرمز إلى واجهة المواجهة، وسط تهديدات أميركية بتشديد الضغط الاقتصادي على إيران، مقابل رفض طهران شروط الاستسلام وتمسكها بإنهاء الحرب.
وفي بغداد، يبحث رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف مع المسؤولين العراقيين، في تعزيز التعاون الأمني والاقتصادي وأمن الحدود والتطورات الإقليمية في زيارة تأتي وسط مساعٍ لترسيخ التنسيق بين البلدين.
على خطّ التوتر بين الإمارات وإيران، أعلنت أبوظبي تعليق كل الأنشطة والتبادلات التجارية والمعاملات المالية مع طهران حتى إشعار آخر، بعد اتهامها إيران بإطلاق صاروخين باتجاه حركة الملاحة البحرية وهو ما نفته طهران، مؤكدةً أن الاتهامات لا أساس لها.
=======
* مقدمة الـ"أم تي في"
الجنوب يستعيد أجواءَ التصعيد، بدءاً بالغارات، مروراً بالقصف المدفعي والتوغلات، وصولاً إلى التفجيرات.
في المقابل، الحراكُ السياسيُّ والديبلوماسيُّ الرسمي لا يهدأ. فالرئيس جوزاف عون بدأ زيارتَه إلى إيطاليا، ويلتقي غداً الخميس البابا لاوون الرابع عشر على أن يلتقي الجمعة المسؤولين الإيطاليّين.
الملفات التي سيبحثها رئيسُ الجمهورية في روما كثيرة، لكنَّ الإشكاليّةَ الكبرى أنّ الدولة اللبنانية تعاني الأمرّين من أمرين. الأول : تعنّتُ حزبُ الله ورفضُه البحثَ في حلِّ لتلال علي الطاهر ومصيرِ سلاحِه، والأمرُ الثاني رفضُ رئيسِ الحكومة بنيامين نتانياهو إتخاذ أيّ خطوةٍ إيجابية تجاه لبنان عبر البدءِ بتطبيق صيغةِ الإطار. علماً أنّ الضغط الأميركيّ مستمر، إن لعقد مفاوضاتِ روما 3 كمقدّمةٍ لا بدَّ منها للتوصل إلى انسحاب إسرائيليٍّ من منطقة تجريبيّة ثانية.
وفي هذا الاطار برز الموقفُ اللافت لرئيس مجلس النواب نبيه بري أمام وفدِ مجموعةِ العملِ الأميركية من أجل لبنان.
الرئيس بري قال إنه إذا ألزمت أميركا إسرائيل بإنهاء حربِها ووقفِ النار، والإنسحابِ إلى الحدود الدوليّةِ في الجنوب فإنه يضمن شخصياً انتشاراً فوريّا للجيش في منطقة جنوب الليطاني، وأن يكون الجيشُ هو القوّةُ الوحيدة الحافظة للسلام في المنطقة. فهل يصدّق الرئيس بري حقاً أنه يستطيع أن يضمن حزبَ الله بعدما أصبح قرارُ الحزبِ كليّاً في طهران؟
وألا يتذكر برّي أنه كانت هناك ضماناتٌ من حزب الله بعدم البدءِ بحرب الإسنادِ الثانية، لكنّ الضمانات سقطت بمجرّد أن صدر أمرُ العمليات الميدانيّ في طهران؟
والأهم: كلُّنا نتذكرُ أن الجيش قام بمهمة حصر السلاح في جنوب لبنان، نظريّاً قبل حربِ الإسناد 2، لكنَّ هذه المهمة ظلت منقوصةً ومحكومةً بثُغرات كبيرة وكثيرة. فكيف لبرّي أن يبيعَ إسرائيل من كيسها من جديد.
=======
* مقدمة "المنار"
إذا لم نكن مستعدين للحرب، فالمفاوضاتُ لن تكونَ لها نتيجةٌ.
إنها القاعدةُ الإيرانيةُ التي أعلنَ عنها رئيسُ البرلمانِ محمد باقر قاليباف من العراق، وتصلحُ أن تكونَ منهاجًا في السياسةِ والدبلوماسيةِ، وفنِّ إسقاطِ مشاريعِ الهيمنةِ الأميركيةِ الإسرائيليةِ.
واستنادًا إلى هذه التجربةِ الإيرانيةِ التي تربطُ قدمًا لدونالد ترامب فوقَ بوارجِهِ العالقةِ عندَ مضيقِ هرمز، وأخرى بصناديقِ انتخاباتهِ النصفيةِ، فإنَّ هذه التجربةَ على كلفتِها - تفتحُ آفاقًا اقتصاديةً وسياسيةً وعسكريةً ونفوذيةً لإيران، بمكاسبَ استراتيجيةٍ، بدلَ الاستسلامِ لفتاتِ وعود ترامب أو تهديداتِهِ.
أما في لبنان، حيثُ السلطةُ ومناطقُها التجريبيةُ مبنيةٌ على قواعدَ انهزامية، فإنها غيرُ مستعدةٍ للحربِ، ولا مؤهلةٌ للمفاوضاتِ، ولهذا فإنَّ النتائجَ كارثيةٌ على المصلحةِ والسيادةِ الوطنيةِ؟
فبتجربتِها التفاوضيةِ الغبية أطلقتِ اليدَ الصهيونيةَ قتلًا وتدميرًا على عمومِ المناطقِ الجنوبيةِ المحتلةِ، وجعلتِ السيادةَ والقرارَ الوطنيينِ طوعَ الإملاءاتِ الأميركيةِ، ومعَ كلِّ استجداءِ دعمٍ من زائرٍ أميركيٍّ أو غربيٍّ، زادَ الاحتلالُ الإسرائيليُّ عدوانيتَهُ المرعيةَ أميركيًا، ورفعَ من شروطِهِ بأولوياتِهِ وحساباتِهِ الداخليةِ، فباتتِ المنصوري وعلي الطاهر ناخبينِ أساسيينِ في صناديقِ الكنيستِ الانتخابيةِ.
ومعَ التفجيراتِ التي هزتِ الجنوبَ اليومَ من حولا إلى المنصوري وبني حيان والطيبة وكفرتبنيت وغيرها، كانتْ مجموعةُ العملِ الأميركيةُ المعنيةُ بلبنان تجولُ على المسؤولينَ في بيروت، فأسمعَها الرئيسُ نبيه بري صدى أصواتِ الانفجاراتِ الإسرائيليةِ، معتبرًا أمامَ الوفدِ الأميركيِّ أنَّ ما يتعرضُ له الجنوبُ لا يُحتملُ، وربما يكونُ قد تجاوزَ ما حصلَ ويحصلُ في غزةَ من جرائمَ ومجازرَ في انتهاكٍ لأبسطِ القوانينِ والمواثيقِ والأعرافِ الدوليةِ والإنسانيةِ، معتبرًا أنَّ الرئيسَ دونالد ترامب هو الوحيدُ الذي باستطاعتِهِ إلزامُ إسرائيلَ بوقفِ إطلاقِ النارِ والانسحابِ، وعندها تعهدَ الرئيسُ بري بضمانِ انتشارٍ فوريٍّ للجيشِ اللبنانيِّ في منطقةِ جنوبِ الليطانيِّ.
وكما في جنوبِ الليطانيِّ وشمالِهِ الواقعينِ تحتَ النارِ الصهيونيةِ اليوميةِ، كذلك غزةُ والضفةُ، ومطارُ أبو الظهور العسكريُّ في إدلب السوريةِ. وسيكتبُ التاريخُ أنَّ لهذا المطارِ قدرةً استثنائيةً على انتزاعِ موقفٍ من الخارجيةِ اللبنانيةِ ضدَّ إسرائيلَ.
فخارجيةُ لبنان أدانتِ العدوانَ الإسرائيليَّ على سوريا بأشدِّ العباراتِ، رافضةً هذه الانتهاكاتِ للأراضي والسيادةِ السوريةِ. إنها انتهاكاتٌ وعدوانيةٌ صهيونيةٌ مرفوضةٌ ومدانةٌ بلا أدنى شكٍّ، وتؤكدُ نوايا الكيانِ المحتلِّ الإجراميةَ التي لا تستثني أحدًا في منطقتِنا.
ولكنَّ السؤالَ للخارجيةِ اللبنانيةِ، ماذا عن موقفِها مما يجري يوميًا على الأرضِ والسيادةِ الوطنيةِ، بل للكرامةِ اللبنانيةِ؟
=======
* مقدمة الـ"أو تي في"
من واشنطن وطهران إلى روما وبيروت، لا شيء في المشهد يوحي بانفراج قريب.
فالمفاوضات الأميركية–الإيرانية وصلت، في هذه المرحلة، إلى حائط مسدود، بعدما اصطدمت الشروط بالشروط، وسقطت المهل من دون اتفاق أو حتى خريطة طريق واضحة، لتبقى المنطقة معلّقة بين تسوية لا تولد وتصعيد قد ينفجر في أي لحظة.
وفي قلب هذا الانسداد الاقليمي، يصل رئيس الجمهورية إلى روما، فيما لبنان يرزح تحت وطأة احتلال مستمر، وتفجيرات متواصلة، واعتداءات لا تتوقف، وأفق سياسي مقفل أمام أي حل جدي.
وأما في الداخل، فالفشل الحكومي لم يعد موضع سجال، بل حقيقة تثبتها الوقائع على مختلف المستويات: فشل في حماية السيادة، وفشل في معالجة الأزمات المالية والاقتصادية والاجتماعية، وفشل في إطلاق الإصلاح، وحتى في إدارة أبسط الملفات.
سلطة تتقن الانتظار او الهرب وتبرير العجز، فيما اللبنانيون يدفعون الثمن، والبلد يتآكل تحت أنظار سياسيين يتصرفون وكأنهم معفيون من المساءلة.
ومن هنا، تتصاعد المطالبة بتحديد جلسة عاجلة لمساءلة الحكومة في مجلس النواب.
فالمجلس ليس صالة انتظار، والمساءلة ليست ترفًا سياسيًا، والحكومة ليست فوق المحاسبة.
فقد آن الأوان لكي يمثل الوزراء أمام النواب واللبنانيين، ويجيبوا بوضوح: ماذا فعلتم، ماذا حققتم، ولماذا يستمر هذا الفشل؟
=======
* مقدمة الـ"أل بي سي"
كلما برز عنوان اليوم، كلما اتضح ان صورة الشرق الاوسط تزداد تعقيدا.
الدليل الابرز مصدره العراق، من حيث دعا رئيس البرلمان الايراني محمد باقر قاليباف، الى تقوية ما سماه النظام الجديد في المنطقة بعيدا من التدخل الخارجي، ومن حيث شدد كذلك على ان المقاومة هي احدى ركائز قوة البلد.
ما تفعله ايران هو محاولة لاعادة رص صفوف حلفائها في المنطقة وسط حصار أميركي على مضيق هرمز، يشد الخناق على اقتصادها، تقابله بحصار مشابه تفرضه على المضيق وتهدد بفرضه على باب المندب وهذا هو العنوان الثاني لليوم.
فبحسب ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر حكومية يمنية، واخرى حوثية، يخطط انصار الله للسيطرة على مناطق يمنية ساحلية محاذية لباب المندب، الامر الذي يحمل تداعيات على التجارة العالمية ويؤدي الى رفع التضخم من حول العالم...
العنوان الثالث، يرتبط بالامارات وقرارها القاضي بوقف كل التبادل التجاري والمالي مع ايران، ما سيؤدي الى تشديد الحصار على طهران.قرار تلاه تواصل اميركي اماراتي، شكل لبنان جزءا منه، وتحذيرٌ وجهته طهران لدول الخليج من مغبة مساعدة واشنطن في حربها.
=======
* مقدمة "الجديد"
بين العواصمِ الغربية، والرسائلِ السياسيةِ المتبادَلة، يتنقّلُ المِلفُّ اللبنانيُّ الساخن.
جنوبٌ مُشتعِل، ومفاوضاتٌ متعثّرة، ومحاولاتٌ متكرّرة لإحداثِ خرقٍ قد يَفتحُ بابَ التسوية، وفيما تبدو إسرائيل منشغِلةً برسمِ حدودٍ جديدة بالنار، أكثرَ من انشغالِها بترسيمِ حدودِ التفاوض.
وبينما تتحوّلُ تلة علي الطاهر إلى ورقةٍ سياسيةٍ وعسكرية، يسعى بنيامين نتنياهو إلى توظيفِها في معركتِه الانتخابية.
وأما عين التينة فأَخرَجَت سلاحَ الطروحاتِ المباشِرة، وأَرسَلَت على جَناحِ مجموعةِ العملِ الاميركية من اجل لبنان طرحاً مكتَمِلَ الاوصاف، عاقِدَةً الرِّهانَ على الرئيسِ الاميركي دونالد ترامب، الوحيدِ الذي باستطاعتِه الزامُ اسرائيلَ بإنهاءِ حربِها والانسحابِ الى الحدودِ الدَّولية في الحنوب.
وعندئذٍ يَضمَنُ الرئيس بري انتشاراً فورياً للجيشِ اللبناني في منطقة جنوب الليطاني، وانْ يكونَ القوةَ الوحيدةَ الحافِظةَ للامن والذي وحدَه يملِكُ السلاحَ في تلك المنطقة، والتي من حقِّ اهلِها العودةُ اليها واعادةُ اعمارِها.
وجّهَ رئيسُ المجلس سلاحَه التفاوضي مباشَرةً الى الراعي الاميركي، وتحدَّثَ السفير ادوارد غابريال عن طرحٍ يتعلقُ بتلة علي الطاهر ناقِلاً عن بري أنه اذا وافَقَ الاسرائيليونَ على انْ يتولى الجيشُ اللبناني السيطرةَ على المنطقة بهدف منعِ اسرائيل من إحداثِ دمارٍ واسعِ النطاق، فإن بري سيبذُلُ قُصارَى جَهدِه للتواصُلِ مباشَرةً معَ حزبِ الله وإقناعِه بقَبول الاتفاق.
بري أَدلى بما لديه، والسفير غابريال وعَدَ بإيصال التصريحاتِ الى صانِعي القرار.
وعند هذه النُّقطةِ تبدو واشنطن أمامَ مَهمةِ إنقاذِ المفاوضاتِ من تحت ضغط النار، في الوقت الذي يبدو المَيدانُ لا يَنتظِرُ الدبلوماسية.
على هذا التوقيتِ الدقيق، يبدأ رئيسُ الجمهورية جوزف عون زيارتَه إيطاليا، وهي ثلاثيةُ الأبعادِ، لأنَّ روما تَستضيفُ مفاوضاتِ تنفيذِ اطارِ العمل الثلاثي ومن ضِمنِها آليةُ التحقق، ولانها مهتمةٌ بمرحلةِ ما بعدَ اليونيفل وتقومُ ايضاً بسلسلةِ اتصالاتٍ معَ مختلِفِ الجهاتِ المهتمة بلبنان.
واما زيارةُ الفاتيكان وبحَسَبِ مصدرٍ رسمي للجديد، فإنها تندرجُ ضِمنَ التنسيقِ معَ الدبلوماسيةِ الفاتيكانيةِ العاملة بهدوءٍ وصمتٍ من واشنطن الى الشرقِ الاوسط.
وضِمنَ الحاضِنةِ الاوروبية ايضاً، اتتِ الرسالةُ الفرنسيةُ المتضمِّنة دعوةَ لبنانَ الى اجتماعٍ تحضيري يُعقَدُ في السابعَ عَشَرَ من ايلولَ المقبل تمهيداً للمؤتمرِ الدولي لدعم القواتِ المسلحة اللبنانية وقوى الامن الداخلي.
وبين روما وباريس وارضِ الجنوب، باتتِ المعادَلةُ على شكلِ سِباقٍ محموم بين طاولاتِ التفاوض والدعم وبين مَيدانٍ يريدُ رسمَ حدودِ الدبلوماسيةِ والجَوْلاتِ التفاوضيةِ تحت سقفِ النار.
ومن الحدودِ اللبنانيةِ المتقلِّبة الى الوضعِ الاقليمي المتوتّر، حيث كادت غارةٌ إسرائيلية على مطار ابو الظهور العسكري في ادلب، أن تَفتحَ جبهةً معَ تركيا.
وقد اعتبر المبعوثُ الاميركي توم باراك انَّ المنطقةَ كانت على بُعدِ خُطوةٍ واحدة من مواجَهةٍ عسكريةٍ مباشِرة بين اسرائيل وتركيا.
وتحذيرُ باراك لا يتوقفُ عند حدودِ الغارة، فالمسألةُ ابعدُ من ضربةٍ اسرائيلية في سوريا الى احتمالِ اندلاعِ مواجَهةٍ قد يُشعِلُها خطأٌ واحد في الحسابات، ضِمنَ فضاءٍ تتقاطَعُ فيه الطائراتُ والمصالحُ والنفوذ.






