كتب البروفيسور إيلي الزير في موقع أيوب:
سيمون كرم ليس سفيراً عادياً ولا حتى هو سفير فوق العادة. هو رجل من رجالات الدولة إن لم يكن من رجالات الوطن الذين يتنفسون ثوابت ومبادئ وفروسية. الرجل بطيء في اطلاق مفرداته، صوته لا يعلو بالعادة. هو محدث هادئ لبق، لكنه سريع الاستقالة أو في اللغة العامية سريع "الحَرَد". مخطئ أي مسؤول كبيراً كان أم صغيراَ أو أي طرف سياسي مهما كان حجمه، إن اعتقد أنه قادر في التأثير على سيمون كرم. هو لا يمثل أحداً. هو فقط يمثل لبنان ومصلحة لبنان، وما يحتاجه لبنان في هذه المرحلة الدقيقة.
سيمون كرم من طينة نسيب لحود وغسان تويني وإدمون نعيم وسمير فرنجية، هؤلاء الرجال الذين ما استسلموا يوماً وما تراجعوا وما خنعوا.
ستتعذب إسرائيل مع سيمون كرم، وسيتعذب المسؤولون اللبنانيون مع سيمون كرم، لأنه صلب غير قابل للكسر ولا للالتواء. يعرف ما يريد وكيف يريد، كما يعرف كيف يقلب الطاولة إن كان يريد.
علينا جميعاً كلبنانيين أن نطمئن إلى ما سيقوم به سيمون كرم ابن جزين. هو سكّينة من سكاكين جزين المعروفة بفخامتها وصلبتها وحديتها. سنة واحدة له في الدبلوماسية كانت كافية أن يتعلم منها الكثير. لا بل أن تتعلم الدبلوماسية اللبنانية منه الكثير الكثير.
الرجل الجزيني قادم لصناعة المخرج لنا كلبنانيين. علينا جميعاً أن نقف خلفه، وأن نتمتع بمشاهدته وهو يصنع مستقبلاً للبنان وأمنه وحدوده.






