المركزية- اعتبر عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب ابراهيم الموسوي ان "اتفاقية الإطار هي اتفاقية الذل والعار والخنوع والاستسلام، هي منعدمة لا قيمة لها لأنها ولدت كسقط، مخالفة للقانون والدستور والميثاقية وتتناقض مع اتفاق الطائف، والسلطة عرت نفسها بالكامل وتنازلت عن سيادتها وكرامتها وأرضها حين وافقت عليها". وتوجّه الموسوي إلى "مجتمع المقاومة"، بالقول "لا تقيموا وزنًا لكل ما تفعله هذه السلطة الساقطة والناقصة والخاضغة والمذعنة والمستسلمة لناحية خدمة إسرائيل وأميركا وامتثالاً لأوامرهما وخضوعاً وإذعانًا لكل ما أملياه عليها، فهذا كله لن يفيد بشيء، لأننا في بلد زرع المجاهدون فيه جماجمهم وعظامهم في ترابه، وأعاروا الله تعالى جماجمهم، ووتدوا أقدامهم في الأرض، ولن تكون عاقبة ذلك إلا النصر وحفظ البلد وكرامة وعزة أهله".
بهذا المعجم اللغوي "الهابط"، وفق ما تقول مصادر سياسية سيادية لـ"المركزية"، يتحدث حزب الله عن اطار الاتفاق الذي توصلت اليه الدولة اللبنانية وإسرائيل في واشنطن الجمعة الماضي، وبهذه التعابير الدنيئة يتوالى مسؤولوه على وصف اهل الحكم.
لكن وفق المصادر، فإن اللجوء الى هذا الاسلوب، اي الى رفع سقف التخاطب او بالأحرى الى النزول به الى هذا الدرك، يدل على أمرين: الأول ان الحجة السياسية والمنطق لدى الحزب، ضعيفان الآن او منعدمان، اذ لو كان لدى الحزب بديل صالح عما تقوم به الدولة او انتقادات صائبة للإطار، لكان قدمها في خطابه وردوده، بدلا من اللجوء الى الشتائم.. الا انه لا يملكهما، وهو يعرف ان الاطار أفضل الممكن بعد هزيمته في الميدان في المغامرة التي جر هو، لبنان، اليها، مخفورا. كما ان المسار الإيراني، الذي يدعو الى الالتحاق به، لا يأتي على ذكر الانسحاب الإسرائيلي اذ هو غير وارد في مذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن، وهو مسار قد ينهار في اي لحظة، فهل نترك مصير لبنان مربوطا به؟
اما السبب الثاني لانفعال الحزب، فهو ادراكه ان لا وسيلة في يديه لاسقاط الاطار. فلا الشارع نفع ولا التهديد والتهويل كما ان لا أكثرية سياسية في الداخل ضده.
عليه، امام الحزب خياران. إما استيعاب الصدمة او الاستمرار في الصراخ بينما تتحضر الدولة لوضع قطار المناطق النموذجية على السكة، تختم المصادر.






