11:13 AMClock
اقتصاد
  • Plus
  • Minus

زيارة سلام إلى بغداد... ملفات اقتصادية تطغى على السياسة

يزور رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام العراق اليوم الأحد، في زيارة رسمية يلتقي خلالها نظيره العراقي علي الزيدي. يرافقه وفد يضم شخصيات وزارية وأمنية ومالية، من بينها وزير المالية ياسين جابر، ووزير الطاقة جو الصدّي، والمدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير.

ومن الملفات الأساسية على جدول الأعمال خط النفط العراقي – السوري – اللبناني. البحث يدور حول إعادة إحياء خط أنابيب النفط الذي كان يربط كركوك (العراق) – بانياس (سوريا) – طرابلس (لبنان)، وإمكان إعادة تشغيل منشآت النفط في طرابلس.

وتكمن أهمية الملف بالنسبة للبنان من خلال إعادة إحياء دور مرفأ طرابلس والمنشآت النفطية وفتح باب تعاون اقتصادي مع العراق وسوريا وتعزيز موقع لبنان كممر للطاقة في شرق المتوسط. 

وتحمل الزيارة أيضاً دلالات سياسية، اذ ان لبنان يحاول تعزيز الانفتاح على الدول العربية بعد مرحلة طويلة اتسمت بتراجع العلاقات العربية، خصوصا ان العراق يُعتبر لاعباً مهماً لأنه يحتفظ بعلاقات مع مختلف الأطراف اللبنانية، وفي الوقت نفسه تربطه علاقات استراتيجية بإيران.

ومن اللافت أن الزيارة تأتي بعد أسابيع من اتصالات حول إعادة تفعيل خطوط الطاقة بين العراق وسوريا ولبنان، ما يعطيها بعداً استراتيجياً وليس مجرد زيارة تضامن أو مجاملة. وايضا في ظل التطورات السياسية الجارية في العراق لجهة حصر السلاح ومكافحة الفساد. 

وفي المعلومات أنّ "الخطوة النفطية المرتقبة بين بيروت وبغداد تحظى بدعم وتأييد أميركي، والخطة تعتمد على تكرير وتخزين وتصدير النفط عبر مرفأ طرابلس لقدرة رصيفه على استقبال البواخر بشكل أفضل من مرفأ بانياس".  ويهدف الاتفاق المرتقب إلى إعادة إنشاء محطات التكرير التابعة لمصافي طرابلس وبناء معامل جديدة للبتروكيماويات وصيانة الخزانات"، وتابعت: "بدء تصدير النفط العراقي عبر الصهاريج إلى طرابلس كمرحلة أولى لحين الانتهاء من صيانة الأنبوب وإعادة تشغيله بعد الأضرار التي لحقت به جراء الحرب السورية، وعملية صيانة أنبوب النفط تتطلب نحو 13 شهراً، والجدوى الاقتصادية للمشروع تُقدّر بأكثر من مليار دولار سنوياً".

وفي السياسة تأتي الزيارة في لحظة إعادة تموضع للبنان داخلياً وإقليمياً، وتحمل رسائل دقيقة إلى الداخل اللبناني، اذ يحاول نواف سلام تكريس فكرة أن الدولة اللبنانية هي بوابة العلاقات الخارجية والاقتصادية، وأن الحكومة هي الجهة التي تفاوض وتطلب الدعم باسم لبنان. وهذا ينسجم مع خطابه المتكرر حول حصرية قرار الدولة، وبسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية.، ومساعي رئيس الجمهورية الى اثبات ذلك ايضا عبر فتح باب تفاوض مباشر مع الاميركيين والاسرائيليين ورفضه تحويل لبنان ورقة تفاوض ايرانية. 

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o